حامد نحوله يكتب عن الفتن والنزاعات في شمال دارفور ويكشف “شماعة الحواكير”
تكرار الصراعات القبلية وحوادث النهب والقتل واتساع نطاقها على مستوى إقليم دارفور هذه الأيام تضع علامات استفهام حول من يوقظ نار الفتنة ويشعلها؟
ومن يقف ورائها؟
هنالك أسئلة ملحِّة ومطروحة بشأن هوية من يشعل النزاعات ومن يخطط لها من خلال إنتاج خطاب الكراهية؟
الاستهداف مخطط ومدروس
في وقت مبكِّر من هذا الشهر حذَّر الجميع بما تفكر فيه بعض الحركات المسلحة، من مخطّط مدروسة للاقتتال في بعض مناطق التي تتبع للقبائل العربية تاريخيا ومعروفة لدي الجميع في ولاية شمال دارفور الفاشر بهدف معروف وهو إبعاد واستهداف ممنهج للقبائل العربية تحت شماعة الحواكير بلغة التهديد السلاح و لعرقلة السلام في هذه المناطق( الكوثر وابوجداد والدكوم ) .
وفي ذلك حث الجميع على خطورة الفتنة وانفجار الصراع هناك علي المسؤولين من هذه الحركات المسلحة أن يكفوا ويفوتوا الفرصة على المتربصين بأمن الإقليم.
و الجهات التي تقف وراء هذا المخطط معروفةمن أبناء قبائل الزغاوة من إدارات الأهلية و عومد ، لا ترغب في تحقيق السلام بالإقليم.
وتسعى لإشعال الفتن والنزاعات القبلية في إقليم دارفور كل هذه التحركات الخبيثة أتت مباشرة بعد زيارة رئيس حركة التجمع الطاهرحجر الي هذه المناطق(ابوجداد والدكومو الكوثر وبوقمرة ) هذه المناطق تاريخيا تتبع لبني حسين والكربوبات من زمن بعيد جدا فقط انذاك قبائل يأتون لهذه المناطق للرعي فقط ليس إلا.
أن المشاكل القبلية في الإقليم تعود إلى زمن بعيد، وأغلبها مشاكل ترجع إلى التداخل التاريخي والنشاط الرعوي والتعدد الإثني والقبلي، والموارد المشتركة مثل: المياه الأعشاب والمراعي.
بيد أن تعدد الإثنيات في الإقليم يتداخل في تشكيل النشاط الاقتصادي، بالتالي كانت وراء تلك المشاكل التي اكتسبت –أحياناً- الشكل المهدَّد للاستقرار والأمن في كل المناطق.
بحيث أصبحت هناك انحيازات من قبل القيادات القريبة من الزغاوة لبني جلدتهم وبني قبيلتهم، ونتج عن تلك الاحتكاكات والعصبيات آلام ومرارات كبيرة تكرَّرت في اونة الأخيرة في أكثر من مرة الإقليم الجريح وخاصة في المناطق الشمالية ولايةشمال دارفور الفاشر .
أن زيادة وتيرة الصراع في الفترة الأخيرة يعود إلى عدد من الأسباب من بينها، الفقر والجفاف ونتيجة للحروب القبلية التي حدثت في الفترة السابقة، بجانب وجود الحركات المسلحة بعد اتفاقية جوبا للسلام في مناطق (ابوجداد والدكومو الكوثر و بوقمرة ).
حيث يقومون معسكراتهم بالقرب من هذه المناطق بطريقة عنصرية واستفزازية بعملية إغارة على موقع جهة أخرى أدت إلى تزايد عمليات النهب والسلب لماشيةالقبائل العربية، وهي إحدى الأسباب الرئيسة في الاحتكاكات القبلية نتيجة عمليات النفير ضد القبائل وبعضها البعض نتيجة ملاحقة ما.
استولت عليه القبيلة الأخرى، وبالتالي يحدث الاحتكاك والصدام الذي تكون نتيجته قتلى وجرحى من الطرفين
في السنوات الأخيرة أخذت الدولة تتدخل -أيضاً- في حلحلة تلك المشاكل تصبح على المستوى القومي ما يسمى مجالس الصلح والذي يجمع القيادات القبلية والاجتماعية والتدخل السريع لمحاولة السيطرة على أي احتكاكات قبلية في أي بقعة من أرض السودان.
وقال: ما يحدث الآن في السودان هو انعكاس لتلك المرارات السابقة، لذا يجب تضافر الكثير من الجهود لحل مثل تلك القضايا، كذلك يجب على الدولة التدخل لفرض هيبتها والسيطرة الكاملة على مصادر الاحتكاك والنزاع.
وأبدى الرأي العام استغرابهم من تمدُّد خارطة الاقتتال القبلي في إقليم دارفور بجانب النزاعات التي تنشأ بسبب المرعى والماء وغياب الأسباب والدوافع، الأمر الذي يضع العديد من علامات الاستفهام حول تلك الأحداث، إلى أن ما يحدث في دارفور أمر محيِّر ويؤسف له.
معتقداً أن الجهل والعادات السيئة المتوارثة هي العامل المشترك في تأجيج وإشعال تلك الفتن وسفك الدماء، وما سبق لا ينفي أن هناك مصالح سياسية لفئات وجهات بعينها من مصلحتها عدم الاستقرار وهدوء الأوضاع، عازياً تلك الأحداث التي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح إلى العديد من العوامل الاجتماعية والسياسية، بدعوى المسألة معقَّدة ومتشابكة.
والضعف الحكومي في معالجة بعض قضايا الإقليم قد يكون أحد أسباب استفحال تلك الجرائم، تزامناً مع الجوع والفقر وعدم توفير الأرضية التي تجمع أكبر عدد من القبائل تحت مظلة المفاوضات.
وحث الحكومة على أن تضع استراتيجية للوساطة بين أطراف النزاع وتضع تلك الإمكانيات لتحقيق نجاحات على الأرض.



