مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب. مُبارك عبد الرحمن… شاعر يُطرّز الكلمات بماكينة الخياطة!!

الأستاذ مبارك عبد الرحمن أحمد المنصور هو إبن عمي (لزم) وكبير العائلة حالياً متعه الله بالصحة والعافية وأطال في عمره رجل مكافح خلف (ماكينة تطريز) للثياب النسائية والملاءآت في رحلة طويلة بدأها بحي (البوستة) بأم درمان لعل ذلك كان أواسط ستينات القرن الماضي ثم عاد الى ود مدني (سوق الملجة) ثمانينيات القرن الماضي قبل أن يتقاعد عن المهنة من داخل سوق (الحصاحيصا) بعد أن جنى شقاء السنين بتعليم أبنائه وبناته ليرتاح في ظل الأسرة و الأحفاد والحمد لله هذا الرجل لم يُحظى بتعليم مدرسي مكتمل ولكنه أوتى سعة وحصيلة ذاخرة من المعرفة و التثقيف الذاتي عبر (الراديو) أو السماع أو الحوار المباشر صحيح هو مُستمع جيد ولكن مع الإصرار بالدفاع عن وجهة نظره مهما كانت وهذا ما يكسب الحوار معه بُعداً لطيفاً . بالأمس تواصلت معه وهو في معية أبنائه بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية وتجاذبنا أطراف الحديث الإجتماعي ومن عادتي أنني أتعمد إستنطاقه و أظل أنا مُستمعاً فسألته إن كان لديه جديد بعد سنوات حالت دون لقائنا فعلمت أنه نظم (ثلاثة) قصائد قصيرة من الشعر المُقفى أو الحُر أو ما جمعت بين اللونين وبين الفصحى والدارجة نظمها خلال فترة إندلاع التمرد وما بعدها هو يسميها (مقاطع) وأنا أسميها قصائد قصيرة مكتمله القافية والوزن لإكتمال المعنى والفكرة فرأيتُ أن لا…

(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب… أسئلة مشروعة وإجابات مفقودة…. في ظل تطورات الراهن الوطني…. وقبل أن نفاجأ بنكسة جديدة…. التوافق علي ضمانات المستقبل..!!

*الأهم العاجل الذي ينتظره ويتلهف له شعب السودان بعد (إكمال) القضاء علي التمرد و(إسدال) الستار علي الحرب، أن تكون كل (مسببات) الحرب، والأخطاء والإخفاقات (المرحلة) من حقبة سياسية لأخري، و(التساهل) في إدارة كافة شئون الدولة، يكون قد تم (التوافق) علي شطبها من تأريخنا الوطني وبناء حاجز فولاذي بينها وبين الميلاد الجديد للوطن، ليتم (الأنتقال الفوري) لمرحلة جديدة ترتكز علي (ضمانات المستقبل)، فلا تداهمنا (نكسة) أخري أو يطل علينا (تمرد) جديد.. والٱن تتولد من هذا (الهم الوطني) الكثير من الأسئلة التي (تشتعل) في أوساط الشعب ويري الناس أنها (تفتقد) الإجابات (الشافية الحاسمة) من قيادة الدولة.. وأهمها والاكثر حساسية كيفية بناء (الجيش الواحد)، الذي لاتنشأ علي أطرافه أو خارجه أي مظاهر مسلحة أخري وكذا الحال في كافة الأجهزة الأمنية، فلا (تساهل) ولاتردد ولا(مجاملات) في هذا الجانب الهام الحساس..!!* *فجميع الفصائل المسلحة التي تشارك في معركة الكرامة، تصبح مؤهلة لإعمال (الدمج) فيها، فالشراكة في الحرب تظل موقفاً (تاريخياً وأخلاقياً), ترتفع قيمته أكثر حينما نري كل تلك الفصائل المسلحة ضمن (كيان الجيش الواحد) فلاقبلية ولا جهوية ولاحزبية بل قوات مسلحة (قومية) تحت قيادة واحدة.. غير هذا سيكون الوطن عرضة لنزاعات مسلحة أخري وقد تكون في المستقبل لاسمح الله أشد (ضراوة وفتكاً)..وستظل (الشكوك) تنتاب قطاعات الشعب مالم (تتضح) صورة تشكيل الجيش الواحد الذي (لاعوج) فيه…

(كل الزوايا) عبدالرحمن دقش يكتب ( صفعة ماكرون فرنسا.. وحكاية زوجة واحده لا تكفي!!) 

@ سبق لنا الكلام الكثير عن زوجته واحده تكفي وكذلك زوجته واحده لا تكفي والأخيرة تعني التعدد في الزواج والدين الاسلامية قد اوضح ذلك وتم ذكره في القرآن الكريم !! @ لقد لقينا اللوم من البعض عندما بشرنا البعض بحكايه زوجه واحده لا تكفي وان التعدد هو المناسب فكان الثناء والاشاده ولكن ذلك جعل بعض الاهل والاقارب يسلون الخناجر والسكاكيين ولماذا نقف مع ووجه واحده لا تكفي والتعدد وكان منا السكوت والأهم والغم وحسن اولئك رفيقا !! @ المهم شرحنا لجماعه زوجته واحده تكفي وهو الوقوف ضد التعدد قد ذكرنا لهم من بعد دراسه وعلم ان امريكا رغم اختلاف الديانات انهم وبلا دينيه تجدهم ضد التعدد وزوجه واحده لا تكفي والدليل انه اذا حاول الزوج الاول الزواج بالثانيه لا يمكن ان يحصل الا ابراز ورقه الطلاق امام المحاكم وبحضور المطلقه والتوقيع وانتهي الأمر وتتم المراقبه رسميا !! @ يا جماعه المطالبه ووجه واحده لا تكفي وناس التعدد وخاصه المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الامريكيه وبحوزتهم الجوازات الامريكيه لو كان أحدا منهم يسعي الي التعدد والزوجه الثانيه لابد ابراز طلاق الزوجة الاولي حتي لوكانت امريكيه وبعدها يمكن ان يتزوج الثانيه ويتم في المحكمه وهذا ما شفناه وعرفناه في معظم ولايات امريكا !! @ الذي نتحدث عنه اليوم عن ( ماكرون…

ريم يونس تكتب… معركة السيادة تبدأ من الميناء: لماذا إسقاط لوبي الاستيراد واجب وطني؟

السيادة لا تُشترى من أسواق الخارج، ولا تُستعار من حاويات الموانئ. هي تنتزع انتزاعاً من رحم الأرض، وتُصاغ في مصانع الرجال، وتُثبت عندما يقرر الوطن ماذا يدخل حدوده، ومتى، ولماذا. لسنوات طويلة ظل السودان حاملاً لمفارقة موجعة: أرضه تفيض بالخام، وجيبه يفرغ على المستورد. كان الميناء بوابة عبور لا لسلع بقدر ما كان بوابة لتهريب القرار. لوبي الاستيراد لم يكن تجاراً فحسب، بل كان سلطة موازية، تحول الطلب الداخلي إلى عملة ربح، وتحول الاستهلاك إلى قدر محتوم. فاستكان الناس لثقافة الانتظار، وانتظر الشاب الحاوية القادمة بدل أن يصنعها بيده. اليوم، حين يأتي قرار منع استيراد السلع، فإنه لا يقف عند حد الجباية أو التنظيم المؤقت. إنه إعلان قطيعة مع منطق التبعية، واستئناف لحكاية دولة تريد أن تسترد نفسها. كل دولار يُمنع من الخروج اليوم هو بذرة مصنع لم يقم، ومزرعة لم تُروَ، ويد عاملة كانت على وشك أن تُهاجر. فالمنع الذكي ليس عقاباً، بل هو حماية مؤقتة لما لم يولد بعد. الأمم التي نهضت لم تنهض بالانفتاح المطلق، بل بالحماية المؤقتة حتى يشتد عودها. من كوريا إلى تركيا، كانت البداية دائماً عند الميناء. وأما على صعيد الأمن، فالقاعدة صارت واضحة: من يملك قوتك يملك قرارك. الحرب الأخيرة كشفت أن الدولة التي تعتمد على الخارج في غذائها ودوائها ووقودها، تعيش على…

(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب… سبت اخضر بمزاج سوداني!!  

بعد سنوات من التوقف تعود مرسسة التنمية الإجتماعية بولاية الخرطوم والتي تتخذ من ضاحية بري مقرا لها تعود لاستئناف عملها وفي توقيت مناسب يصادف عودة المواطنين الي الخرطوم بعد تلك الحرب المدمرة   في ظل الظروف الصعبة التي تحاصر المواطنين الذين فقدوا ىؤوس اموالهم وممتلكاتهم واخرين تدمرت محالهم التجارية وصاروا بلا عمل يمكن لتلك المؤسسة الإجتماعية المهمة ان تكون بمثابة أداة لتحسين اوضاع الشباب والاسر وكذلك لاعمار الولاية التي شهدت لأول مرة في تاريخ الدنيا نزوح اهلها وهروبهم من نيران الحرب يجب ان تدعم الدولة تلك المؤسسة المهمة بدلا من تترك الامور لبعض المنظمات ذات الاجندة والتي تدعي ان اديها مشاريع لتحسين معاش الناس بتمويل مشاريع انتاجية وفي ذات المنحي يتطلب الأمر من الوزير المختص صديق فريني   ايلاء تلك المؤسسة اهتماما كبيرا وهو غير مشحود بان يقوم بذلك لان هذه المؤسسة لا تقل أهمية عن ديوان الزكاة والفرق في ان تلك المؤسسة ضوايطها تختلف عن الزكاة كثيرا   فهي مرتبطة بالمشاريع الائتمانية   المهم المواطن في امس الحوجة لنفض الغبار من هذه المؤسسة التي كانت قد خدمت مئات الالاف من المواطنين قبل الحرب وآلان الحاجة لها اكبر من السابق   مدخل ثاني   محفظة فوت العاملين بينك العمال الوطني كانت خير معين للعمال في مواسم سابقة لعيد الاضحي وذلك…

(وجه الحقيقة) إبراهيم شقلاوي يكتب… ساعة المساءلة.. !! 

خلال ترؤسها الخميس الاجتماع الأول للجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني بالخرطوم، شددت النائب العام السوداني انتصار أحمد عبد العال على الإسراع في تنفيذ الخطط الموضوعة، وتفعيل آليات الرصد والتوثيق، واستكمال التحريات المتعلقة بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين في المناطق المتأثرة بالحرب. هذا الخبر المهم، في تقديري، ليس مجرد تحرك عدلي فرضته ظروف الحرب، بل يعلن عن لحظة تحول حقيقية في بنية الدولة، وهي تقترب من أكثر الملفات حساسية، من خلال مواجهتها ما أفرزته الحرب من انتهاكات وفقا للقانون لا حسابات السياسة. إنها بداية انتقال جيد من الصمت إلى الفعل القانوني المنظم، الذي تستعيد فيه الدولة معناها وثقة المواطنين فيها، عبر عدالة لا تُدار بالتوازنات المؤقتة أو الحقائق المنقوصة. وقد جاء التفاعل الأولي من الأوساط الحقوقية والمراقبين والسياسيين في الاتجاه إلايجابي ، إذ اعتُبرت هذه الخطوة مؤشرًا على أن ملف الانتهاكات لم يعد مؤجلًا أو خاضعًا لمنطق التوازنات السياسية، بل بدأ يدخل نطاق المساءلة القانونية التي ينتظرها الرأي العام منذ اندلاع الحرب. هذا الترحيب يعكس حجم التطلع الشعبي إلى لحظة تعيد فيها الدولة تعريف علاقتها مع مفهوم العدالة، بعيدًا عن التوازنات أو الانتقائية أو التأجيل. تكمن أهمية هذا الإجراء أيضآ في أنه يلامس واحدة من أكثر القضايا حساسية في السياق السوداني الراهن، وهي حجم الانتهاكات التي…

(في الحقيقة) ياسر زين العابدين المحامي يكتب… حتي النهاية!!

(صمود) اختطفت الثورة وقفزت بالظلام ثم تبنت شعارات الثورة باخطاء كارثية ثم طفقت بصناعة خط يقود الي الحريق لقد سنت القوانين وفصلتها علي مقاسها وضعت نصوص فارقتها واذكت نار الفتنة يجب منع روايات تحرف اوتبرر او تنفي لقد استفادت الشعوب من اخطاء الماضي عدلت صور مقلوبة، اخطاء كارثية وقاتلة ولدت دولة القانون طبقت العدالة بمهنية ثم صارت دولة المؤسسات واقع مفروض فلا مبرر يمنع الافلات من العقاب بكنفها المبدأ ثمرة نضال الشعوب فيلزم تطبيقه ولن نغض الطرف،نقطع الماضي ونطويه الاباقامة العدل باعدام المتمرد والمحرض ان الحرب حاضرة هنا بماراكمته من دماء انها حاضرة بوجدان هذا الشعب المكلوم الحق في العدالة،،و الحق يرفض الافلات انه لايقبل تفاوض سياسي لا يقيل العثرة فالدماء المهدرة يخصنا قصاصها عاجلا لاتملك (صمود) حق مصادرتها باستهبال بحديثها عن الرباعية والتلويح بعصاها ما أتفه قول(صمود) ببعث حوار تجاوزناه مطالبنا التي لا تنازل عنها علي الاطلاق قطع شأفة التمرد نهائيا لئلا يعود ثانية تحملنا وطأة الخيانة،،مرارتها و بشاعتها مااتفه (صمود) بكافة تشكيلاتها وقادتها لقد شكلت ثنائي مع التمرد فاشعلت النار فارسال التمرد السريع لجهنم هو مطلبنا ومحاكمة القتلة والمجرمين فرض عين قصاصا للشهداء والمأسورين والمنهوبين والمغتصبات وكل من أصابه الجور،،،، عقابها علي ارتكابها مؤامرات ضدنا فرض المطالبة بوقف الحرب،والتنادي لمشروع وطني يجمع لايفرق ويصون هو اكذوبة الادعاء الحرب…

(خمة نفس)عبدالوهاب السنجك يكتب : إقصاء صحفيي الجزيرة.. عندما يُفتح الباب للغريب ويُغلق في وجه القريب

لا نريد أن نلج هذا الباب الذي تركناه مغلقاً زمناً طويلاً، غير أننا وجدنا ما يلينا يُهدر علناً من دون أي تقدير واحترام للمهنة التي تتعرض للإهانة والتقليل من الشأن. كيف ذلك؟! في الأوقات الحرجة، يصبح الإعلام المحلي هو الجسر الوحيد بين المواطن وصانع القرار. لكن المشهد في ولاية الجزيرة اليوم يبدو مقلوباً. فعاليات حكومية تُنظّم، واجتماعات تُعقد، ومشروعات يُعلن عنها، وصحفيو الولاية يتابعونها عبر “فيسبوك” مثلهم مثل أي مواطن عادي. السؤال الذي يتكرر همساً في مجالس الإعلاميين يحتاج أن يُقال بصوت عالٍ: هل بات صحفيو ولاية الجزيرة في عزلة مقصودة، وتُرك الباب مفتوحاً لآخرين دون غيرهم؟! دعوات لا تصل ولا تُعلن، وتغطية تُحتكر لـ”صحفيي باب السلطان” والمتملّقين. عدد كبير من المناشط الرسمية في مدني وبقية محليات الولاية تتم تغطيتها بواسطة أفراد ومنصات من خارج الولاية. لا توجد قائمة دعوات واضحة، ولا آلية معلنة لاختيار من يُدعى ومن يُستبعد. النتيجة أن صحفياً عمل في الجزيرة سنوات، ويعرف ملفاتها من الزراعة إلى الصناعة إلى الصحة والتعليم، يجد نفسه خارج القاعة، بينما يحضر شخص لم تطأ قدمه الولاية إلا يوم الفعالية، ولا يفكر إلا في ذلك “الظرف المحترم”. هذا ليس مجرد إحراج مهني. إنه إخلال بمنظومة العمل الإعلامي نفسها. وما زالت الأرقام تتحدث عن واقع قاسٍ بحسب نقابة الصحفيين السودانيين، وثقت النقابة…

(ليس سرا) أحمد بابكر المكابرابي يكتب….القضارف اسبوع المرور!!

انطلقت فعاليات برامج اسبوع المرور في ولاية القضارف في تاريخ. ٤ مايو٢٠٢٦ وانتهي في ١٠ مايو ٢٠٢٦ (تحت شعار تمهل نحن في انتظارك) وكانت فعاليات اسبوع المرور بولاية القضارف من اجمل واميز البرامج علي مستوي السودان من حيث الاعداد والترتيب تخلل البرنامج العديد من المناشط المرورية التي تعني بالمرور وثقافة المرور المتعددة شملت الإرشادات المرورية للمارة كما شملت البرامج زيارات منزلية لشخصيات ارتبط اسمها بالمرور وكذلك زيارات لدار العجزة والمسنين وتقديم الكثير من المساعدات الانسانية والمادية والغذائية وكذلك في الملبس والمشرب في لوحة جمالية رائعة رسالتها التكافل والتعاون بين جهاز المرور والمجتمع ومن أجمل البرامج التي تم تنفيذها بقيادة سعادة العقيد شرطة حقوقي د. عمرمحمد أحمد عثمان مدير إدارة المرور هي الزيارات المنزلية لكوادر المرور القداما…منهم السيد كامل مصطفي الفيومي بحي الصوفي الأزرق وكذلك شملت الزيارة السيد عوض الكريم محمد الماحي والسيد عبده النصيري والملازم شرطة معاش جمعة ميسوجميعهم كانوا سندا لشرطة المرور القضارف والسيد كامل الفيومي اول موترجي بالقضارف واول من غير حركة السير من الشمال الي اليمين وكان من ضمن وفد المرور السريع في الزيارات المنزلية سعادة المقدم الفرزدق عثمان حماد رئيس فرع الشئون الإدارية وسعادة النقيب شرطة أحمد صلاح رئيس شعبة الاعلام والتوعية المرورية وعدد من ضباط صف وعدد من الجنود وكانت للزيارة اعمق الأثر في نفوس…

شموخ عمر تكتب… من هربوا بالمال وشردوا العمال يريدون خنق الصناعة!!

ليس خافياً على أحد أن أزمة الاقتصاد السوداني لم تصنعها الحرب وحدها. جزء كبير من المأساة كتبه رجال أعمال قرروا في لحظة أن يديروا ظهورهم للوطن، فهربوا بأموالهم إلى دول الجوار، وأسسوا هناك إمبراطوريات اقتصادية ضخمة، بينما أغلقوا مصانعهم هنا وشردوا آلاف العمال الذين بنوا تلك المصانع بعرقهم.   هؤلاء هم أنفسهم اليوم من يقفون في الصف الأول لمقاومة قرار إيقاف استيراد السلع غير الضرورية. ليس لأن القرار يضر بالمواطن، بل لأنه يقطع عليهم مورداً سهلاً قام على الامتيازات والإعفاءات والتسهيلات التي مُنحت لاستيراد الكماليات المستفزة، بينما ظل المصنع الوطني يختنق حتى الموت.   المنطق معكوس عند هذه اللوبيات. فالذي خنق الدولة بالمضاربة في العملات، وخنق المواطن بالأسعار الفاحشة، يخرج اليوم ليتحدث عن “مصلحة المستهلك” و”حق السوق الحر”. أي حرية هذه التي تعني حرية استنزاف العملة الصعبة على ما لا يُغني ولا يُسمن، بينما تغلق أبواب الإنتاج وتتشرد الأسر؟   قرار وزارة الصناعة والتجارة بإيقاف الاستيراد ليس إجراءً انتقامياً، بل تصحيحاً متأخراً لمسار اختُطف لسنوات لصالح سماسرة الاستيراد. إنه محاولة لإعادة تعريف دور الدولة: أن تكون حارسة للإنتاج لا خادمة للوكالات، وأن تقف مع العامل والمنتج لا مع المضارب والمحتكر.   لذلك فإن المطلوب اليوم ليس التراجع تحت ضغط الضجيج الإعلامي واللوبيات المترابطة المصالح. المطلوب هو صمود وزارة الصناعة وعدم…

زر الذهاب إلى الأعلى