سلوى أحمد موية تكتب… ماتحكيه الأغنيات (الطير المهاجر)!!
لكل اغنية قصة وحكاية وما بين الكلمة الرصينة واللحن الشفيف ألف رواية ورواية اليوم نتحدث عن قصة أغنية الطير المهاجر هي تحفة فنية سودانية صاغ كلماتها الشاعر صلاح أحمد إبراهيم غناها الفنان محمد وردي أُنتجت الأغنية في العام١٩٦٤م وجسدت مشاعر الغربة و الحنين إلى الوطن والرمزية العميقة للمعاناة الإنسانية وحظيت بعبقرية لحنية فذة من الراحل المقيم الفنان محمد وردي حيث نقلت صورة الطيور المرتحلة من غابات غانا إلى النيل
وكما عبرت الاغنية عن مشاعر حقيقية للغربة وقيل إنها ارتبطت بتهجير سكان حلفا أو كرمز لشمولية الحنين للوطن أعجب محمد وردي بالقصيدة أثناء تصفحه صحيفة (الفجر الجديد) في رحلة بالباخرة النيلية عام ١٩٦٩م، وكانت من نصيب الفنان عثمان حسين الا انه تنازل عنها بكل أريحية لوردي ليغنيها بعد ن ابدي اعجابه بها
تعتبر الأغنية نقطة تحول في مسيرة وردي حيث وصفها بأنها فتحت بصيرته على دوره كفنان ومواطن وأرشدته للتعبير عن قضايا المجتمع عبر الرمزية الشعرية
والطير المهاجر في الأغنية هو رسول للمغتربين ينقل أشواقهم وحنينهم إلى أهلهم وبلادهم (غريب وحيد في غربته حيران يكفكف دمعته).
أصبحت الأغنية رمزاً للوطنية والحنين وتجاوزت حدود الزمان والمكان لتظل خالدة في وجدان الشعب السوداني
غريب وحيد في غربتو
حيران يكفكف دمعتو
حزنان يغالب لوعتو
ويتمنى بس لي أوبتو
طال بيه الحنين
فاض بيه الشجن
واقف يردد من زمن
بالله ياالطير المهاجر للوطن
زمن الخريف تطير باسراع
ماتضيع زمن أوعك تقيف
وتواصل الليلة للصباح
تحت المطر وسط الرياح
وكان تعب منك جناح في السرعة زيد في بلادنا ترتاح
ضل الدليب أريح سكن
فوت بلاد وسيب بلاد
وإن جيت بلاد وتلقى فيها النيل بيلمع في الظلام
زي سيف مجوهر
بالنجوم من غير نظام
تنزل هناك وتحيي
ياطير باحترام وتقول سلام
وتعيد سلام على
نيل بلادنا وشباب بلادنا
ونخيل بلادنا بالله يا طير
قبل ما تشرب
تمر على بيت صغير
من بابه ومن شباكه
بلمع الف نور
وتلقى الحبيبة بتشتغل
منديل حرير لحبيب بعيد
تقيف لديها وتبوس إيديها
وانقل إليها وفاي ليها
وحبي الأكيد
وان جيت بلاد تلقى فيها النيل بلمع فى الظلام
زى سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام
تنزل هناك وتحى يا طير باحترام
تقول سلام وتعيد سلام
على نيل بلادنا سلام
وشباب بلادنا
ونخيل بلادنا.



