مقالات الظهيرة

(من همس الواقع) د.غازي الهادي السيد يكتب… إنه الشعب السوداني الذي لن تكسره الإزمات والمحن!!

واهم من ظن أن الشعب السوداني ستكسر إرادته مسيرات،أو أزمة اقتصادية عابرة،أو غرف إعلامية مضللة،إن هذا الشعب لن تكسره المحن، ولن تركعه تلك المؤامرات التي ظلت تحاك عليه.

فهي مهما طالت أو قصرت فلن تنال من عزيمته المستمدة قوتها من تاريخه العريق،وصمود وتلاحم شعبه الإبي،فقد ظل هذا الشعب عصي عن الانكسار منذ فجر الاستقلال واليوم والغد،فهو في الشِّدَّةِ بأسٌ يتجلّى،وقد كشفت هذه الشدائد عن قوته وأصالته،ولقد عاش هذا الشعب الأبي

رغم انقطاع الإمدادات الأساسية، ليثبت للعالم أجمع أن إرادة الشعوب لا تكسرها الأزمات،وقد عاش حياةً بلا إنترنت، ولامصارف، ولا مواصلات،وقد عاش كذلك حياة نزوح،فيها مافيها من ظروف اقتصادية وإنسانية قاسية،قد فرضتها عليه هذه الحرب،وبالرغم من ذلك ظل السودانيون يثبتون كل يومٍ للعالم أجمع قدرتهم الفائقة على الصمود والتكافل الاجتماعي،رغم تصنيفات الأمم المتحدة وغيرها

للأزمة السودانيةبأنها من أسوأ الكوارث الإنسانية على مستوى العالم،إلا

إن الشعب السوداني صاحب الإرادةالتي لاتهزم،عاش تلك الأزمة ومازال يعيشها بكل صمودٍ وصبرٍ حيّر به العالم أجمع،إنه الشعب السوداني الإبي الذي سيظل مضرب مثل لكل الشعوب الحرة المناضلةالتي لاتعرف الإنحناء إلا لربها،ولاتقبل الضيم،ولا الإملاءات الخارجية، فقريباً

ستنتهي الحرب بنصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها،وستنتصر إرادة شعبنا وستنطفي نيران الحرب وتزول من الوجود تلك المليشيا التي عاثت في الأرض فسادا،وينقشع دخان البنادق بنصرٍ مؤزر،لكن ستبقى الرسالة واضحة لا ضبابية فيها والتي فحواها أن السودان عصياً بأبنائه،لاتكسره المحن،ولاتهزه الأزمات.

فكيف لا وهو الذي تجسدت في ابنائه في هذه الحرب أروع صور التضحية والفداء من أجل تراب الوطن الغالي،كما تجسدت فيهم أبلغ صور التعاضد والتلاحم حيث شكلوا لحمةوطنية فريدة،وماهذه الصفات التي أظهرها هذا الشعب إلا صفات متجزرة ومتأصلة فيهم،أثبتت أن الشعب السوداني لحمة واحدة يتقوي ويتعزز ويشتد أزره أثناء المحن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى