ظل العزة والكرامة.. ود مدني الرياضة التي نريدها تعود من جديد!!

بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس*
– ليست ود مدني مدينة الفن والغناء والثقافة وحدها بل هي ايضا مدينة الرياضة التي عرفت الملاعب فيها يوما فرحة الجماهير وعرفت الاندية فيها اسماء صنعت المجد ورفعت راية المدينة في مختلف المنافسات .
– والحديث عن نهضة الرياضة في ود مدني اليوم ليس ترفا ولا مجرد بحث عن تسلية بل هو حديث عن واحدة من اهم وسائل بناء المجتمع وصناعة الشباب واكتشاف المواهب وخلق المساحات التي يجد فيها ابناؤنا طريقا صحيا وآمنا للطموح والانجاز .
– ود مدني تحتاج الى مشروع رياضي يعيد ترتيب المشهد من جديد يبداء من الناشئين والبراعم والمدارس ويمتد الى الاندية والاتحادات والملاعب ويجمع بين الدولة والمجتمع ورجال الاعمال والرياضيين القدامى والشباب فالنهضة الرياضية لا يصنعها فرد واحد وانما تصنعها ارادة جماعية وخطة واضحة واستمرارية في العمل .
– نحن بحاجة الى اعادة الحياة للملاعب وتأهيل المنشآت الرياضية والاهتمام بالمواهب في الاحياء والمدارس واقامة المنافسات المنتظمة حتى يجد الشاب في الرياضة مساحة لاكتشاف ذاته وتطوير قدراته .
– والاجمل ان تكون عودة الرياضة في ود مدني جزءا من عودة المدينة نفسها الى سيرتها الاولى مدينة الحركة والجمال والابداع .
– فالرياضة ليست تسعين دقيقة داخل ملعب وليست نتيجة مباراة فحسب انها اخلاق وانضباط وروح جماعية وتنافس شريف وهي مدرسة حقيقية يتعلم فيها الشباب معنى الالتزام والعمل والصبر وقبول الاخر .
– ولود مدني تاريخ رياضي يستحق ان يحكى للاجيال ومواهب تستحق ان تجد من يكتشفها ويرعاها واندية تستحق ان تستعيد حضورها وجمهور يستحق ان تعود اليه متعة المدرجات وفرحة المنافسة .
– لذلك فان المطلوب اليوم ليس البكاء على ماضي الرياضة بل البناء على ذلك الماضي وصناعة مستقبل جديد لها .
– مدني قادرة على ان تعود رياضيا كما عادت ثقافيا وفنيا ومجتمعيا فقط نحتاج الى ان تتوحد الجهود وتتوفر الارادة وتصبح الرياضة مشروعا مجتمعيا مستمرا لا نشاطا موسميا .
– ود مدني تستحق ان تبتسم ملاعبها من جديد وتستحق ان يسمع السودان صوتها الرياضي مرة اخرى .



