مقالات الظهيرة

السودان بين الضغوط الدولية وإعادة البناء.. الدبلوماسية الشعبية والمغتربون.. قوة السودان التي لم تُستثمر

رؤية وطنية… نكتب للوطن و نفكر للمستقبل السودان بين الضغوط الدولية وإعادة البناء… الدبلوماسية الشعبية والمغتربون.. قوة السودان التي لم تُستثمر (الجزء الأول) بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعل الأوطان أمانةً في أعناق أبنائها، وجعل قوة الشعوب في وحدتها وعقولها وإرادتها، وقدرتها على تحويل المحن إلى فرص، والصعاب إلى دروس، والانكسارات إلى بدايات جديدة. والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن السودان اليوم لا يحتاج إلى كثرة الحديث عن حجم المأساة بقدر حاجته إلى إعادة ترتيب العقل الوطني الذي ينظر إلى المستقبل. وهذه هي القيمة الأهم التي لفتت انتباهي في الحوار مع الدكتور كرار التهامي؛ إذ إن الحديث لم يقف عند حدود توصيف الأزمة السودانية، وإنما امتد إلى قضايا الدولة، والدبلوماسية، والمغتربين، وإعادة البناء، ودور الإنسان السوداني في الداخل والخارج. والحقيقة التي ينبغي أن نقولها بوضوح هي أن السودان يمتلك من عناصر القوة ما يفوق كثيراً ما يظهر في المشهد الراهن. فالسودان ليس أرضاً فقط، ولا حدوداً وجغرافيا فحسب؛ وإنما هو إنسان، وموارد، وموقع، وتاريخ، وطاقات بشرية ممتدة في كل أنحاء العالم. أولاً: السودان لا يُبنى بالموارد وحدها لقد أثبتت التجارب أن الدول لا تنهض بمجرد امتلاك الأرض والثروات. الدولة تحتاج إلى عقل يدير الموارد، ومؤسسات تحميها، ودبلوماسية…

وثيقة الحراك السوداني المستقل للوعي والتسامح…من ضيق التحزب إلى سعة الوطن

يمر السودان بمرحلة تاريخية دقيقة تتطلب رؤية وطنية تتجاوز الانقسامات الحزبية والجهوية الضيقة، وتعيد توجيه الجهود نحو بناء دولة قوية تحفظ الأمن والاستقرار وتصون وحدة البلاد. ومن هذا المنطلق جاءت رؤية الحراك السوداني المستقل للوعي والتسامح لتؤكد أن المخرج الحقيقي من الأزمات المتراكمة يكمن في توحيد الإرادة الوطنية والالتفاف حول مشروع جامع يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار. تنطلق الوثيقة من أن الوطن أكبر من الأحزاب والتنظيمات السياسية، وأن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها مسؤولية جماعية لا تحتمل التنافس الضيق أو الصراع على المكاسب المؤقتة. فالسودان يحتاج إلى توافق وطني واسع يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون، وتحمي البلاد من مخاطر التمزق والانهيار. وترى الوثيقة أن التحديات التي تواجه السودان لا يمكن معالجتها إلا من خلال تعزيز قيم الولاء الوطني، وترسيخ الانتماء للدولة، وبناء الثقة بين مكونات المجتمع المختلفة، بعيداً عن خطاب الكراهية والاستقطاب الذي أضعف الجبهة الداخلية وأرهق مسيرة الوطن خلال العقود الماضية. كما تدعو إلى الانتقال من حالة التنازع السياسي المستمر إلى مرحلة من الحوار المسؤول والتفاهم الوطني، بما يمكن السودانيين من الاتفاق على مشروع مشترك يحفظ وحدة البلاد ويضمن استقرارها. فالتنوع الذي يميز السودان يجب أن يكون مصدر قوة وإثراء، لا سبباً للانقسام والصراع. وتؤكد الوثيقة أن بناء المستقبل يتطلب مراجعة التجارب السابقة بموضوعية، والاستفادة…

سلوى أحمد موية تكتب… عطايا الأرض… قصة عشق بين المزارع وحبة الفول!!

الفول السوداني كنزٌ ينمو تحت الأرض، وحكاية رحلة طويلة عبر القارات. موطنه الأصلي المناطق الاستوائية بأمريكا الجنوبية، حمل البرتغاليون بذوره في القرن السادس عشر إلى غرب أفريقيا، ومنها إلى أرض السودان الخصبة ليستقر ويزدهر.ففي رمال كردفان الذهبية، ووديان دارفور، وتحت ري مشروع الجزيرة وحلفا والقضارف، تحول الفول السوداني إلى محصول استراتيجي يمثل عصب الاقتصاد السوداني وركيزة أمنه الغذائي، ليضع السودان في مصاف الدول الكبرى المنتجة. فهو ليس مجرد محصول، بل هو زيتٌ في بيوتنا، وعلفٌ لمواشينا، وعملةٌ صعبةٌ تدعم خزينة الدولة، ورغم فوائده الكبيرة يبقى من أكثر مسببات الحساسية الشديدة. يُعرف بالفول السوداني أو فستق العبيد أو الكاكاوية أو فستق الأرض، وهو نبات حولي من فصيلة البقوليات. انتقل من أفريقيا إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن الثامن عشر، وانتشرت زراعته شرقاً فأصبح من المحاصيل الهامة في الصين والهند، ولم يدخل مصر إلا في أوائل القرن التاسع عشر قادماً من السودان، ودخل سوريا وزُرع في منطقة بانياس عام ١٩٢٢م، ويعتبر اليوم أحد أكثر المكسرات شيوعاً. تتصدر الصين منتجي الفول السوداني بنصيب ٤١٪ من جملة الإنتاج العالمي، وتتبعها الهند ١٨٪ والولايات المتحدة ٨٪. ويُعد الفول السوداني أحد أهم المحاصيل النقدية والزيتية في السودان، حيث يلعب دوراً حيوياً في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي. تتركز زراعته المطرية في أراضي كردفان ودارفور الرملية الخصبة الصالحة…

ظل العزة والكرامة يكتب… حين يصبح التوثيق وجعا حكاية رجال عبروا الجسر ولم تعبر ارواحهم من الذاكرة

بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس: – هناك توثيق تقرأه بعقلك وهناك توثيق يمر مباشرة الى القلب فيزلزل كيانك ويستوقف قلمك ويجبر عينيك على ان تذرف الدموع ليس ضعفا ولكن وفاء لرجال دفعوا اغلى ما يملكون ثمنا للوطن .   – شاهدة هذا التوثيق البسيط في كلماته الكبير في معانيه عن حراس جسر الفتيحاب فتوقفت كثيرا امام تفاصيله توقفت امام الرقيب شرطة المغربي وامام حكاية الرجال الذين عبروا في ظروف لا تحتمل وامام ذلك المشهد الذي اختصر معنى الوفاء والثبات والشجاعة .   – صورة قبر الشهيد النقيب وضاح جابر كانت واحدة من اولى العلامات التي قادت الى حكاية مجموعة الاشباح الثمانية عشر الذين عبروا جسر الفتيحاب لكن خلف الصورة كانت هناك حكاية اكبر بكثير من مجرد عبور .   – كانت هناك مجموعة من الرجال عاشوا لحظات الفشل والانكسار والاصابة والاستشهاد ومع ذلك لم يسقطوا .   – استشهد قائدهم ابراهيم واصيب الرائد تامر قائد ثاني المهمة وسقط اخرون ولم يبق بينهم سوى الجثمان الطاهر الذي لم يسمحوا ان يكون مجرد جسد في ارض المعركة .   – كانوا يبردونه بالماء من وقت لاخر ينظرون اليه ويحرسونه كما يحرسون حيا بينهم .   – يا لها من صورة موجعة ! – جثمان شهيد يتحول في لحظة الى مصدر قوة…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… العلمين جدار الصد الاستراتيجي لشرعية الدولة السودانية

تتكسر القراءات السطحية للمشهد الإقليمي عند أعتاب قمة العلمين التشاورية، إذ لم تكن مجرد التقاء بروتوكولي لقادة أربع دول، لكنها جاءت لتعلن عن صياغة صريحة لمعادلة قوة جديدة في لحظة تاريخية فارقة تتداخل فيها أزمات القرن الأفريقي مع معركة الوجود التي يخوضها السودان. إن تلك النواة الصلبة التي تشكلت بتلاقي إرادات الخرطوم والقاهرة وأسمرة ومقديشو قد رسمت خطاً أحمر وضح المعالم أمام مشاريع التفكيك. لتضع حداً محكماً لمحاولات هندسة الإقليم عبر الفوضى العابرة للحدود. وينسجم هذا التحرك الاستراتيجي في جوهره حول محور رئيس واحد وناظم؛ يكمن في تثبيت المفهوم الصارم لسيادة الدولة الوطنية، وتحصين مؤسساتها الشرعية من أشكال التدخل الوظيفي كافة، حيث لا يمكن فصل استقرار البحر الأحمر والقرن الأفريقي عن مسار حرب الكرامة التي تخوضها القوات المسلحة السودانية لحفظ كيان الدولة وجودتها الترابية. وتتبدى القوة المفهومية لهذا التحالف الرباعي في قدرته على دمج المهددات الجيوسياسية الممتدة من باب المندب وخليج عدن وصولاً إلى العمق السوداني والمصري ضمن إطار تحليلي موحد لا يقبل التجزئة. فمن الناحية السياسية، يمثل التشديد على احترام السيادة ورفض التدخلات الخارجية ضربة موجعة لمشاريع سلب الدولة السودانية أهليتها أو مساواتها بالميليشيات المتمردة، مكرساً الاعتراف بالمؤسسات الوطنية كفاعل ومحاور رئيس لا بديل عنه. ويتحرك هذا الموقف بالتوازي مع البعد الأمني المستند إلى أن سلامة الملاحة في البحر…

( كل الزوايا ) عبدالرحمن دقش يكتب… ( حكومه الامل بالسودان تمارس الوجع والساقيه لسه مدوره !! )

* الذي حدث وظهر في ( النص) من عام 2025م بالسودان كان قيام الحكومه بعد طول غياب وقد بحث عنها واخيرا حددها ( سيدي الرئيس ) الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن رئيس مجلس السياده الانتقالي وقد كان في شد وجذب في اختيار من يقود الحكومه !! * استطاع البرهان اخيرا اختيار ( سعاده ) البروف كامل الطيب ادريس رئيسا لمجلس الوزراء الانتقالي لتلك الحكومه ولكن قد مرت الايام كالخيال احلام وصارت لسنوات ولم يجد اهل السودان ( حته ) او ( شويه ) انجاز او ما يشار اليه من عمليات نافعه باسم الحكومه واستمر الوجع ولا تزال ساقيه الالم والجوع والوجع لسه مدوره !! * الحق يقال وكان واضحا اننا طالبنا من ( الريس ) كامل ادريس ( جداف ) مركب حكومه الامل ان يخوض قليلا ويبحث عن معالجه ما يمكن علاجه وتسهيل المشاكل الصغيره وحلها ولكنه لم يفعل ذلك. لفرحه وسعاده اهل السودان ولكن بكل حزن واسف لم يحصل ذلك وضاعت الايام !! * يا كامل ادريس رئيس مجلس الوزراء بحكومه الامل بالسودان هل كنت تتابع وتراجع ( اجنده ) الوزارات وان شاء الله اسبوعيا او بين عشيه وضحاها ؟!! * هل كانت هنالك مراقبات لكل الوزارات في التحركات وسماع ما يمكن علاجه. ؟!! طيب هل من الممكن…

ياسر محمد محمود البشر يكتب…كيف أسقطت الخلايا النائمة إستراتيـجية الخليـفة عبدالله!! 

*لم تكن معركة كرري الحاسمة التى دارت رحاها فى الثانى من سبتمبر ١٨٩٩ مجرد مواجهة عسكرية بين شجاعة الفرسان وبطش الآلة بل كانت فى جوهرها ثمرة إحدى أكبر العمليات الاستخباراتية الشيطانية التى غيرت مجرى تاريخ السودان الحديث لقد كان المقاتل المهدوى يمتلك عزيمة لا تلين وكان الخليفة عبد الله التعايشى يستند إلى رؤية عسكرية ثاقبة تُدرك طبيعة الأرض والتكتيكات الدفاعية إلا أن الخلايا النائمة المندسة داخل جيشه لعبت الدور الأبرز فى توجيه الضربة القاضية للاستراتيجية المهدوية قبل أن تبدأ المعركة ميدانياً حيث كانت الخطة الأصلية للخليفة عبد الله تقتضى ملاقاة جيش الغزو بقيادة كتشنر عند شلال السبلوقة شمال الخرطوم وهو اختيار عسكرى استراتيجى من الطراز الأول فعند النظر إلى التوقيت الزمنى لشهور الخريف وتحديداً فى بدايه شهر سبتمبر يكون نهر النيل في أوج فترات فيضانه وتكمن أهمية هذه الخطة فى أن مضيق السبلوقة بطبيعته الصخرية وتياره الجارف فى فصل الفيضان كان سيجعل عبور البواخر الحربية للجيش الغازى أمراً مستحيلاً ومحفوفاً بالمخاطر مما يجرّد العدو من ميزته النارية والتكنولوجية*.   *إضافة إلى التحصين الطبيعى لشلال السبلوقة كانت الطبيعة الجغرافية والتضاريس الوعرة للمنطقة ستُبطل تماماً فاعلية السلاح الفتاك الذى يعتمد عليه كتشنر وهو مدافع المكسيم فهذه الرشاشات الثقيلة والمدافع السريعة كانت تتطلب مساحات جغرافية مفتوحة ومكشوفة لتحقيق أقصى قدر من التدمير وحصد…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… لا تبكي يا دكتورة فالصبر خُلق في السودان!!

مقطع (الفيديو) المؤثر للطبيبة السعودية (دينا) أخصائية الجراحة العامة والغدد الصماء وجراحة الثدي وهي تبكي فرحاً بعد نجاح عملياتها التي أجرتها بالسودان خلال الأيام الفائته كمتطوعة ضمن برنامج مؤسسة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الخيرية الذي إمتد من الفترة من ٢٦ سبتمبر وحتى الثالث من أكتوبر الجاري (أمس)   الدكتورة قالت إنها تاثرت لصبر الناس على المرض رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها فبكت   وبكت …. عندما رأت الفرحة في وجوه المرضى وأهاليهم   نال هذا المقطع تفاعلاً وتداولاً كبيرين بين الشعبين السعودي والسوداني !   يا سيدتي لا تبكي فالمؤسسة التى جئتم تلتحفون شعارها لملك كريم إبن ملك كريم إبن ملك كريم فأهلك يا سيدتي أهل نخوة و نجدة و شهامة لم تُغلُّ لهم يد ماعونهم ممدود و وجههم طلق بشوش ودعواتهم تسبق يدهم   يا سيدتي … من في السودان لا يعرف مؤسسة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الخيرية   أما عن السعوديين وعشرتهم وكرمهم فذاك أمرٌ أتركه لمن عاش وعمل بين ظهرانيكم فهم خير من يتحدث .   أما أهلي البسطاء الذين أبكاك صبرهم على المرض وتوحيدهم و إيمانهم بالله فتلك قصص طويلة رضعوها من أثداء الأمهات و توارثوها إبن عن أب عن جد هم عفيفون متعففون متكاتفون لو رأيتيهم يعودون مريضاً في مستشفى لرأيتِ القرية كلها جاءت يفترشون…

(قبل المغيب) عبدالملك النعيم احمد يكتب… قمة العلمين الرباعية…التوقيت والموضوعات!!

إستضافت مدينة العلمين بشمالي جمهورية مصر العربية أمس الأحد الخامس من أكتوبر واحدة من اللقاءات الرئاسية الهامة من حيث التوقيت ومن حيث الموضوعات المثارة وعلاقة الدول الأربع التي شاركت في القمة. حيث ضمت رؤساء كل من مصر الدولة المضيفة المشير عبد الفتاح السيسي والسودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي والقائد العام للقوات المسلحة وإريتريا السيد إسياسي أفورقي والصومال السيد حسن شيخو تنعقد القمة الرباعية لأربع من دول شرقي إفريقية في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لهذه الدول الأربع علي وجه الخصوص وبالنسبة للأمن الإقليمي الذي صمت عنه الإتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن الإفريقي زمناً طويلاً إلا من بيانات خجولة وتصريحات متباعدة لا تقدم ولا تؤخر…وبالنسبة للعلاقات الأفقية والمصالح المشتركة لهذه الدول من الجانب الآخر وعلاقات الدول الأربع وما يحدث الآن من توترات بينها مجتمعة وكل منها علي حدة وبين إثيوبيا وهي تشهد حربا داخلية توحدت فيها كل الفصائل المسلحة المعارضة في تحالف واحد رغم ما بينها من إختلافات وحروب ولكنها توحدت تحت هدف واحد وهو إزاحة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن الحكم بعد أن ثبت فشله في ادارة الدولة وخلق عداوات مع كل دول الجوار وأستضاف وآوي تمرد وعناصر ومرتزقة الدعم السريع بالمال والنفوذ والدعم الإماراتي ضد السودان وشعبه ومعلوم بالنسبة لكل الجبهات الإثيوبية المسلحة والمعارضة…

(نقطة ضوء)… التفاكر حول تطوير وتعزيز تحصيل الإيرادات المحلية.. رؤية نحو محلية منتجة ومستدامة

كتب… سفيان عبدالغفار ابومحمد: في زمنٍ تتعاظم فيه الحاجة إلى الخدمات، وتتسع فيه رقعة التحديات، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاوزه: كيف يمكن للمحلية أن تنهض بمواردها الذاتية؟ وكيف يتحول التحصيل من مجرد إجراء روتيني إلى رافعة حقيقية للتنمية؟ هذا هو بالضبط ما دار في جلسة التفاكر البناءة التي جمعت المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ الناجي بانقا وإدارته المختصة. لم تكن جلسة أرقام وجداول فحسب، بل كانت جلسة عصف ذهني ورؤية استراتيجية، تبحث عن نقطة الضوء في قلب التحدي. إن مفهوم تطوير وتعزيز التحصيل للإيرادات المحلية، لا يعني أبداً إثقال كاهل المواطن برسوم جديدة، كما قد يتبادر إلى ذهن البعض. بل على العكس تماماً، هو فلسفة إدارية عميقة تقوم على ثلاثة محاور: أولاً: العدالة والشفافية. إن التحصيل العادل هو أساس الثقة بين المواطن والمحلية. عندما يعلم المواطن أن ما يدفعه يعود إليه في شكل طريق ممهد، أو سوق منظم، أو خدمة صحية أفضل، فإنه يتحول من مجرد مكلف إلى شريك حقيقي في التنمية. ما طرحه الأستاذ الناجي بانقا بوضوح هو ضرورة تبسيط الإجراءات، ومحاربة التهرب والازدواجية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حتى يشعر الجميع بأنهم سواسية في الحقوق والواجبات. ثانياً: التوسع الأفقي لا الرأسي.التفكير التقليدي يقول: ارفع الرسوم لتحصل على إيراد أكثر. أما التفكير الإبداعي الذي ساد الاجتماع فيقول: وسّع…

زر الذهاب إلى الأعلى