مقالات الظهيرة

ظل العزة والكرامة… نجم الدين مبارك… حين يكون العلم في خدمة جمال ود مدني!!

بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس

ليست المدن الجميلة حجارة وشوارع وحدائق فقط وإنما هي فكرة تبداء بعقل يعرف قيمة المكان وإدارة تعرف كيف تحول الفكرة إلى واقع وإرادة تؤمن بأن المدينة التي نحلم بها يمكن أن تصبح واقعا نراه بأعيننا .

 

– ومن هنا يأتي اسم الدكتور نجم الدين مبارك احمد الدسوقي واحدا من أبناء ود مدني الذين ارتبط اسمهم بالتخطيط والتطوير والعمل من أجل المدينة وصاحب تجربة عملية وعلمية تجعل الحديث عنه في هذه المرحلة حديثا عن رجل يعرف تفاصيل المدينة ويعرف كذلك كيف يمكن أن تستعيد وجهها الجميل .

 

– الدكتور نجم الدين ليس اسما جديدا على ملف تطوير وتجميل ود مدني فقد كان من مؤسسي هيئة تطوير وتجميل مدينة ود مدني وتولى ادارتها وكانت له إسهامات في تأسيس المنتزهات والحدائق وتنظيم الإعلانات التجارية وإنارة الطرق وتجميلها إلى جانب مشاركته في مشروعات عمرانية وخدمية ارتبطت بحياة المواطنين .

 

– وهنا تكمن أهمية الرجل فخبرته لا تقف عند حدود المكتب أو الأوراق بل تجمع بين هندسة وعلوم الأرض وإدارة المياه والتخطيط العمراني والعمل التنفيذي وهي تخصصات تلامس بصورة مباشرة قضايا البيئة والنظافة والتشجير والمياه والصرف وتخطيط المدينة واستعمالات الأراضي .

 

– والأجمل أن تجربته العلمية نفسها حملت اهتماما واضحا بالبيئة فقد تناول في أبحاثه قضايا المياه الجوفية والأثر البيئي لمغاسل السيارات على المياه والتربة بمدينة ود مدني إلى جانب دراسات حديثة حول إدارة النفايات الصلبة في المدن المتأثرة بالأزمات .

 

– وهذا يعني ببساطة أن الرجل حين يتحدث عن بيئة المدينة لا يتحدث من فراغ وإنما ينطلق من علم وتجربة وممارسة ميدانية .

 

– ود مدني اليوم تحتاج إلى مشروع يعيد ترتيب علاقتها بالجمال والنظافة والبيئة ويجعل الشارع والحديقة والميدان والنيل والحي جزءا من منظومة واحدة تحتاج إلى عقل يخطط وفريق ينفذ ومؤسسة تستمر ولا ترتبط جهودها بالأشخاص وحدهم .

 

– ولذلك فأن وجود الدكتور نجم الدين مبارك ضمن اللجنة التحضيرية لهيئة تجميل مدينة ود مدني يفتح الباب أمام الاستفادة من تجربة تراكمت عبر سنوات طويلة خاصة أن الرجل سبق له أن خاض تجربة تطوير وتجميل المدينة ويملك معرفة أكاديمية وتنفيذية يمكن أن تكون رافدا مهما لأي مشروع يستهدف إعادة الوجه الحضاري لعروس الجزيرة .

 

– وليس المقصود بالتجميل أن نضع بعض الأشجار ونطلي الأرصفة ثم ننصرف فالتجميل الحقيقي يبداء من النظافة والتشجير وإدارة النفايات وتنظيم الأسواق والإعلانات وتأهيل الحدائق وتحسين الميادين وحماية الموارد المائية ومعالجة التشوهات البصرية ووضع تخطيط عمراني يحفظ للمدينة شخصيتها وهيبتها .

 

– وهذه الملفات تحتاج إلى رجل يفهمها من أكثر من زاوية ويعرف أن المدينة كائن حي إذا أحسنت إدارته ازدهر وإذا أهملت تفاصيله تراكمت عليه التشوهات .

 

– نجم الدين مبارك أكاديمي يحمل المعرفة وخبير يحمل التجربة وإداري عرف دهاليز العمل التنفيذي وابن مدينة يعرف ود مدني ليس من الخرائط وحدها بل من شوارعها وأحيائها وناسها وذاكرتها .

 

– فهل تعود ود مدني لتبتسم من جديد ؟

– ربما تكون الإجابة في مشروع كبير تقوده عقول تعرف ماذا تريد وتملك القدرة على تحويل الحلم إلى عمل .

 

– وفي تقديري فأن الدكتور نجم الدين مبارك يمثل واحدة من الخبرات التي يمكن أن تستفيد منها المدينة في هذا الطريق خصوصا في الملفات التي تتقاطع فيها البيئة مع التخطيط والتجميل والإدارة والتنمية .

 

– فود مدني لا تحتاج فقط إلى من يصف جمالها وإنما تحتاج إلى من يعمل حتى تصبح جميلة بالفعل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى