مقالات الظهيرة

(في ذات الإطار) مصطفى عمر مصطفى هاتريك يكتب… الكفاءة المزعجة!!

داخل الإطار : ليست كل كفاءةٍ موضعَ ترحيب، ولا كل نجاحٍ مدعاةً للاحتفاء؛ فثمة كفاءةٌ تفتح الأبواب، وأخرى تُغلقها، وثمة نجاحٌ يرفع صاحبه إلى مقام التقدير، ونجاحٌ آخر يضعه في مرمى الاستهداف. وبين هذا وذاك، تقف الكفاءة المزعجة، تلك التي لا تُزعج أحدًا بقدر ما تُزعج العاجزين عن مجاراتها، ولا تُحرج أحدًا بقدر ما تُحرج أولئك الذين اعتادوا أن يظلوا في الصدارة دون أن يقدموا ما يبرر بقاءهم فيها.   في المجتمعات التي تختل فيها معايير التقييم، تتحول الكفاءة من ميزةٍ إلى عبء، ومن استحقاقٍ إلى تهمة، ومن فرصةٍ للتقدم إلى سببٍ للخصومة. فليس أخطر على صاحب المنصب الذي لا يُحسن أداءه أن يأتيه من يُنافسه في منصبه فحسب، بل أن يأتيه من يُثبت، بمجرد أدائه، أن ما كان يظنه إنجازًا لم يكن سوى فراغٍ يتكئ على الألقاب، وأن ما كان يراه تميزًا لم يكن إلا غيابًا للمنافسة.   الكفاءة المزعجة لا تحتاج إلى أن ترفع صوتها، ولا إلى أن تعلن عن نفسها في المنابر؛ يكفيها أن تنجز ما عجز عنه الآخرون، وأن تُتقن ما اعتادوا أداءه على نحوٍ مرتبك، وأن تُضيء زاويةً ظلت معتمةً طويلًا، حتى ينكشف الغبار الذي تراكم على الأشياء، وتظهر المسافة الفاصلة بين من يعمل ومن يتظاهر بالعمل.   وهنا تبدأ الحكاية.   في البداية، يُستقبل…

ياسر أبو ريدة يكتب… شركة الأقطان أمام امتحان العودة إلى قلب الاقتصاد!!

ليس المهم أن تبدأ شركة السودان للأقطان اجتماعها الأول باختيار رئيس لمجلس إدارتها، فاختيار الدكتور أحمد محجوب رئيساً للمجلس، بتوافق أعضائه، هو بداية إدارية طبيعية. لكن الأهم هو ما سيحدث بعد أن تنتهي الاجتماعات وتُغلق القاعات وتُكتب الخطط على الورق.   القطن السوداني لا يحتاج إلى مزيد من العناوين الكبيرة بقدر ما يحتاج إلى إدارة تعرف قيمة الأرض والمزارع والسوق والمحلج والتمويل. ولذلك فإن الحديث عن إصلاح مؤسسي ومعالجة النظم واللوائح وحصر الأصول وإعادة تأهيل المحالج، ثم بناء شراكات للتمويل تستهدف زراعة مليون فدان في القطاعين المروي والمطري، يضع مجلس الإدارة الجديد أمام اختبار حقيقي لا يحتمل التأجيل.   فالقطن ليس مجرد محصول موسمي؛ إنه سلسلة اقتصادية تبدأ من الحقل ولا تنتهي عند الحصاد. المزارع يريد مدخلات وتمويلاً في الوقت المناسب، وماءً يصل إلى الحقل، وسعراً عادلاً، وتسويقاً واضحاً، والدولة تحتاج إلى إنتاج وصادرات وقيمة مضافة، والشركة تحتاج إلى أن تستعيد دورها في هذه السلسلة بعيداً عن التعقيدات الإدارية التي عطلت كثيراً من مؤسساتنا الزراعية.   ومن هنا فإن تأهيل المحالج يجب ألا يكون بنداً ثانوياً في الخطة، لأن المحلج جزء من اقتصاد القطن وليس مجرد مبنى ومعدات. كما أن الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطن يمكن أن تفتح أبواباً أوسع للقيمة المضافة بدلاً من الاكتفاء بإنتاج الخام وترك العائد الأكبر لأسواق…

(شــوكة حــــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… القائـــد الكِيــِـشٓة!!

*سيكتب تاريخ السودان الحديث بمداد من غضب وعبرة أن رجلاً يدعى حميدتى قفز إلى سدة المشهد السياسى والعسكرى وترقى إلى رتبة الفريق أول وقائد لقوات الدعم السريع دون أن تطأ أقدامه أعتاب الكلية الحربية يومًا ودون أن تجمعه زمالة أو دفعة بعسكرية الجيش السودانى العريقة التى امتدت لعقود من الانضباط والتقاليد وسيسجل التاريخ في صفحاته الاستثنائية أن هذا القائد لم يكن يحمل من المؤهلات الأكاديمية والرسمية سوى شهادة الرقم الوطنى رجلٌ لم يفك الخط ولا يجيد الأدبيات الأساسية للقراءة والكتابة لتتحول هذه مفارقة من مفارقات الزمن الردىء التي سمحت لمن يفتقر لأبسط مقومات التعليم بأن يتصدر المشهد العام*.   *ولم تتوقف عجائب الساحة السياسية عند هذا الحد بل يوثق التاريخ كيف أصبح هذا الرجل نائباً لرئيس المجلس السيادى السودانى ورئيساً للجنة الاقتصادية العليا فى الدولة فى مفارقة مفجعة تجعله يرأس ويُوجه حكومة كان يرأسها رئيس وزراء يحمل درجة الدكتوراه فى الاقتصاد الزراعى فى صورة تجسد الاختلال العميق فى موازين الكفاءة والسلطة وسيكتب التاريخ أن هذا القائد بدم بارد وطمع فى السلطة اختار طريق التمرد على المؤسسة العسكرية العتيقة مقدماً على إطلاق الطلقة الأولى من المسافة صفر فى محاولة لغدر خاطف هدف إلى ابتلاع العاصمة واقتطاع الدولة السودانية لصالح مشروعه الخاص وحلفائه*.   *وفى ساعات التمرد الأولى تمكنت قواته عبر عنصر…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… من الإستاد إلى الإسناد!!

إن أمواج التآمر حين تتكسر على صخرة الإرادة، لا ترسم الجغرافيا وقتها حدود الأوطان، وإنما يخطها صهيل الشعوب.   فمن قلب “إستاد الخرطوم”—الذي تحول في لحظة فارقة إلى مجرة من الغضب النبيل والأمل العريض—انبثقت طليعة الأمة في زحفٍ هادر يناهز السبعين ألفاً من الشباب. لم تدعُهم منصات التواصل الاجتماعي، ولم تحشدهم آلات الدعاية المأجورة، ولكن استدعاهم نداء الدم والواجب في مبادرة “ما نسيناكم” لدعم القطاع الصحي؛ فجاءوا كالقدر النافذ، بلا ظهير سوى الحق، ولا راية سوى السودان. فلقد تجلت في هذا الطوفان البشري الشبابي الخالص عبقرية التنظيم الشبكي العصامي ودقة الربط والترابط ؛ ليجئ صرحٌ شُيّد في الخفاء بعيداً عن أضواء الإعلام، ليؤكد أن الشباب إذا تداعى بصدق، صهر الفوارق وأذاب الانتماءات الضيقة. وخرس الشتات الشتيت، واضمحلت الطائفية المقيتة، وجسّد هؤلاء الفتية حقيقة ناصعة كالشمس: إن التحزب مرضٌ عضال لم يورث البلاد إلا التشرذم والهوان، وأن الوطن وحده هو الحزب الكاسح، والطائفة الجامعة، والعقيدة الوطنية التي لا تقبل التجزئة. تأتي هذه الملحمة في لحظة سياسية فارقة تضج بالدلالات؛ فبينما كانت أروقة المجتمع الدولي تنشغل بالدعايات والمناورات لمنع رئيس مجلس السيادة من مخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة وتغييب صوت السودان عن المحفل العالمي، جاء الرد صاعقاً ومزلزلاً من قلب العاصمة: الشرعية لا تُستجدى من المنصات الدولية المكبوتة، بل تُنتزع من الاحتشاد…

عشراقة.. مزمل صديق يكتب… القرار (10) في ولاية الجزيرة.. كيف تسببت تحويلات الإيرادات في تجميد عجلة التنمية؟

* ​تخوض ولاية الجزيرة اختبارًا حقيقيًا في مدى قدرة الإدارة المحلية على تحقيق التنمية المستدامة واستعادة عافية الخدمات الأساسية، إلا أن واقع الحال يعكس تعثرًا واضحًا يُرجعه مراقبون ومتابعون للشأن الولائي إلى جملة من القرارات الإدارية التي أربكت الموازنة المالية وأوقفت المشاريع الخدمية المرئية. * ​وفي مقدمة هذه القرارات يبرز القرار (10) باعتباره العائق الأساسي الذي أقعد عجلة التنمية منذ تاريخ إصدار في فبراير من العام الجاري. وعلى الرغم من حديث والي الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، عن تشكيل لجنة متخصصة لتقييم القرار ومراجعة نتائجه (طبقا لافادة مباشرة ) ، إلا أن القراءة الميدانية لمخرجات القرار تؤكد فشله جملة وتفصيلاً بوضعه الحالي. * وقلت للوالى اننا كنا نشهد مشاريع ملموسة قبل القرار وبسبب تلك المشاريع استعادت الولاية عافيتها وطبعت الحياة بعد الحرب، ونجد ان القرار ​خنق الموارد وأثبت فشل تجربة المحليات، حيث ​كانت التنمية بالولاية تسير وفق خطط إستراتيجية واضحة وملموسة قبل صدور القرار الذي قضى بتحويل الإيرادات بنسبة 100% إلى المحليات، ورغم أن ظاهر القرار يستهدف تعزيز اللامركزية، إلا أن التطبيق العملي كشف عن ضعف قدرة المحليات على إدارة هذه الموارد أو استثمارها في مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين وما تدافع المواطنين على مكتب الوالى ذات نفسه الا دليل قاطع على فشل التجربة. * ​هذا التحويل…

(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: حين تعود الشبكة… يعود نبض العمل الشرطي الاتصالات وتقنية المعلومات في الشرطة السودانية ودورها في اعادة الربط واستئناف العمل!!

في زمن الحرب لا تتوقف الاضرار عند المباني والمنشآت، فقد تمتد الى الشبكات التي تحمل المعلومات وتربط الوحدات ببعضها. وعندما تنقطع هذه الشبكات، لا ينقطع الاتصال فقط، بل تتاثر معها حركة العمل وسرعة تداول المعلومات وقدرة المؤسسات على اداء مهامها بالصورة المطلوبة. ومن هنا برز دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الشرطة السودانية في مرحلة ما بعد الحرب، حيث اصبحت اعادة الربط الشبكي واستعادة البنية التقنية جزءا من معركة استئناف العمل وعودة المؤسسات الى اداء دورها. فالمهمة لم تكن مجرد اعادة تشغيل اجهزة او تمديد خطوط اتصال، بل كانت عملية لاعادة بناء منظومة تربط مكونات الشرطة ببعضها، وتعيد حركة المعلومات بين الادارات والوحدات والمواقع المختلفة. ومع عودة العمل الى المواقع التي تضررت خلال الحرب، كان لابد ان تعود معها الشبكة، لان كثيرا من المهام الشرطية الحديثة تعتمد على الاتصال وتبادل المعلومات والانظمة الالكترونية. ولذلك اصبح اصلاح الشبكات واستعادة الربط خطوة اساسية في طريق اعادة تشغيل المؤسسات واستقرار العمل. فبينما يرى المواطن عودة الشرطة الى مقارها واستئناف خدماتها، هناك عمل اخر يجري في الخلفية لاعادة تشغيل الشبكات، معالجة الاعطال، تهيئة الاجهزة، وربط المواقع التي انقطع عنها الاتصال. وتزداد اهمية هذا الدور في ظل اتساع الحاجة الى تبادل المعلومات بين الوحدات الشرطية. فالمعلومة الشرطية تحتاج الى طريق امن وسريع حتى تصل الى…

(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب… لله درك يابرهان….وأنت تدير الحرب والإنتاج….وتنعش شرايين العمل العام….وترفض الكسل والإحباط..!!

*ونعيد لذاكرة القارئ ماقاله جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا الأسبق حينما هبط بطائرته في مطار للكويت بعد إنتهاء حرب عاصفة الصحراء التي شنتها أمريكا ضد العراق بعد غزوه الكويت..فقد قال بيكر : ( لقد أعدنا العراق للقرون الوسطي).. تعبيراً عن الدمار الفظيع الذي ألحقته الحرب في العراق وشمل كل القطاعات (الخدمية) من كهرباء ومياه ومستشفيات وطرق وجسور و(مساكن وملاجئ) ومرافق عامة ناهيك عن (القتل العشوائي) الذي طال الٱلاف من (المدنيين). أما ماقيل عن أسلحة (الدمار الشامل) العراقية، فلم يجد لها العالم مكاناً بين ذلك الخراب، فقد كانت مجرد (أكذوبة) للإنتقام من العراق وضمان حماية (أمن إسرائيل) كما قال بذلك نورمان شوارزكوف قائد (الحلف الامريكي) في الحرب..لكن كان الرد العراقي علي بيكر حاضراً فقد خرج صدام حسين علي شعبه وقال لهم: ( لانريد أن نلطم الخدود ونشق الجيوب، بل التحرك الفوري لإعادة إعمار العراق..) وبالفعل كان إعادة الإعمار خلال عدة شهورمع تحقيق إنجازات أخري..!!* *مافعله التتار الجدد بالعراق فعل (أفظع) منه بالسودان مليشيا ٱل دقلو الإجرامية..والعراقيون أجتازوا الخراب برفع سقف (الهمة الوطنية) وعادت العراق كما كانت مثل (عيون المها) بين الرصافة والجسر (يجلبن الهوي) من حيث يدري المرء ولايدري..والٱن في السودان يعلن السيد البرهان (ضربة البداية) من المنطقة الصناعية ببحري، لتحريك الدم في شرايين (مئات المصانع) المتوقفة عن العمل، ثم يضع…

 ظل العزة والكرامة.. ود مدني الرياضة التي نريدها تعود من جديد!!

بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس* – ليست ود مدني مدينة الفن والغناء والثقافة وحدها بل هي ايضا مدينة الرياضة التي عرفت الملاعب فيها يوما فرحة الجماهير وعرفت الاندية فيها اسماء صنعت المجد ورفعت راية المدينة في مختلف المنافسات .   – والحديث عن نهضة الرياضة في ود مدني اليوم ليس ترفا ولا مجرد بحث عن تسلية بل هو حديث عن واحدة من اهم وسائل بناء المجتمع وصناعة الشباب واكتشاف المواهب وخلق المساحات التي يجد فيها ابناؤنا طريقا صحيا وآمنا للطموح والانجاز .   – ود مدني تحتاج الى مشروع رياضي يعيد ترتيب المشهد من جديد يبداء من الناشئين والبراعم والمدارس ويمتد الى الاندية والاتحادات والملاعب ويجمع بين الدولة والمجتمع ورجال الاعمال والرياضيين القدامى والشباب فالنهضة الرياضية لا يصنعها فرد واحد وانما تصنعها ارادة جماعية وخطة واضحة واستمرارية في العمل .   – نحن بحاجة الى اعادة الحياة للملاعب وتأهيل المنشآت الرياضية والاهتمام بالمواهب في الاحياء والمدارس واقامة المنافسات المنتظمة حتى يجد الشاب في الرياضة مساحة لاكتشاف ذاته وتطوير قدراته .   – والاجمل ان تكون عودة الرياضة في ود مدني جزءا من عودة المدينة نفسها الى سيرتها الاولى مدينة الحركة والجمال والابداع .   – فالرياضة ليست تسعين دقيقة داخل ملعب وليست نتيجة مباراة فحسب انها اخلاق وانضباط وروح…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… (البي العصُر مرُوروُ) (سيادتو) مدير عام الشرطة هل أتاك نبأ سوق (مانديلا)!!

نحمد للشرطة جهدها المُستمر في تجفيف منابع الجريمة ومحاربة المجرمين و ضبط المسروقات والشرطة هي عضو أصيل داخل لجان أمن الولايات   وسأتوقف هنا …. لاروى قصة وردتني من من أثق فيهم من سكان أحد أحياء جنوب الخرطوم   يقول …. إن جاره يرغب في شراء (موتور) واحد حصان ولا يملك الثمن وهو مليون وثلاثمائة ألف جنية قال هداه تفكيره أو تمت الإشارة عليه حقيقة لا أعلم أن يتجة الى سوق العصر ب (مانديلا)   وهذا السوق (يومي) ويقع جنوب غرب مايو وشرق مقابر حُسن الخاتمة بالكلاكلة يبدأ العصر و ينتهي المغرب ! (أبو سريعة)   يُؤتى على ظهور الدواب والكوارو وأكتاف الشباب بكلما يخطُر على بالك من كهربائيات و مفروشات و حواسيب و مُكيفات وقس على ذلك من المنهوبات . صاحبنا …. إشترى (الموتور) بسعر زهيد لا يمكن مقارنته بسعر السوق ! *وهنا أتمنى أن نسمع رأي الشرع من مشايخنا وعلمائنا الأجلاء وخطباء المنابر* *الكلام ده حلال أم حرام فيما يلي المُشتري*   السوق يا (سيادتو) أمير … ينفضّ مباشرة بعد الغروب والبضاعة تأتي على ظهور الدواب و(الكوارو) مما يُفهم منه أنها لا تمر عبر الإرتكازاتكم !!   وقصر مُدّة السوق تعني أن هناك عقول تخطط و تتفادى (الكشّات) المباغته فأين رجالكم !   هذا نموذج و غيره الكثير…

د. عبد الرؤوف قرناص يكتب… ذهب السودان.. النداء الأخير يا وزير المعادن

في كل المطارات، للنداء الأخير وضعه الخاص… نداء لا يحتمل التأجيل ولا المجاملة. إنه إعلان الفرصة الأخيرة للحاق بالطائرة؛ فإما أن تدركها، وإما أن تغادر وأنت تحمل خسارة المال والوقت والفرصة، وتظل تراقب الطائرة وهي تحلق إلى آفاق جديدة، بينما أنت واقف خلف بوابة المغادرة.   وهكذا تبدو لي اليوم قصة ذهب السودان.   إنها واحدة من الفرص الأخيرة أمام الاقتصاد السوداني، وربما أمام وزير المعادن شخصيًا، ليضع التعدين في مساره الصحيح، ويحوّل هذا المورد من ثروة تتسرب عبر التهريب إلى مورد حقيقي يمول الدولة، ويحرك الاقتصاد، ويدعم إعادة الإعمار.   يا وزير المعادن… هذا هو النداء الأخير.   بطاقة الصعود الحقيقية إلى طائرة الذهب موجودة في أيدي أهل التعدين الأهلي والتقليدي.   هؤلاء، بحسب التقديرات المتداولة، ينتجون نحو 85% من الذهب السوداني؛ أي أن الحديث عن 100 طن كهدف إنتاجي يعني أن ما يقارب 85 طنًا يأتي من هذا القطاع.   وهنا تبدأ الأسئلة التي لا ينبغي أن تبقى معلقة:   كم عدد مواقع ومعسكرات التعدين الأهلي والتقليدي في السودان؟   كم عدد العاملين فيها؟   هل يمتلك هؤلاء بطاقات عمل وسجلات واضحة؟   هل تعرف الدولة حجم إنتاج كل منطقة؟   هل تقدم لهم الخدمات الأساسية التي تجعل وجود الدولة في مناطق التعدين أمرًا ملموسًا؟   هل توفر…

زر الذهاب إلى الأعلى