سوشال ميديا

ولاية الجزيرة…. عنقاء تنهض من رماد الحرب

الظهيرة – حسن الدنقلاوي :

انبعاث من لجنة التحدي وفي محراب الصمود حيث تتماهي التحديات بجسامة الأضرار التي لحقت بكل مظاهر الحياة في ظل سحب ضعف الامكانيات لتحجب ضياء الاستقرار تبرز ولاية الجزيرة اليوم كأيقونة للعزم الذي لا يلين وعنوان للتعافي الذي لا يعرف المستحيل ٠

لم تكن جراحات المرافق الخدمية التي أدمت جسد الولاية مجرد عوارض عابرة بل كانت اختبارا وجوديا لارادة التشيد في وجه معول التبديد ٠ حكومة ولاية الجزيرة بوعي استراتيجي ثاقب وفعل ميداني معجز قد استطاعت ان تطوع المستحيل وتنسج من خيوط العتمة فجرا جديدا من العطاء إذ تسابقت الايادي لتضميد جراح المؤسسات الحيوية واعادة النبض لشرايين الخدمة في زمن قياسي اذهل المتربصين وادهش المخربين واثلج صدور الصابرين ٠

ان مسيرة حكومة ولاية الجزيرة هي ملحمة لم تكتب بالحبر بل سطرت بعرق الرجال الذين آمنوا بان خدمة انسان الولاية هي الأمانة الاسمي ٠ وان عودة الحياة لمرافق الجزيرة الخدمية هي البرهان القاطع علي جذور رؤية راسخة وان نبتة البناء اقوي من كل ريح عاتية ٠

نعم بين ركام التحديات وازيز الازمات تبرق دائما معادن الرجال وصدق العزائم ٠ لم تكن ولاية الجزيرة بقلبها النابض وعروقها الممتدة بالخير مجرد رقعة جغرافية طالتها يد الخراب التي استهدفت المرافق الخدمية والبني التحتية بل كانت ميدان اختبار لارادة حكومة الولاية وصلابة وزاراتها وازرعها المتخصصة ٠

واليوم تقف الجزيرة شاهدة علي عبقرية الادارة حين تتزاواج بين التخطيط الاستراتيجي وسرعة التنفيذ لترسم لوحة باذخة من الصمود ٠ لم يكن اعمار مادمرته الحرب مجرد عمل اجرائي او واجب وظيفي بل كان معركة كرامة خاضتها حكومة الولاية في سباق مع الزمن ففي الوقت الذي كانت فيه الرهانات تتحدث عن تعثر طويل الامد في مفاصل الخدمات الحيوية خاصة في مجال المياه والكهرباء والصحة وتوفير الادوية وامتحانات الطلاب وتوفير المال اللازم ورواتب العاملين ودعم المجهود الحربي في هذا الوقت العصيب اثبتت الأجهزة التنفيذية ان السرعة المطلوبة ليست مجرد شعار بل هي نبض يسري في شراين العمل في كل الاتجاهات ٠

الكهرباء المياه والصحة والتعليم ٠ عودة الروح الي شريان الحياة في زمن قياسي لتكذب دعاوي الشلل والجمود ٠ المرافق استعادة نبض العافية في المشافي والمراكز ٠لتؤكد بذلك حكومة الولاية ووزارتها المختلفة ان حياة الإنسان هي البوصلة والهدف ٠ وقد عملت حكومة الولاية علي تذليل كل الصعاب امام حركة المواطنين واحتيجاتهم اليومية رغم عظم المرحلة الامنية الخطرة ٠ ان البلاغة الحقيقة لاتكمن في رص الحروف بل في واقع ملموس يلمسه المواطن في تفاصيل يومه ٠ لقد نجحت حكومة الولاية ولاية الجزيرة في إدارة الازمة الي صناعة

الأمل من خلال التواجد الميداني وكسر حواجز المكاتب والتحام القيادة بالقواعد في مواقع الضرر والتنسيق المتكامل في تناغم مدهش بين كافة الاجهزة الامنية والمدنية لازالة آثار التخريب ٠

ان ما تحقق من نجاح لم يكن ليري النور لولا الدعم اللامحدود والرعاية الكريمة من حكومة الولاية والمتابعة الحثيثة من جهات الاختصاص واجهزتها الفنية ٠فلهم منا كل التقدير علي الشراكة المثمرة والالتزام المهني الذي كان الركيزة الاساسية في بلوغ الأهداف المنشودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى