(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (شمال الوادي)
قضية المعدنين هذه الأيام حديث الشارع، ونعترف بأن ما حققته القضية للحمادكة لا يقدر بثمن. وفات عليهم بأن فجر الحق لا يعيش معه ظلام الباطل. القائد تمبور أشار بوضوح بأن الضحايا ليس بسودانيين.
ليعضد ذلك اللواء بالجيش السوداني معتصم عبد القادر لقناة الحدث: (الذين قتلوا في شمال الوادي هم من النيجر ومالي، وليسوا سودانيين). وإن كانوا سودانيين أو غيره ليتحملوا تبعات ذلك. ونقصد بأنهم لم يأخذوا تحذير الحكومة المصرية لهم بالمنشورات مأخذ الجد. ومن حق مصر حماية أمنها القومي. وكلنا نعلم بأن بعض المعدنين تجار مخدرات، وهناك خلايا نائمة تتبع للدعم السريع، وكثير ما أطلقت النار على قوات الحماية المصرية. وإن كان لنا عتاب على الحكومة السودانية فيتمثل في عدم ملاحقة الأجانب بمناطق التعدين. ولتعلم الحكومة بأن تواجد الأجانب في منطقة الحدود المصرية مخطط كبير القصد منه إحداث شرخ في العلاقة بين الشعبين قبل الحكومتين. وخلاصة الأمر نؤكد بأن العلاقة مع مصر مهما حدث تظل علاقة ذات خصوصية، مصر حالة نفسية يعيشها المواطن السوداني البسيط. ويكفي موقفها من حربنا الحالية. لذا نرى بأن متاجرة الحمادكة بقضية المعدنين كاسدة في سوق الشارع السوداني؛ فهي أشبه بتجارة (قرع ود العباس.. العشرة بقرش… والمية زيادة).
الثلاثاء ٢٠٢٦/١٠/١٣
نشر المقال… يعني لا للمتاجرة بقضايا البسطاء.



