مقالات الظهيرة

ضياع الجينات: كيف ابتلعت الحرب خمسين عاماً من إرث الأبقار المحسنة في السودان وخارطة الطريق لاستعادة الثروة

*بسم الله الرحمن الرحيم* *سلسلة قراءات إستراتيجية* *بقلم: الدكتور محمد عوض محمد متولي* *المحلل والاكاديمي والخبير الاقتصادي المشارك بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات* *سبتمبر 2026م* ______________ تسببت الحرب الدائرة بالسودان في فقدان 420 ألف رأس من الأبقار الهجين المحسنة وراثياً في الخرطوم والجزيرة وسنار كردفان ، بخسارة تقدر بـ 4.8 مليار دولار. هذه ليست خسارة ماشية بل ضياع إرث جيني استغرق 50 عاماً من البحث. المقال يقدم خارطة طريق إستراتيجية لإستعادة القطيع عبر بنك الجينات، والمشروع القومي للجينوم، وإنشاء القرى الإنتاجية المتخصصة. إن الحرب لا تدمر البشر والحجر فحسب، بل تبتلع في صمت أعقد ما بنته الأمم عبر عقود من البحث والتراكم المعرفي. وبينما كان السودانيون منشغلين بحصر الدمار الذي طال الجسور والمصانع والمدارس، اكتشفوا كارثة اقتصادية وإنتاجية تشكلت في الخفاء داخل الحظائر والمزارع: ضياع إرث وراثي من الأبقار المحسنة استغرق تطويره خمسين عاماً. هذه ليست مجرد خسارة ماشية، بل هي خسارة جينات، وخسارة تراكم تقني، وخسارة قدرة إنتاجية كانت تمثل أحد أعمدة الأمن الغذائي الوطني. ووفقاً لمعلومات مستقاة من وكيل وزارة الثروة الحيوانية عمار الشيخ إدريس في تصريحات لـ ” صحيفة الشرق الأوسط”، فقدت ولاية الخرطوم وحدها نحو 320 ألف رأس من الأبقار الهجين، تمثل ما يقارب 80 بالمائة من إجمالي القطيع الهجين في العاصمة والذي كان يزيد…

(حد القول) حسن السر يكتب….المخدرات في السودان… خطر متصاعد يهدد المجتمع والدول!!

طالما الإرادة موجودة عقولنا بالتعافي موعوده.   يشهد السودان في السنوات الأخيرة تفاقماً خطيراً لظاهرة انتشار المخدرات،و مجهودات كبيرة تجاه مروجي وتجار المخدرات الذين يشكلون تهدد للأمن الاجتماعي والصحي والاقتصادي.   هذه الظاهرة تتغلغل في المجتمع مستهدفة فئة الشباب على وجه الخصوص، ما يجعلها خطراً مزدوجاً على حاضرالبلاد ومستقبلها ،وحرب أخرى تدار ضد بلادنا الحبيبة .   من الناحية الاجتماعية، يؤدي انتشار المخدرات إلى تفكك الأسر وارتفاع معدلات الجريمة وتراجع الإنتاجية، وهو ما ينعكس سلباً على استقرار المجتمع وتماسكه.   أما من الناحية الصحية، فإن تعاطي المخدرات يضاعف الأعباء على النظام الصحي ، ويزيد من معدلات الأمراض النفسية والجسدية.   المخدرات تستنزف موارد الدولة عبر تكاليف العلاج ومكافحة الجريمة وخسارة الطاقات البشرية المنتجة، كما أنها تفتح الباب أمام شبكات تهريب منظمة تهدد الأمن القومي وتضعف قدرة الدولة على ضبط حدودها.   إن مواجهة هذه الأزمة لا يمكن أن تكون مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي مهمة جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية.   الحلول يجب أن تكون شاملة، تبدأ بالتوعية المجتمعية المستمرة، مروراً بالتشريعات الرادعة التي تواكب حجم التحدي، وصولاً إلى برامج العلاج وإعادة التأهيل التي تمنح المدمنين فرصة للعودة إلى المجتمع كأفراد منتجين، مع تعزيز التعاون الدولي لمواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود.   وزارة…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… عندما يكتب الأستاذ أيوب صديق فعلى الجميع أن يقرأ)…. نعم أستاذ أيوب فليس في كل مرة ستسلم الجَرّة

نشر الأستاذ أيوب صديق الإعلامي المخضرم ومذيع (البي بي سي) سابقاً نشر مقالاً اليوم بموقع (5Ws-news) تحت عنوان (*إزدياد المؤامرات علينا وإزدياد حاجتنا الى الروس*)   الأستاذ تناول قضية مهمة جداً عبرت فوقها (الأسافير) سريعاً قبل أيام تحت نشوة الفرحة بإبطال قرار مجلس الأمن الأخير بحظر الطيران العسكري داخل السودان والذي صوّتت لصالحة (١٤) دولة بما فيها الصين قبل أن تبطله روسيا بإستخدامها لحق النقض (الفيتو)   أستاذ أيوب وكأني به ينقر الطاولة بعنف ليقول للفريق البرهان   تحرّك يا سيدي فليس في كل مرّة ستسلم الجرّة   تحرّك …. نحو تعاون عسكري حقيقي مع روسيا و تركيا   دعهم يأتوا ياسيدي فأين المشكلة فكل العالم حولنا يتكتّل و يتحالف فلماذا نحن دوماَ نظل تحت رحمة الآخرين ننتظرهم أن يتكرموا علينا (بالفيدتو)   أخطو خطوة الى الأمام يا سيدي فليس هناك ثوابت في السياسة الخارجية فكلهم يبحث عن مصالحة الإقتصادية حتى الصين … حتى الصين يا سيدي هذه المرّة حكمتها تقاطعات المنفعة الإقتصادية مع أمريكا فلم تدعمنا وصوتت لصالح القرار   تحرّك يا سيدي فلا يمكنك إرضاء دول الجوار لصالح أن ينتاشنا العدو في كل حين و عبر كل قرار   تحرّك يا سيدي فالحج شرقاً ليس بدعاَ فقد فعه الكثيرون وما مصر عنّا ببعيدة   تحرّك يا سيدي فليس…

ياسر محمد محمود البشر يكتب… د/ الصادق الهادى المهدى يرد.. كلمات في ذكرى شهداء كرري!!

اليوم الثاني من سبتمبر تمر علينا الذكرى 128 لمعركة كرري التاريخية التي نازل فيها جيش الأنصار / جيش اهل السودان، الجيوش الغازية بقيادة الانجليز والمرتزقة الذين يطاردهم تاريخ أجدادهم.   في ذكرى شهداء كرري هناك ملاحظات تعيد إنتاج نفسها كل عام وزادت هذا العام كيل بعير:   الملاحظة الاولى : ان تأريخنا الوطني لا يزال يعاني من قلة البحث وندرة الباحثين عن الحقيقة والتناول الموضوعي. الملاحظة الثانية: بروز بشريات بظهور كتابات سودانيه جديدة قد تؤسس لقراءات تاريخية مختلفة ولموقعة كرري كمحطة هامة في تاريخنا الوطني نذكر من تلك البشريات كتاب الدكتور محمد المصطفى موسى الاصداء العالمية للثورة المهدية وكتابات زلفو وكتاب بروفسور أمينة ياجي فضلا عن كتابات البروفسور حسن أحمد أبراهيم والدكتور الباشا من جامعه الإمام الهادي. الملاحظة الثالثة: اقرب لغصة اذ على طول العهود ظل التلفزيون القومي وبعض القنوات الفضائية السودانية والصحف تنظم لقاءات وتجري مقابلات مع المهمتين والمهتمات بالتاريخ الوطني وتركز على ذكرى كرري. ومن المدهش في أزمنة معارك التحرير من المليشيا وقواتها العابرة للحدود ان لا نسمع حتى صوت الفنان محمد وردي وهو يردد (كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية. ) إن الشهداء في كل مكان ذرية بعضها من بعض ونضالهم يندرج في بذلهم لأرواحهم في سبيل الدين والوطن. وواجب الاحتفاء بهم وإحياء ذكراهم ، امانة في…

د. عبد الوهاب عبد الفضيل يكتب… الحوار الوطني السوداني.. آمال وطموحات!!

الثلاثين من اغسطس المنصرم ، اتجهت الأنظار إلى الحوار الوطني السوداني، وسط آمال كبيرة وطموحات مشروعة بأن يكون هذا الحوار محطة جديدة في مسيرة البحث عن السلام والاستقرار، وبناء دولة سودانية تتسع لجميع أبنائها. فالسودان اليوم لا يحتاج إلى حوار من أجل الحوار، ولا إلى لقاء سياسي يضاف إلى سلسلة اللقاءات السابقة، وإنما يحتاج إلى حوار وطني حقيقي يضع مصلحة الوطن فوق مصالح الأفراد والجماعات، ويستمع إلى صوت المواطن الذي دفع ثمناً باهظاً للحرب والانقسام والتجاذبات السياسية. إن قيمة الحوار لا تكمن في عدد المشاركين حول الطاولة، وإنما في قدرته على إنتاج توافق وطني قابل للتنفيذ، ومعالجة جذور الأزمة السودانية، وفتح الطريق أمام السلام، وعودة النازحين والمهجرين، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ العدالة وسيادة القانون.   الحوار فرصة تاريخية   يمثل الحوار الوطني فرصة لإعادة بناء الثقة بين السودانيين، وهي مهمة ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة. والسودانيون، رغم اختلافاتهم السياسية والفكرية والاجتماعية، تجمعهم قواسم وطنية كبرى؛ في مقدمتها وحدة السودان، وسيادته، وأمنه، واستقراره، وحق أبنائه في الحياة الكريمة. ومن هنا ينبغي أن يكون الحوار مساحة للاستماع قبل أن يكون مساحة للكلام، وللتوافق قبل المغالبة، وللتنازل المتبادل قبل التشدد في المواقف.   لا حوار بلا مشاركة واسعة   أحد أهم شروط نجاح الحوار هو اتساع قاعدة المشاركة، بحيث لا يشعر أي…

قراءة وتوصيف… أحمد الزبير محجوب يكتب… (ملعون أبوكى معارضة) 2 / 2

• أحزاب جربت (الحكم والمعارضة) ثم إستطابت (الفنادق على الخنادق) وإلتزمت خط (المعارضة الدائمة) لما يلى : 1. الحكم يجعلها فى مواجهة (المجتمع الدولى) الذى يستهدف السودان لذاته بغض النظر عن كون الحاكم معادياً او حليفاً الى درجة العمالة 2. اليأس من الشعب المتمسك بدينه وكرامته وأخلاقه 3. العوائد والأرباح من المعارضة ، أسرع وأكثر وأسهل وأريح ، ومحفوفة بمتع الدنيا عند التماهى مع (المجتمع الدولى) خاصةً عند غياب المحاسبة والعقاب لذلك رأينا قحت تحكم بروح المعارضة لا بروح الحكم ، إذ ظلت على خلاف مع مؤسسات الدولة بسلطاتها الثلاث بلا خطط او برامج • ولتستمر فى المعارضة تنشطر على نفسها (عند الضرورة) وتقتسم الأدوار ليكون ظلها الباهت مع الجماعة ، وعملها الطالح مع المعارضة • ولضمان وجودها على خشبة المسرح السياسى ، تختلق الأزمات (والخراب ساهل) او تصنع مبادرات فى ظاهرها الخير ، وباطنها الشر كله • واليوم والأيام التالية سنظل معلقين على ساقية الحوار بلا نهاية ، ففى كل مراحله مجموعة من الفخاخ المتوالدة ، بدايةً من مرحلة الدعوة الى الحوار إذ تنبثق عنها أحاجى على شاكلة : من الذى يحق له الدعوة الى الحوار ؟ والمدعوين ؟ والتوقيت للبداية والنهاية ؟ والمكان ؟ والمواضيع ؟ والمرجعية ؟ آليات التنفيذ ؟ والضمانات ؟ وأخيراً سنضطر الى العودة الى…

أبوعبيدة أحمد علي يكتب… من حوار النخب إلى حوار الوطن!!

رؤية وطنية…. نكتب للوطن ونفكر للمستقبل ================= بقلم أبوعبيدة أحمد علي رئيس جمعية الأخوة السودانية السعودية – مجلس الصداقة الشعبية العالمية ================= الحوار السوداني السوداني =================   من جدل النخب إلى جلباب الوطن =================   الجزء الثاني: من حوار النخب إلى حوار الوطن ================= إذا كان الحوار السوداني السوداني يريد أن ينجح، فعليه أن يجيب أولاً عن سؤال جوهري:   هل نريد حواراً للنخب أم حواراً للوطن؟   فالسودان أكبر من الأحزاب، وأوسع من النخب، وأعمق من أن تختصر قضيته في مجموعة من السياسيين.   آن الأوان لأعضاء لجنة الحوار أن يضعوا عباءتهم الحزبية الضيقة جانباً، وأن يلبسوا جلباب الوطن الواسع.   فالحوار ليس شأناً سياسياً فقط.   إنه شأن المفكرين، وأهل الثقافة، والطرق الصوفية، والمرأة، والشباب، والطلاب، والرياضيين، والنقابات والاتحادات المهنية، والإدارة الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الأعمال، والأكاديميين، وكل القوى المجتمعية.   ولا بد كذلك من الاستماع إلى أبناء القوات المسلحة والقوات النظامية، الذين وجدوا أنفسهم في قلب المعركة، وحملوا عبء الدفاع عن البلاد، وقدموا أرواحهم ودماءهم.   إن شعار:   «جيش واحد… شعب واحد»   ينبغي أن يكون بوابة للوحدة الوطنية، لا وسيلة لإقصاء أحد.   لا للإقصاء   السودان لا يحتمل إقصاء أحد بسبب اختلافه السياسي أو الفكري.   من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، مروراً…

(وجه الحقيقة) إبراهيم شقلاوي يكتب…. مرتضى الغالي… نقد أم محاكمة؟

قرأت مقال د. مرتضى الغالي “مأزق صمود.. أم مأزق الوطن مع الكيزان؟” باعتباره رداً على مقالي “الحوار السوداني… ومأزق صمود”. واختلافي معه ليس موضع إشكال، فالنقد حق، والاختلاف في قراءة المواقف السياسية أمر طبيعي. لكن الإشكال يبدأ حين لا يعود الرد إلى النص الذي كتب، وإنما إلى نص آخر يُبنى افتراضات ثم توجه إليه أحكام. هنا يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام نقد للفكرة، أم محاكمة للكاتب؟   أشار الدكتور للكاتب بعبارة “أحد الكتاب الراتبين”، مع أن المقال منشور باسمي وعنواني. وتلك ليست القضية المركزية، وإن كانت نسبة الرأي إلى صاحبه من مقتضيات الأمانة المهنية حين يكون النص محل تفنيد. الأهم أن الاسم غاب عن صدر الرد، بينما حضرت، تصنيفات سياسية نسبت إلى الكاتب مواقف لم يكتبها. وهذه ليست مسألة شكلية، لأنها تنقل النقاش من اختبار الحجة إلى اختبار هوية صاحبها.   ولنكن دقيقين: لم أقل إن “صمود” عميلة للإمارات، ولم أقل إنها تدعم الدعم السريع، ولم أقل إنها تطالب بحصانة سياسية، ولم أجزم بأنها ستعمل على إفشال الحوار عبر قوى أجنبية. ما طرحته كان قراءة لمواقف معلنة، وأسئلة حول أثر المرجعيات الخارجية في استقلال القرار السوداني، واحتمالات لمسار الحوار. وكنت واضحاً في أن الاتهامات لا تتحول إلى إدانات إلا عبر التحقيق والقضاء. وهذا مبدأ لا يتغير بتغير الأشخاص أو…

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب… مفوضية الاتحاد الإفريقي…الترحيب بالحوار في ظل التجميد..؟؟ هل من جدوي؟؟

أعلن الإتحاد الإفريقي تجميد نشاط السودان في أعماله منذ العام 2021م بسبب ما أسماه بالإنقلاب علي الشرعية عقب قرارات التغيير التي إتخذها الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة عقب إستقالة دكتور حمدوك بزعم أن حكومة الدكتور حمدوك كانت شرعية في نظر الإتحاد ولم يحدثنا الإتحاد الإفريقي عن التعريف الدقيق للحكومة الشرعية وهي التي يجب أن تأت نتاج إنتخابات ديمقراطية حرة يختار فيها الشعب من يمثله والجميع يعلم أن الظروف التي جاءت بالدكتور حمدوك رئيسا للوزراء لم تسلك الطريق الديمقراطي المعروف عبر صناديق الإقتراع وانما تم تعيينه بواسطة الرئيس البرهان نفسه وبتوافق مع بعض القوي السياسية التي كانت ناشطة عقب تغيير عام 2019م والتي هي بالطبع لا تمثل عموم الشعب السوداني لا بأحزابه ولا بقواه المجتمعية الأخري لذلك فإن أي حديث عن أن قرارات اكتوبر 2021م هي التي أنهت حكومة شرعية يظل حديثاً غير دقيقاً وغير صحيح وتلك هي الحجة التي بني عليها الإتحاد الإفريقي قرار تجميد عضوية السودان أو تعليق نشاطه فيه فلا فرق في التسمية لذلك يظل في تقديري أنه قراراً ظالماً ومجحفاً وبني علي حجة باطلة وظل للأسف سارياً ومستمرا الي يومنا هذا رغم التحولات الكثيرة والكبيرة التي حدثت علي أرض الواقع في الساحتين الإقليمية والدولية فضلاً الانتصارات في أرض المعركة والإنقسامات التي ضربت صفوف التمرد…

(همسة وطنية) د. طارق عشيري يكتب… المنابر الإعلامية لمواكبة الحدث والتطور!!

أعجبني المنبر الاعلامي لقوات الجمارك وهي تبادر بربط المواطن لمعرفه المزيد عن (القوانين الجمركية) ورفع (الوعي الجمركي) في ظل تحديات تواجه سودان مابعد الحرب وهي بادرة طيبة تجعل منظور الشفافيةوتمليك المعلومة متاح للجميع ونقل الحقائق من مصدرها يقلل من الشائعات التي تملاء الميديا وتقطع بذلك الطريق للمروجين وتضيف ثقافة جديدة للمواطن اضافه لطرح الاسئله التي تسهل من( زيادة الوارد والصادر) حيث لم يعد الإعلام في عصرنا مجرد ناقلٍ للأخبار. بل أصبح شريكًا أساسيًا في (صناعة الوعي)، وتوجيه الرأي العام، ومواكبة الأحداث والتحولات المتسارعة. فالحدث اليوم يولد في لحظة، وينتشر عبر العالم في دقائق، ولذلك أصبحت( المنابر الإعلاميةللمؤسسات خاصة المرتبطة بمصالح المواطن مطالبة بأن تكون أكثر سرعةً ومهنيةً ووعيًا بما يدور حولها. إن (مواكبة الحدث) لا تعني السباق المحموم لنشر الأخبار فحسب، وإنما تعني (القدرة على تقديم المعلومة الصحيحة)، وتحليل أبعادها، وربطها بالسياق العام، حتى يتمكن المواطن من فهم ما يحدث بعيدًا عن الشائعات والتضليل. وفي ظل التطور التقني الهائل، أصبحت المنابر الإعلامية (مطالبة بالدخول بقوة) إلى (عالم الإعلام الرقمي) والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، مع الحفاظ على القواعد المهنية والأخلاقية. (فالتقنية وحدها لا تصنع إعلامًا ناجحًا)، وإنما( يصنعه الإنسان المؤهل)، صاحب( الكفاءة والقدرة) على البحث والتحليل والتحقق. وتزداد مسؤولية الإعلام في أوقات الأزمات والتحولات الوطنية، حيث يصبح (المنبر…

زر الذهاب إلى الأعلى