مقالات الظهيرة

(وجه الحقيقة) إبراهيم شقلاوي يكتب… هندسة الطاقة في حوض النيل!!

أعلنت وزارة الطاقة والنفط السبت عقب مباحثات مع الجانب المصري، رفع إمداد السودان عبر مشروع الربط الكهربائي السوداني– المصري إلى 75 ميغاواط، مع تسريع المرحلة الثانية إلى 300 ميغاواط وصولاً إلى 1000 ميغاواط، بالتوازي مع إعادة تأهيل الشبكات ومحطات التوليد والمحولات المتضررة من الحرب.   هذا يعني أن الربط الكهربائي بين البلدين أصبح يمثل بُعدًا جديدًا في مفهوم التعاون الاقتصادي والتنموي بين الخرطوم والقاهرة، بما يعزز فرص الاستثمار والتنمية، خصوصًا في ظل تداعيات الحرب على السودان والموقف المصري الداعم للاستقرار. ومن ثم، فإن زيادة الإمداد المصري تفتح أمام بلادنا فرصة تتجاوز معالجة العجز إلى بناء شراكة استراتيجية في مجال الطاقة، يمكن أن تمتد آثارها إلى نطاق أوسع في حوض النيل.   وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من واقع قطاع الكهرباء السوداني الذي تعرض خلال الحرب لأضرار كبيرة طالت محطات التوليد وشبكات النقل والتحويل والتوزيع، الأمر الذي جعل إعادة الكهرباء إلى المدن ومناطق الإنتاج والخدمات جزءاً أساسياً من معركة التعافي الاقتصادي. لذلك فإن الكهرباء المصرية في هذا التوقيت تمثل مورداً مهماً لتعزيز كفاءة الطاقة، إذا ارتبطت بإعادة تأهيل الشبكة القومية وتوفير المحولات والمعدات والتدريب، بالتوازي مع التوسع في الطاقة الشمسية والرياح.   لكن القراءة الاستراتيجية لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الكمية التي يحصل عليها السودان من مصر. فالمسألة الأهم هي كيف…

السودان… من وعي الأزمة إلى صناعة الإصلاح: لماذا لا يبدأ التغيير قبل أن نفهم؟

بقلم: الدكتور محمد عوض محمد متولي المحلل والأكاديمي والخبير الاقتصادي المشارك بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات سبتمبر 2026م _______________   نعيش اليوم في السودان وسط عاصفة من الأحداث والمتغيرات المتسارعة. حرب مستمرة منذ أبريل 2023م، انهيار اقتصادي، نزوح بالملايين، وتفكك في بنية الدولة. وفي خضم هذا الضجيج يرتفع صوت واحد يتكرر في كل مجلس وكل منصة: “نريد الإصلاح والتغيير”. لكن السؤال الذي يتجاهله كثيرون هو الأهم: هل نملك الوعي الكافي لفهم الواقع قبل أن نحاول تغييره؟ فالإصلاح الحقيقى لا يبدأ بالحماس ولا بالشعارات، بل يبدأ بإدراك دقيق لطبيعة الأزمة، وتشخيص علمي لمكامن الخلل، وبناء وعي جمعي قادر على تحويل الفهم إلى فعل.   الوعي هنا ليس ترفاً فكرياً. هو شرط البقاء. فوفق بيانات المؤشر العربي 2025م، تعرض 47% من السودانيين للنزوح الشخصي أو نزوح أحد أفراد أسرهم منذ اندلاع النزاع. 42% لا يجدون المياه، و45% بلا كهرباء، و58% عاجزون عن الحصول على الغذاء الأساسي. وفي الصحة، 71% لم يحصلوا على الدواء، و72% لم يجدوا رعاية طبية عند الحاجة. هذه ليست أرقاماً باردة. هذه صورة لانهيار “شروط الحياة” داخل المدن، حيث تحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى حرب على الغذاء والماء والدواء.   اقتصادياً، الصورة أكثر قتامة. انكمش الناتج المحلي الإجمالي من 56.3 مليار دولار في 2022م إلى 32.4 مليار…

هل ولى عهد البايروثرويدات في مكافحة نواقل الامراض؟

أ. د ايهاب السر محمد الياس ا. المبيدات والسموم جامعة الجزيرة eihabelias1@ gmail. com   نبات البايرثرم او الاقحوان بأزهاره الجميلة والذي يحمل الأسم الاسم العلمي Chrysanthemun cinerifolium أحدث ثورة في مكافحة الافات المختلفة وتعتمد عليه معظم طرائق مكافحة نواقل الأمراض الحديثة مثل البعوض الى يومنا هذا. تميز هذا المنتج الطبيعي لهذ النبات بفعالية عالية في مكافحة الافات وعالج العلماء عيوبه من سرعة تحلله وتكسره تحت الضوء والاشعة فوق النفسجية بتصنيع مشابهات مصنعة تعرف باسم بالبايروثرويدات وهي اكثر امانا على الثديات بما فيها الانسان نفسه واشتهرت بأسمائها التجارية المحببة كما يحلو للمزارعين تسميتها بالسايبرات ومنها المبيد المشهور سايبرمثرين ودلتا ميثرين ولامبادا سايهلوثرين لمكافحة البعوض. حقيقة قرأت تعليقا علميا للبروفيسور الطبيب مامون حميدة اثار مخاوفي وذلك بان هنالك نوع جديد من الملاريا pneumonic malaria تظهر اعراضه بظهور التهاب ووذمة رئوية وكذلك تحور طفيل البلازموديوم بانواعه المختلفه بحيث يمكنه مهاجمة الوعاء القلبي ايضا باعراض تستدعي التدخل الطبي العاجل الذي قد يمتد احيانا الى الامداد الاوكسجيني للمريض لاسيما الاشخاص الذين ابتعدوا على البلاد لاكثر من ثلاثة سنوات فضعفت المقاومة لديهم تجاه طفيل الملاريا بالتعايش معه في السودان. حقيقة ما اود الحديث عنه هو ظهور اجيال مقاومة من البعوض لهذه المجموعة من المبيدات البايروثرويدية مثل بعوض الانوفليس والارابنينسيس وبدأت تقل فعاليتها في القضاء على…

(شــوكة حــــــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… عثـــمان خيـــر الله… وجع الفقد وحلاوة الذكرى!!

*بين جدران المؤسسات الكبرى حيث تتصادم أصوات السياسة وتضج القاعات بالخطب والرنّات كان هناك رجل ينسج حضوره بأسلوب مختلف تماماً حضور يتشكل من الهدوء والسكينة هو عثمان محمد خيرالله واحد من صلب الشعب السودانى الذين عبروا الحياة بتواضع الجبال وصمت النبلاء تاركاً أثراً لا يمحوه غياب ولأكثر من ربع قرن من الزمان ظل عثمان خير الله رقماً ثابتاً في برلمان البلاد يسجل يومياته بالبذل والعطاء بعيداً عن أضواء الشهرة أو البحث عن الإشادة كان مثالاً للموظف الإنسانى الذى يرى فى عمله رسالة تؤدى وفى خدمة الآخرين واجباً أخلاقياً يسبق أى التزام وظيفى*   *يتميز الراحل بهدوء عجيب وسمتٍ رفيع وصمت جميل يتسرب إلى نفس كل من يتعامل معه ينظر إليه المرء فيخيل إليه أنه خُلق من غير شفاه فابتسامته المطبوعة على وجهه لا تفارقه أبداً يستقبل بها من يعرف ومن لا يعرف متسلحاً بطلاقة الوجه وطيبة القلب التى جُبل عليها أهل السودان كان عثمان نموذجاً حياً للزهد والترفع عن متاع الدنيا فى زمنٍ قلّ فيه هذا الطراز من الرجال لم ينشغل يوماً بمكاسب زائلة أو مناصب وقتية بل عاش كبيراً ببساطته غنياً بقناعته ومكتفياً بصفاء سريرته التى انعكست على ملامحه وسلوكياته اليومية*.   *فى قاموس الانضباط والالتزام كان الراحل مرجعاً يشار إليه بالبنان إذ يمكنك بسهولة أن تضبط ساعتك على…

(مع معزتي) عائد عبدالله يكتب… الارتقاء الصامت: حين يكون الصبر أقوى من الرد!!

في مسير الحياة نعبر دروباً يزدحم فيها الناس، وتختلف فيها الطبائع. فمنهم من يسير بقلبٍ كالماء الصافي، لا يلوثه ضغين، ومنهم من يمتحنك بحدة لسانه، وبثقل طبعه، وبكلماتٍ ترمى جزافاً بلا ميزان._   _هناك من يؤذيك بغير سبب، وهناك من يجهل قدر الكلمة فيطلقها قبل أن يزنها، فيجرح ولا يدري، ويكسر ولا يعي. ومع كل ذلك يظل الميزان بيدك أنت. فأنت من يرسم حدود التعامل، وأنت من يكتب عنك الموقف لا هم._   _إن صبرك على الأذى ليس دليل وهن، بل هو تاج القوة. وإن اختيارك للصمت حين يصبح الحديث عبثاً هو الحكمة بعينها. وإن مغادرتك للمكان الذي يستنزف روحك انسحاب الأقوياء، لا هروب الضعفاء. وإن عفوك وأنت تملك الرد هو الارتقاء الذي لا يبلغه إلا الكبار._   _في لحظة المواجهة يتوقعون منك الجدال، ويتربصون بك لترد الصاع صاعين، ولتنزل إلى مستنقع التراشق. لكنك تختار طريقاً آخر: أن تصون سكينة قلبك، وأن تضع بينك وبين ما يؤذيك مسافة أمان، وأن تمضي مرفوع الرأس، تاركاً إياهم حيث هم، لأنك أرفع من أن تلوث يديك بمعركة لا طائل منها._   _فليست كل كلمة تستحق جواباً، وليست كل سقطة تستحق التفاتة، وليست كل معركة جديرة بأن نخوض غمارها._   _الصبر ليس استسلاماً للجرح، بل هو إدراك عميق بأن الأيام كفيلة بكشف الغبش، وبأن…

ياسر محمد محمود البشر يكتب…. مصــطفى شوقـــى..عندما تزف أم درمان بطلاً من خنـــادق سنـــار!! 

*تدافع شباب وشيوخ من أهل صدق يسبق قولهم العمل متوجهين بنبض واحد نحو صالة فرحتى بأم درمان لم يكن الموكب مجرد ازدحام عابر في أزقة المدينة العريقة بل كان زحفاً محفوفاً بالمحبة والوفاء لحضور زواج الشهيد الحي” المجاهد الباشمهندس مصطفى شوقى في مشهد جسّد أسمى معانى التلاحم والتقدير لرجال قدموا أرواحهم للوطن لا أدّعي معرفتى اللصيقة بالباشمهندس مصطفى شوقى في ظروف السلم العادية لكننى عرفته فى أوقات تستقطر جوهر الرجال وتختبر معادنها عرفته في ظروف استثنائية لم تترك مجالاً للتصنع حيث لا صوت يعلو فوق صوت الواجب ولا مساحة إلا للصدق والتضحية*.   *جمعتنا خنادق المعركة الساخنة بغرب سنار وشهدت علينا مواقف البسالة فى خور العرب وعلى أعتاب سنجة الصامدة هناك وسط غبار القتال ولعلعة الرصاص تتكشف النفوس وتتآلف الأرواح التى جمعها هدف واحد وغاية أسمى فى تلك المرحلة الحرجة كُلفت بمنصب الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية سنار ومستشار الوالى بينما تم تكليف مصطفى شوقي رئيساً للمقاومة الشعبية بالولاية كان خياراً صادقاً لرجل تقدم الصفوف بنفسه قبل أن يأمر غيره بالثبات*.   *في تلك الأيام المحفوفة بالخطر تعاهدنا معاً على الشهادة في سبيل الله ثم الوطن ورفعنا أكفنا نرجو هذا الفضل غير أن الله اختار لنا البقاء لمواصلة الطريق ولم تُكتب الشهادة لكلانا فى تلك الملاحم ليبقينا الله لنشهدَ على…

مروة ابو عبيدة محمد تكتب… التطبيقات المصرفية بين التعافي والتراجع: من يتحمل الفاتورة؟

*المقدمة: عندما يصبح العطل أزمة إنسانية* كانت الساعة 6 مساءً، ووالدتي محتاجة جرعة دواء مزمن ما بتتأجل. وصلت الصيدلية، فتحت تطبيق البنك وحولت المبلغ… ظهرت دائرة التحميل. دقيقة… دقيقتين… “فشلت العملية”. حاولت تاني، “الشبكة ضعيفة”. الصيدلي قال لي: الا كاش حصلت معاى كل مره ووثقت في ناس وما حولو لى اسف ما بقدر اديك وبعدين تحول لى رجعت البيت وأنا شايلة هم الدواء وهم القروش الاتعلقت بين البنك والصيدلية.   هذا المشهد لا يخصني وحدي. إنه يتكرر يومياً مع آلاف السودانيين. المواطن رجع ووثق في الجهاز المصرفي ودخل قروشو كلها في التطبيقات بعد ما اتعلم من درس صفوف البنوك. والحصل ليهو في بسبب الحرب العينه . من المفترض الآن أن يتلقى خدمة سريعة وسهلة وآمنة. لكن أي عطل تقني بسيط يتحول فوراً إلى أزمة إنسانية. فالسؤال: هل هذا التعافي حقيقي ومستدام؟ أم أننا على موعد مع تراجع جديد؟ المسؤولية تقع مباشرة على البنك المركزي والبنوك.   *الأسباب واضحة ومباشرة* ضعف البنية التحتية للسيرفرات وعدم وجود مراكز بيانات احتياطية يجعل أي ضغط يسقط المنظومة بالكامل. الاعتماد الكلي على شبكة اتصالات واحدة وكهرباء غير مستقرة يوقف الخدمة حتى لو كان كل شيء آخر يعمل. غياب الرقابة الصارمة وعدم وجود اتفاقيات مستوى خدمة ملزمة يجعل البنوك تتعامل مع الأعطال كأمر عادي وليس ككارثة…

(نقطة ضوء) سفيان عبدالغفار ابومحمد يكتب… المشعل الذي لا ينطفي!!

في زمن اشتدت فيه المحن، وتجشّمت فيه البلاد جراحاً غائرة، خرجت من بين الشدائد الهيئة الشعبية لنصرة القوات المسلحة السودانية كمشعلٍ لا ينطفئ، وكشاهدٍ حيّ على أن هذا الشعب عصيّ على الانكسار.   لم تكن الهيئة مجرّد لافتة تُرفع في المسيرات، ولا بياناً يُج في المؤتمرات، بل كانت تجسيداً صادقاً لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103]. فجمعت شتات القلوب تحت راية واحدة، وترجمت شعار “شعب واحد.. جيش واحد” إلى واقع ملموس.   جذور الفكرة.. من رحم المحنة نشأت الهيئة استجابة لنداء الواجب والوطن والدين. عندما شرّدت الحرب الأسر، وهدّمت الدور، وتجشّم المواطن مشاق النزوح والجوع، أدرك السودانيون أن المعركة ليست معركة جيش نظامي يواجه البندقية بالبندقية فقط. إنها معركة شعب بأكمله يدافع عن أرضه وعرضه.   وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا” [رواه البخاري ومسلم]. فكان لزاماً أن يتحول كل بيت إلى ثكنة، وكل قرية إلى معسكر نصرة، وكل مدينة إلى جبهة خلفية تشجّ المقاتلين. وهنا تجلّى دور الهيئة في جمع شمل الخيرين وتنظيم جهود المتطوعين.   مجالات النصرة.. صورة مشرّفة للتكافل لم يقتصر عمل الهيئة على جانب واحد، بل امتد ليشمل مناحي شتى امتثالاً لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]:   1.النصرة المادية قوافل…

ياسر محمد محمود البشر يكتب… النــور الغــرف البلاعــة!!

*يتناول الخيال الشعبى السودانى الشخصيات العجيبة بقدرة فذة على التقاط التناقضات الإنسانية وصياغتها في أمثال سائرة تختزل فى كلمات معدودة حالات نفسية واجتماعية معقدة يقف على رأسها المثل الشهير (النور الغرف البلاعة) وتجسد شخصية (النور) النموذج الأوضح للشخصية الهلامية التى لا تستند إلى ثقل فكرى حقيقى بل تعيش على وهم الضخامة والانتفاخ الكاذب مقتنعة بأنها قد خرقت الأرض وبلغت الجبال طولاً دون رصيد يدعم هذا الادعاء لا ينشأ هذا التضخيم الذاتى فى فراغ بل تصنعه بيئة محيطة من المستفيدين والأرزقية الذين يحيطون بهذه الشخصية بالتهليل والتعظيم ليتخذوا منها ساتراً يمررون عبره مصالحهم الضيقة مستغلين هشاشتها وزيف وعيها*.   *يمتد البعد الرمزى فى اسم المثل عبر دلالة (غرف البلاعة) وهى الاستعارة الأكثر قسوة إذ يتحول النور إلى أداة لجمع القاذورات والضغائن ونشرها فى طريق الآخرين ملوثاً الفضاء العام تحت وطأة اندفاعه وتوجيه المحركين له من خلف الستار يمارس النور فى هذا السياق دور (الإضينةل بامتياز وهو المنساق الذى يُستغل لخوض المعارك القذرة نياية عن غيره يظن بجهله أنه يمارس البطولة والنفوذ بينما هو فى حقيقته مجرد منفذ لمآرب أذكى منه وأكثر خباثة تجاوزت شخصية (النور الغرف البلاعة) حدود المثل العابر لتتحول إلى ظاهرة اجتماعية وثقافية مكتملة الأركان تشبه إلى حد كبير المسار الفنى لشخصية الزين فى رواية الطيب صالح الخالدة عرس…

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب…. مساعـدة الحكومة!!

مَن يُساعد مَن .. الدولة تساعد الحكومة، أم العكس ؟ المعلوم بالضرورة و مقتضى فهم الأبجديات أن على الحكومة أن تقوم بالعمل التنفيذي و تتيح للدولة أن تمارس أعمال السيادة و أمن البلاد . الإقتصاد هو المهمة الأكبر للحكومة و اذا احتاجت لمساعدة فيه فإن هذا حكم بالفشل و إذا صدر هذا الحكم عن رئيس الدولة و قائد الجيش فإن ما يليق بالحكومة أن تجنب القائد مشكلة اتخاذ مثل هذا القرار و تستقيل . قال الرئيس البرهان في لقاء الإعلاميين أنهم غير راضين عن الأداء الإقتصادي و أنهم يشعرون بمعاناة الناس و سيساعدون الحكومة لحلحلة هذه الإشكالات . أصبح الجهاز التنفيذي عبئاً على الدولة و على الناس، و رئيس الحكومة يغيب عن هذا المشهد و أهم الوزراء مشغولين بما يهمهم و ما يرضي طموحهم و أحلامهم و خيالاتهم . الثروة الحيوانية من أهم قطاعات الإقتصاد و الانتاج و لكن وزيرها يتحدث عن مدن إنتاج حيواني لا وجود لها . يبدو الوزراء و كأنما لكلٍ منهم همٌ يشغله عن عمله . وزارة الإعلام و هي أداة التواصل التي كان عليها أن تعمل لحث الناس على الإنتاج و لكن وزيرها مشغول ليُقال أنه وزير (الأربع وزارات) و أصبح شغله الشاغل أن يؤكد أنه وزير 1/ الثقافة 2/ الاعلام 3/ الآثار 4/ السياحة…

زر الذهاب إلى الأعلى