مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… الضكرنة… قيمة وإرث!!

الضكرنة في العامية السودانية مشتق من كلمة ضَكر (ذكر) وهو تعبير شعبي بليغ يُستخدم للإشارة إلى أعلى درجات الشجاعة والبسالة والنبل والثبات الأسطوري في مواجهة الصعاب.

وعندما يرتبط هذا الوصف بـ الجندي السوداني، فإنه يختزل تاريخآ طويلآ من العقيدة القتالية الصارمة التي اشتهرت بها العسكرية السودانية عبر العصور والازمان تتجسد ضكرنة الجندي السوداني في عدة ملامح وقيم عسكرية متجذرة اهمها عقيدة النصر أو الشهادة التي أُسس عليها تدريب الجندي السوداني وعلى قيم الثبات المطلق حيث يُعتبر التراجع أو الشردة (الهروب) عيبآ اجتماعيآ وعسكريآ لا تغتفره الثقافة السودانية (وصونا وقالوا لي الشردة عيب وشينة).وكذلك عقيدة الثبات عند الأسر اوالإصابة يتجلى هذا المفهوم في سلوك الضباط والجنود عند الوقوع في الأسر فهو يتمسك بشجاعته وصلابته إذ يُعرف عنه الحفاظ على الهيبة الصارمة والتماسك كالجبل شامخ دون انكسار أو هوان ويستمر في

القتال بروح معنوية عالية حتى وإن أصيب فهو لن يتزحزح ولا يتراجع فالجنود يغامرون بحياتهم بشكل فدائي لكشف مواقع القناصة أو اقتحام التحصينات العميقة بجرأة تامة وخارج حدود الحسابات التقليدية يمتد هذا الصيت من إرث تقليدي قديم منذ معارك كوش القديمة مرورآ بالبطولات الجهادية وقوات قوة دفاع السودان في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وصولآ إلى المعارك الحديثة لحماية الأرض والعرض في حرب الكرامة الوجودية إن الضكرنة ليست مجرد قوة بدنية بل هي عقيدة نفسية وأنفة وغيرة وطنية حادة تجعل من الجندي السوداني رقمآ متقدمآ صعب

التجاوز في الكفاءة والجسارة القتالية على مستوى المنطقة. فقد أظهر الجيش السوداني في حرب الكرامة كفاءة عالية وصمودآ بارزآ في التكيّف مع تداعيات الحرب استطاعت القوات المسلحة تجاوز صدمة البداية في العاصمة الخرطوم وأعادت تنظيم صفوفها لاستعادة زمام المبادرة في عدة محاور كما نجحت فرقة سلاح المدرعات وعدد من الحاميات الكبرى في الثبات لفترات طويلة تحت الحصار مما شكل رمزآ للصلابة والصمود فقد نفذ الجيش عمليات معقدة لكسر الطوق عن مناطق حيوية مثل العمليات التي قادتها القيادة العامة وشمال أمدرمان واستندت كفاءة المؤسسة العسكرية في هذه المعركة إلى حالة

التلاحم الكبيرة ودعم المواطنين والإسناد المستمر للجيش الوطني أثبتت المعارك أن قوة الجيوش لا تُقاس فقط بحجم الموازنات أو الترسانة التقليدية بل بإرادة القتال والقدرة على التكيّف مع حرب المدن وصلابة القيادة والتحدي الأكبر يكمن في استمرار العمليات والزحف الأخضر مستمر حتى تحقيق النصر النهائي وتطهير البلاد من دنس المليشيا الارهابية وعودة الاستقرار للدولة

.. *وكلنا جيش*،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى