مقالات الظهيرة

(قعقعة الحروف) د. عمر الفاروق حسن صالح قيلي. يكتب…. قيم المجتمع وصناعة المستقبل!!

(الحلقة الثالثة)

*تختذل(أبوسقرة أبوعائشة) جوهر الريف السوداني الأصيل فهي قرية ضاربة في القدم، لكنها متجددة بالوعي والعلم. لم تكن هذه القرية يوماً مجرد مجتمع زراعي معزول، بل ظلت حاضنة لبناء الإنسان وصناعة الكوادر الوطنية. تكتظ القرية بالمؤسسات التعليمية والخدمية

 

حيث تضم مدارس لمختلف المراحل التعليمية من الأساس والمتوسط والثانوي، إلى جانب المركز الصحي ومركز الشباب، وهي البنية التي أثمرت جيلاً من الأطباء والمهندسين والمعلمين والعلماء الذين رفدوا مؤسسات الدولة السودانية بالخبرة والكفاءة*

*​يتصف إنسان أبوسقرة بالبساطة والطيبة وحسن المعشر، في نسيج مجتمعي فريد يجمع أطيافاً ومتعددات سودانية عاشت على هذه الأرض بسلام وتآخٍ. كان النيل الأزرق دائماً هو شريط خاطراتهم، والمتنفس الطبيعي للأسر والشباب عند الأصائل، حيث تتجلى روح الجماعة والتضامن في كل مناسبة.

إنها القرية التي تعكس صورة السودان المصغر؛ بتنوعه الثقافي والقبلي، وبقدرته العجيبة على صهر الجميع في بوثقة (المواطنة والمحبة )​ولأن الثقافة والفن هما مرآة الروح في الريف السوداني، فقد شهدت القرية حراكاً مجتمعياً وثقافياً زاهياً.

زارها واستقر بوجدانها كبار المبدعين والشخصيات العامة؛ استضافت الفنان القدير قدير ميرغني، وكانت ملاذاً وإلهاماً لأبنائها المبدعين كالفنان عباس اللفيف.

والفنانة القديرة زكية محمد عبدالله، إلى جانب رمزيّات اجتماعية وطبية بارزة كالدكتور خالد غالب مدير مستشفى الساحة السابق. كل هذه القامات وجدت في أبوسقرة الدفء والجمال والبيئة الإنسانية النابضة بالحياة*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى