(عشراقة) مزمل صديق يكتب… شكرا للايادى البيضاء الداعمة للامل في قلوب مرضى السرطان!!

* في أروقة مستشفيات الأورام وانين المرض الخبيث ، حيث تتساوى اللحظات بين الخوف والرجاء ورهق الحياة المضني ، وترتسم على الوجوه آثار معارك ضارية يخوضها المرضى مع أجسادهم، يبرز شعاع من النور يبدد حلكة المكان. هم ليسوا أطباءً يحملون السماعات، ولا نادوا أنفسهم أبطالاً، لكنهم “أهل الخير”—أولئك الذين أدركوا أن الشفاء لا يكتمل فقط بالجرعات الكيميائية، بل يتطلب جرعات مضاعفة من الإنسانية والأمل.
* برزت رابطة أصدقاء مرضي السرطان (راما) كخط دفاع انسانى همها تخفيف الأوجاع والدعم بالعلاج التلطيفي الذي يكون المريض أحوج ما يكون اليه، وساهمت الرابطة منذ تكوينها الأول في تزليل الكثير من المعاناة على المرضي، وبعد الحرب اللعينة جددت الرابطة روحها ليقينها التام بضرورة مواصلة المشوار في ظل ظروف أقسى ضراوة مع تعقيدات كبيرة حتى في بعض انواع العلاج الكيماوي بجانب انعدام العلاج الإشعاعي بسبب الحرب.
* كما أن (راما) تعلم ان رحلة العلاج من مرض السرطان شاقة ومكلفة، لا ترهق الجسد فحسب، بل تستنزف مدخرات المرضى ومرافقيهم واسرهم وطاقاتهم النفسية. وهنا تتجلى القيمة الحقيقية للداعمين والمتبرعين، فهم الجسر الذي يعبر عليه المريض من يأس العجز إلى بر التعافي. وتتعدد أشكال عطائهم، لكن أثرها يصب في مجرى واحد (الدعم النفسي والمادي للمريض)
* اما بالدعم المالي المباشر للمساهمة في توفير الأدوية ذات التكلفة العالية، وتغطية مصاريف العمليات الجراحية المعقدة وجلسات بعض انواع الكيماوي، فضلا عن التجهيز اللوجستي والبنية التحتية بالمساهمة في توفير استراحة للمرضى ومرافقيهم بجانبالمساندة النفسية والمجتمعية من خلال تنظيم الفعاليات، وتأمين بيئة مريحة للمرضى وذويهم، وتوفير سبل الإقامة للمراجعين القادمين من مناطق بعيدة وبحمد الله تم توفير استراحة وبعض المعينات.
* لا تقاس قيمة هذا الدعم بآلاف أو ملايين الجنيهات والدولارات فقط، بل بتلك البسمة التي ترتسم على وجه طفل استعاد عافيته ليعد إلى مدرسته، أو بأمهات استرددن الأمل برؤية أبنائهم يتجاوزون الخطر، أو بأخرى تجدد امل الحياة بشعاع من نور الإنسانية، أو شيخ مسن وشاب في عنفوان شبابه عبرت بهم رسل الإنسانية إلى مرآفى أرحب في مواصلة العلاج.
* إن هؤلاء الخيرين يثبتون يومياً أن التكافل الاجتماعي ليس مجرد شعار براق، بل هو ممارسة حية تعيد صياغة مفهوم الرحمة في أبهى صورها.
* ونقول لهم (ان للأعمال الصالحة اريجا لا ينقطع وما قدمتموه من دعم لمرضي السرطان بودمدنى بمثابة بلسم شافي ونور يضيء عتمة الألم في قلوب ارهقها المرض) فانتم سفراء الإنسانية وطرقنا ابوابكم فلم نجد الا قلوبا مفتوحة واياد ممدودة بالخير، فشكرا لكل يد سخية ساهمت في غرس الامل واعادت الابتسامة لوجوه انتظرتها طويلا.
* فعطاؤكم لم يكن مجرد استجابة لطلب بل كان تجسيدا حيا لاسمى معانى التكافل والإنسانية كما أن استجابتكم السريعة اثبتت ان الدنيا ما زالت بخير بوجود امثالكم.
* ختاما ما زلنا ننتظر الكثير من الايادى البيضاء لدعم مرضى السرطان حيث ، يبدأ العلاج بجرعة دواء، لكنه يكتمل بيقين المريض أنه ليس وحده في هذه المعركة. تحية إجلال لكل يد تمتد بالخير، ولكل قلب ينبض بالرحمة، ولكل من ساهم بأي شكل في إبقاء شعلة الأمل متقدة في قلوب حالمة بالشفاء… وتتواصل المسيرة بحول الله وقوته



