(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة… تعريفة المواصلات في زيادة.. ولا رقابة عليها فهل تعود الكارو لشوارع العاصمة؟!!

حسب المنازعات اليوميه بين الركاب وكماسرة العربات حتما سترجع الكارو الي شوارع العاصمه لان القضية أصبحت أكبر من مجرد زيادة في تعريفة المواصلات فقد تحولت إلى معاناة يومية يعيشها المواطن الذي يكادح من أجل لقمة العيش بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب وما خلفته من قتل وخراب ودمار ونزوح وتشريد ليعود المواطن إلى موقعه بعد أن بدأت العاصمة تتعافى شيئاً فشيئاً ورجع عباس وعم عثمان وخالتو فاطمه ولكن وجدوا انفسهم أمام جحيم آخر اسمه المواصلات
كل صباح جديد يحمل معه تعريفة جديدة ولا أحد يعرف من يحددها ولا توجد تسعيرة واضحة تلتزم بها المركبات ولا رقابة حقيقية على الخطوط والمواقف المواطن أصبح يدفع ما يطلبه صاحب المركبة وفي كثير من الأحيان لا يملك خياراً آخر لأن الوصول إلى مكان العمل أو السوق أو المستشفى أصبح مرتبطاً بقدرة المواطن على دفع تذكره المواصلات
نعم الحرب أثرت على أسعار الوقود وقطعت الطرق ورفعت تكلفة التشغيل والصيانة وهذا أمر مفهوم ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يعقل أن تكون كل زيادة في الوقود والقطع والصيانة مبرراً لزيادات متكررة وكبيرة في تعريفة المواصلات
أين الجهات المسؤولة وأين التسعيرة الرسمية وأين الرقابة على خطوط المواصلات هل اصبح كمسنجية المواقف هم من يتحكمون في زيادة التعريفه ومن يحمي المواطن الذي لا يستطيع أن يرفض الأجرة أو يناقشها لأنه في النهاية مضطر للوصول إلى عمله ولاحجه له لان الجهات المختصه تعمل ب(اضان الحامل طرشاء)
المواطن اليوم لا يبحث عن الرفاءو الرفاهية وإنما يبحث عن وسيلة توصله إلى مكان عمله بأجرة يستطيع تحملها فالراتب الذي يتقاضاه العامل أو الموظف لا يمكن أن يظل ثابتاً بينما ترتفع تعريفة المواصلات بصورة شبه يومية
والمؤسف أن كثيراً من المواطنين بدأوا يفكرون في العودة إلى الكارو والدواب كوسيلة للمواصلات ليس حباً في الماضي وإنما هرباً من تكلفة الحاضر
فهل تعود الكارو من جديد إلى شوارع العاصمة وهل نصل إلى مرحلة يصبح فيها المواطن أمام خيارين إما أن يدفع نصف دخله للمواصلات أو يبحث عن حمار أو كارو توصله إلى مكان عمله
المواصلات خدمة أساسية وليست سلعة يحدد سعرها كل صباح
المطلوب من الجهات المسؤولة أن تتحرك سريعاً وتضع تعريفة واضحة وموحدة لكل الخطوط وتراقب الالتزام بها وتراجع تكلفة التشغيل بصورة عادلة حتى لا يتحول المواطن الذي أنهكته الحرب والنزوح إلى ضحية جديدة في معركة المواصلات
حديثكم شاهد وتابع واستمع وهو صوت المواطن الذي يصرخ للنجاه من هذا الكابوس. وقبل أن تتحول المعاناة إلى كارثة جديدة انزلو الي الشوارع وتفقدو وتابعو مايحدث داخل المواصلات بسبب زيادة التعريفه شبه اليوميه ولكم التقدير والإحترام



