مقالات الظهيرة

(عشراقة) مزمل صديق يكتب… الإرادة تصنع المعجزات!!

* يرى خبير الإدارة “وارن بينس” أن القيادة في القطاع العام هي القدرة على تحويل الرؤية إلى حقيقة ملموسة عبر الإرادة الدؤوبة، حيث أن الإدارة بلا إرادة تبقى مجرد نظريات أكاديمية، ونعلم ان الإرادة في الخدمة العامة تعتبر المحرك الأساسي لتطبيق الخطط والبرامج لجعلها واقعا ملموسا لخدمة المجتمع ، وبدونها تصبح القوانين حبراً على ورق. فالإرادة هي العزيمة الصادقة على الإنجاز، وتجاوز الروتين البيروقراطي، وتحويل المسؤولية من مجرد “وظيفة” إلى “أمانة وخدمة مجتمعية” تحقق الصالح العام. * نجحت ولاية الجزيرة بكل المقاييس وفي زمن قياسي بقيادة والي الولاية الطاهر ابراهيم الخير ولجنة الأمن بالولاية بجانب وزير المالية والاقتصاد والقوي العاملة عاطف محمد ابراهيم ابوشوك من صناعة الإنجاز والاعجاز، تلك الحقيقة الماثلة بين الناس ولا ينكرها الا مكابر او في عينه رمد، حيث تنفست الولاية الصعداء وطبعت (بضم الطاء) الحياة فيها بصورة كان عنوانها الإرادة وحسن الإدارة.. * ما قادني لتلك المقدمة ومواصلة لنوافذ الإنجاز ما قامت به لجنة الاختيار للخدمة العامة بمتابعة من وإلى الولاية واشراف وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة وتنفيذ إدارة اللجنة بقيادة عمادالدين عبدالمتعال مقرر اللجنة وأركان سلمه من العاملين باللجنة الذين قدموا الممكن وبعض المستحيل وظلوا يواصلون ليلهم بنهارهم لخدمة إنسان الولاية، كما لا ننسي الدور الكبير لرئيس اللجنة السابق سيف الدين خيري فكان عماد خير…

أسامه عثمان يكتب… مدنى قبلة الأنظار!!

مدينة ودمدنى هذه المدينة الساحرة معشوقة أهلها.. هى عاصمة ولاية الجزيرة وهى تتوسط الولاية والسودان الشئ الذى جعلها إستراتيجية ومهمة.. وتأتى أهميتها فى إنسانها أولا الذى لا يعرف جهوية ولا قبلية غير حب مدنى.. وهى مركز تقديم العديد من الخدمات الصحية والتعليمية.. ومركز تجارى لعدد من ولايات السودان المجاورة. فى التاسع عشر من شهر ديسمبر من العام 2023 ونحن نعد للإحتفال بذكرى الإستقلال من داخل البرلمان.. فى اللجنة التى كونت من قبل مدير تنفيذى محلية ودمدنى الكبرى وكانت برئاسة اللواء/أحمد عبد الرحمن أبوزيد وعدد من أبناء مدنى الخلص.. وتم الترتيب والإعداد للإحتفال.. ولكن لم يتم الإحتفال.. بل كان الإحتلال من قبل الأوباش وعاثوا فى المدينة الفساد.. وحدث ما حدث ولا يحتاج هذا لسرد وتفاصيل. ونحمد الله كثيراً أن إلتأم الجرح وعادت مدنى محبوبة أهلها.. وهى الآن تتعافى يوماً بعد يوم.. وما كان هذا التعافى إلا نتيجة تكاتف جهود القائمين على أمر إعمارها وإدارتها.. فقد سخر الله لها أبنائها فى محلية ودمدنى الكبرى وهم يبذلون كل ما هو ممكن من جهد وبعض المستحيل حتى تعود مدنى أجمل مما كانت عليه.. فلهم منا التحية والإجلال بدءا من الإدارة التنفيذية التى تخطط وترتب للتنمية والإستقرار.. وخير شاهد على هذا ما حدث من إعمار فى فترة وجيزة بفضل الترتيب والتخطيط السليم فى جمع الإيرادات…

علي يوسف تبيدي يكتب… اكسير العلاقة المصرية السودانية لامثيل له!!

العلاقة بين شمال الوادي وجنوب الوادي من صنع الله فهي تتعالي علي السياسة والاقتصاد والمصالح هكذا سوف تبقي هذه الوتيرة المقدسة الي آفاق بعيدة. نهل الشعبين المصري والسوداني من حوض هذه العلاقة الوجدانية التي سوف تظل معيارا ذهبيا يرسم التلاقي الثنائي بكل مايحمل من تحديات ومسؤوليات عليَّ جدار الزمن.. أمامنا ماتقدمه مصر للسودان بعين الرضي والتأخي بعيداً عن المن والأذى.. وفي التاريخ نشهد موقف مصر من ارتال النازحين السودانيين الذين اختاروا مصر موطنا ثانيا وأرضا مضيافة فصارت أعدادهم بالملايين في ظل ترحاب وضيافة كريمة ..بل نذكر بالفخر ماقاله السفير المصري بالسودان هاني صلاح عندما قال نحن لاننظر للسودانيين كلاجئين بل أصحاب حق في أرض الكنانة. ثم تاتي عملية المشاركة المصرية الموعودة في الاعمار يالها من خدمة تاريخية في لحظة دقيقة وحساسة من عمر الشعب السوداني .. كم نشعر بعظمة الحب والصدق عندما من يقف معك وانت تفقد بهجة الماضي وتري بجانبك من يساعد علي ابتلاع الاذي والألم. مصر دائماً في ذمة السودان مثلما ظل السودان ظهر مصر الصامد الذي استضاف الكلية الحربية المصرية في أوج العدوان الاسرائيلي علي المحروسة فضلاً من ملاحم سودانية إيجابية كثيرة قدمت الي مصر. لاينسي السودانيين بأن مصر ظلت تستقبل المرضي في المستشفيات بل ابناء جنوب الوادي يفضلون الخدمة الطبية المصرية كأولوية لا تحتمل التغاضي عنها!!..…

ويبقي الأمل في أن تتوحد الارادة!!

الظهيرة –  بابكرحسن حنتوب: زيارة وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية الاتحادي فيصل محمد صالح لقرية ودالنورة بمحلية جنوب الجزيرة برفقة الأخ امين عام حكومة ولاية الجزيرة مرتضي البيلي دلالة كبري علي توحيد ارادة أهل السودان علي تجاوز المحن والابتلاءات بعد أن عاثت المليشيا المتمردة في السودان فساد اخلاقيا تمثل في قتل الأبرياء من الاطفال وكبار السن والشباب الذين دافعوا عن عرضهم وارضهم بجسارة وبطولات سجلت في تاريخ السودان للأجيال القادمة.. كما نهبت المليشيا الارهابية المتمردة كل ممتلكات المواطنين في قري ومدن ولاية الجزيرة وإغتصبت الحرائر وقامت بتدمير البني التحتية.. وارتكبت جرائم حرب فظيعة تستحق أن تنال عليها أقصي العقوبات في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي..وأن يتم ادانتها علي مستوي الإقليم الدولي ..ويسمي الدعم السريع كتلة او جماعة إرهابية ويصنف ضمن الجماعات الإرهابيةفي العالم كداعش وغيرها .. الحرب الآن بحسب قراءة الواقع في الميدان بالداخل تسير في الاتجاه الصحيح لدور التمرد وتحرير البلاد من الاوباش ..وستمضي الأيام بإذن الله وحوله وقوته الي ما كان عليه الحال في السودان سابقا ..وسيعود كل مواطن شردته الحرب الي دياره عزيزا مكرما ..ليعمل من جديد لبناء وطن واحد موحد .. مستفيدا من التجربة بالتكاتف والبناء واعادة الأعمار…وبناء الثقة وتوحيد الارادة ليتحقق الهدف الاسمي وهو السودان أولا واخيرا. ويبقي الأمل في توحيد الارادة. هذا وبالله التوفيق.

(مشاهد) محمد الطيب عابدين يكتب… جريمة النحاس!!

*جريمة سرقة نحاس كوابل الكهرباء في الخرطوم* التي نفذتها قوات الدعم السريع كانت عملية ممنهجة واسعة النطاق، استهدفت البنية التحتية الكهربائية لاستخلاص النحاس وبيعه عبر شبكات تهريب، مما تسبب في انهيار الإمداد الكهربائي وخسائر اقتصادية هائلة، حوالي ثلاثة مليون بيت، شقة. و فيلا في ولاية الخرطوم وحدها تعرضت محتوياتها للسرقة الكاملة، نزعت اسلاك الكهرباء منها و حرقت لإستخلاص مادة النحاس منها. كيف تمت الجريمة؟   *تفكيك المحولات والكابلات:* قوات الدعم السريع قامت بقطع التيار الكهربائي أولاً لتسهيل العمل، ثم فك المحولات وسحب الكابلات من الشوارع والمنازل والمصانع باستخدام فنيين كهرباء متخصصين.   *الحرق والاستخلاص:* الكابلات والمحولات كانت تُحرق داخل منازل أو ساحات باستخدام نيران قوية لصهر البلاستيك والعوازل، واستخراج النحاس الخام. بعض التقارير ذكرت استخدام خزانات خشبية كأفران بدائية للحرق.   *حجم السرقة:* تم نهب أكثر من 7 آلاف محول كهربائي من الخرطوم وحدها، إضافة إلى محولات تغذي 16 محطة رئيسية، وسرقة 25 مضخة مياه لاستخراج النحاس منها.   *من المستفيد؟* قوات الدعم السريع: المستفيد المباشر، حيث اعتبرت هذه الغنائم جزءاً من تمويلها الذاتي خلال الحرب.   *عصابات النحاس:* تم بيع المكونات لعصابات متخصصة في تجارة النحاس والخردة، بعضها محلي وبعضها مرتبط بشبكات تهريب دولية.   *سوق النعام (أبيي):* التحقيقات أشارت إلى أن جزءاً كبيراً من النحاس بيع في سوق…

(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب… النفاق والوجوه المستعارة…. الظواهر السيئة تطل برأسها….فكيف للوطن أن يتعافي..؟!!

*خلال فترة حكم الإنقاذ نبهنا من خلال مانكتب إلي ضرورة سد الأبواب أمام (الثعالب) من مدمني المنافع (الخاصة) المتخفين خلف (الوجوه المستعارة)، وقلنا أنه قد تأتي (ساعة الحارة) فلايجد الناس لهم (ريحاً) ولاوقع أقدام..وقد كان.. وفي الذاكرة الكثير من هذه (النماذج) التي سقط عنها القناع، ولاذ أصحابها (بالفرار) إلي مواقف أخري مغايرة لتلك التي كانت أولاً وفي المسافة مابين الموقفين (تعرت) نفوسهم من (القيم والأخلاق) وانكشف ماكان سكن فيها من (النفاق).. ولا أدري ماذا قال ذلك المسؤول الذي اغدق من (النعم الكثير) علي أحدهم وبعد حين ماوجد فيه (ذرة وفاء) وربما ولا كلمة شكر، ولا أدري كيف استطاب لأحدهم أن (يمن) علي أحد المنافقين (بمكرمات دسمة) ثم لايعطي من يخلصون له العمل غير (الفتات)، ولا ادري إن كانت (الدهشة) قد اعترت من احتضنوا ثلة من ذوي (التوايا السيئة) ثم لاحقاً ارتفع (الستار) أمامهم ليكتشفوا كم كانوا هم مخدوعين في وجوه علاها المكياج الرخيص..!!* *ظواهر سادت وحذرنا منها مرات ومرات، ونصحناهم بمنعرج اللوي فمااستبانوا النصح حتي ضحي الغد حينما وقع الفأس علي الرأس وحلت (ساعة الحارة)..المؤسف أن ظواهر (الهرولة) وراء المنافع الخاصة، و(ارتداء) الوجوه المستعارة والتزاحم علي أبواب الكبار نراها (استشرت) من جديد، فمحلات (المكياج) متوفرة للظهور بمظهر جميل عند طلب المغانم..وغداً سيكتشف من يقعون في فخ الوجوه المستعارة، كم كانوا…

علاء الدين محمد أبكر يكتب : المعلم.. ضمير المجتمع الحي!!

لطالما اختُزلت صورة المعلم في أذهان كثيرين على أنه “موظف يقف أمام السبورة”، تنتهي مهمته بدق الجرس الأخير. ولكن الحقيقة التي أثبتها التاريخ أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعلومات داخل الفصل، بل هو مشروع حضاري متكامل، ورسالة تمتد لتشمل المجتمع كله.   المعلم هو أول من يغرس القيم قبل الحروف. وحين يخرج من المدرسة لا يخلع عباءة التربية، بل يحملها معه إلى الشارع والبيت والمسجد والسوق. الناس تنظر إلى سلوكه، وتستمع إلى رأيه، وتحتكم إلى حكمته. فهو القدوة العملية التي يراها الصغير قبل الكبير. ابتسامة في وجه محتاج، كلمة حق في مجلس، موقف رافض للظلم… كلها دروس لا توجد في المنهج ولكنها الأهم.   في زمن الشائعات وضجيج وسائل التواصل، يصبح المعلم هو “صوت العقل”. هو الذي يصحح المفاهيم الخاطئة في المناسبات، ويبسط العلوم في المجالس، ويوعي الأسر بأهمية التعليم والصحة والقانون. وعندما يتحدث المعلم عن مخاطر المخدرات، أو عن أهمية النظافة، أو عن نبذ خطاب الكراهية، فإن كلامه يجد صدىً لأنه خرج من شخص محل ثقة المجتمع.   كثير من النزاعات الأسرية والعشائرية تجد طريقها للحل عند “الأستاذ”. لماذا؟ لأن المعلم يحظى باحترام الجميع. فهو بحكم مهنته مدرب على الحوار، والصبر، وتغليب المصلحة العامة. كما أن المعلمين هم وقود المبادرات التطوعية: حملات محو الأمية، دروس التقوية المجانية، قوافل الدعم…

(مجتمعنا بشفافية) د.سامي الدين محمد سعيد يكتب…ثقافة الأغانى التى دمرت المجتمع

وهى قسمين داخلى وخارجى :- أولاً هل تذكرون اغنية ياربى متين اشوف الخرطوم؟ كانت مقارنة بين حياة القروية والحضرية والحدود المسموح فيها لكلٍ بالتحرك من قبل المجتمع المحيط.. والقروية تتحدث عن أمنياتها المحرومة منها كقيادة السيارة والكوفير والبدرة والمناكير والماهية وقياس الدبلة وتختار عريسها … والحضرية تذكر لها محاسنها وانها في رغد من العيش وأنك غنية بزراعتك المطرية وبهايمك المسعية ومن غيرك يمول وزارة المالية …الخ ولكن يبدو أن هذا الحوار لم يكن مقنعاً فتحركت البصات واللوارى وشنط الحديد نحو الخرطوم في أكبر هجرة داخلية في القرن العشرين بسبب اغنية من صاغها لم يحسب لها ذلك ولا من أدَّينها من الحضريات المتمكيجات ومتلبسات بزى القرويات ( الطرفان أساساً حضريات) وقد كانت بمثابة التنوع البرامجى وإرسال تطمينات للبدويات أنهن في نعمة ولكن النتيجة كانت عكسية ترك الناس الرعى والزراعة ورغيد العيش وجاءوا للبحث عن مكنونات الأغنية فتاثر الاقتصاد. وأحدث عدم توازن في الخدمات من صحة وتعليم وخلافه ومزيد من هتك النسيج المجتمعى فتكدس الناس في العاصمة وافرغوا البادية توقفت المشروعات (في دولة مثل الصين القانون يبحث عن توازن الخدمات للتحكم في التوزيع الجغرافي العادل) لذا كل الخدمات مربوطة بمكان الميلاد ، السكن، التعليم والدراسات العليا ، والصحة والتامين الصحى ، وتملك الاراضى ، والسكن الجاهز والتمويل البنكى ، والتوظيف ، كلها…

من الموبايل إلى الحساب… تكامل شركات الاتصالات والمصارف السودانية بوابة السودان نحو التحول الرقمي

الظهيرة – مروة أبو عبيدة محمد: مقدمة: يشهد العالم اليوم تسارعاً كبيراً نحو الاقتصاد الرقمي، وأصبحت خدمات الدفع الإلكتروني ركيزة أساسية للشمول المالي ولدفع عجلة التنمية. وفي السودان تزداد الحاجة لهذا التحول في ظل أزمات السيولة المتكررة، والتباعد بين الخدمات المصرفية التقليدية وحاجة الناس المتزايدة لخدمات أسرع وأكثر أماناً.   يمثل التكامل بين قطاع الاتصالات والقطاع المصرفي فرصة استراتيجية فريدة. فشركات الاتصالات تمتلك الانتشار والبنية التي تصل إلى كل بيت، والمصارف تمتلك الخبرة في إدارة السيولة والالتزام بالمعايير الرقابية. ومن هنا يأتي هذا المقال ليستعرض أبعاد هذا التكامل وفوائده وتحدياته، وكيف يمكن أن يصبح المحرك الأساسي للتحول الرقمي في السودان.   يبرز التكامل أولاً كحل لتوسيع نطاق الشمول المالي. فمقارنة بنسبة امتلاك الحسابات البنكية، نجد أن انتشار الهواتف المحمولة في السودان يتجاوز 70%، مما يجعل الهاتف القناة الأسرع والأوسع لإيصال الخدمات المالية إلى المواطنين أينما كانوا.   كما جاء التكامل استجابة مباشرة لأزمة السيولة. ومع تكرار انعدام الكاش، اتجه الناس للبحث عن بدائل آمنة وفورية، فارتفع الإقبال على المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع عبر USSD. إلى جانب ذلك، يساعد هذا التكامل في خفض تكلفة التشغيل، فبدلاً من تكلفة إنشاء فروع جديدة تتحملها البنوك، يمكن الاعتماد على شبكة وكلاء شركات الاتصالات لتغطية مناطق واسعة بتكلفة أقل.   ولا يمكن إغفال دور التكامل…

(وجه الحقيقة) إبراهيم شقلاوي يكتب… الدولة لا تُدار بالمرافعات!!

في مقاله المنشور الخميس بعنوان “بالواضح: نحن وزراء لا تخيفهم الأصوات النشاز”، دافع وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر عن أداء الحكومة، مستندًا إلى التراكمات التاريخية وتداعيات الحرب، وداعيًا إلى نقد يستند إلى الحقائق لا التشهير. غير أن أهمية المقال تتجاوز الرد على منتقديه إلى السؤال الأهم : كيف تُدار الدولة في مرحلة ما بعد الحرب؟ فالقضية ليست في التبرير، بل في بناء الثقة بين حكومة تُقاس بإنجازها، وإعلام يمارس رقابته المهنية، ودولة تستعيد ثقة مواطنيها بالشفافية.   لا خلاف أن الحكومة الحالية ورثت دولة مثقلة بإخفاقات تراكمت لعقود، ثم جاءت الحرب لتزيد العبء وتستنزف مؤسسات الدولة ومواردها. كما أن عامًا واحدًا لا يكفي للمعالجة، لكن هذه الحقيقة لا يمكن أن تتحول إلى خطاب دفاعي دائم، فالشعوب لا تقيس الحكومات بما ورثته، بل بقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص للتعافي، والخطط إلى نتائج واقعية يلمسها المواطن في معاشه وخدماته الأساسية.   فالاعتراف بصعوبة الواقع خطوة أولى، أما الخطوة التالية فهي تقديم مشروع واضح للتعافي، بأهداف قابلة للقياس، وجداول زمنية معلنة، وتقارير دورية تكشف للرأي العام ما تحقق وما تعثر ولماذا. فالحكومة التي تطلب من الناس الصبر مطالبة أيضًا بأن تمنحهم الحق في المعرفة.   إن المرحلة الحالية تحتاج إلى الانتقال من سياسة ردود الأفعال إلى سياسة إدارة التوقعات. فبدل الانشغال بالرد…

زر الذهاب إلى الأعلى