مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي العيكورة يكتب… جامعة القرآن الكريم لمن نشكوها؟

وحتى لا أرهق عقول السادة القُراء بالتفكير و التأويل

سأقول إنها قضية إستغلالها لمباني المكاتب و القاعات الخاصة بمسجد النيلين وغضها الطرف عن عمارة المسجد!

*هذه الخلاصة*

 

لمن يتبع المسجد ولماذا الحديث عن مسجد النيلين تحديداً

ولماذا كل هذا الإهمال المتراكم !

 

فالقصة طويلة ….

بدأت فصولها منذ أن أتي المهندس المصمم للمسجد السيد قمر الدولة عبد القادر من مهجرة بأمريكا وأشار وأنذر و حذّر من المخاطر المتوقعة بسبب تضرر قباب الألمونيوم جراء الحرب

وخطورة ما يترتب على ما تحته من أضرار للسقف الخشبي من التأثر بالأمطار

 

وما تحتها هو خشب منقوش على الطراز الاندلسي يصعب تأمينه وهو الوحيد الموجود في السودان

ولننعش الذاكرة قليلاً فقد كان هذا السقف هدية من الملك الحسن ملك المغرب للرئيس نميري رحمهما الله رحمة واسعة

 

كان إنذار المهندس قمر الدولة قبيل الخريف

وها هو الخريف قد فعل ما حذّر منه المهندس

 

لم تجد حتى معالجاته المؤقته التي إقترحها المهندس سبيلها للتنفيذ

والسبب هو …..!!

البيروقراطية و تقاطع الصلاحيات والإختصاصات ولمن يتبع و من يملك المال

كانت عشرة ألف دولار فقط يومها كافية لتأمين السقف حتى يتثنى إغلاق الفتحات ثم إنزال هذا الإرث الخشبي لمعالجته ثم إعادة رفعة

 

أما الآن فلربما تضاعف المبلغ ولكن قطعاً يهون في سبيل حفظ هذه الذاكرة الوطنية

 

فلا جامعة القرآن الكريم التى إستغلت المبنى فعلت شيئاً ولا تركوا وزير الأوقاف المُغادر أن يُكمل مساعية

 

ولا أظن أن مجلس الوزراء ولا مجلس السيادة يجهلان القيمة الرمزية والروحية لهذا المسجد العتيق .

 

*فهل نتعشّم في زيارة مفاجئة لفخامة رئيس مجلس السيادة لهذا المسجد نعم أكرر المسجد وليس مكاتب جامعة القرآن الكريم بداخله حتى يقف على حجم المأساة والإهمال والضرر . أعتقد لو سخى السيد جبريل لتمت صيانته بمبلغ زهيد (من جيب الساعة) لا يُضاهي سفرية خارجية لأحد وزراء حكومة الأمل*.

 

فضلاً لا تدعوننا نحزن مرتين

مرّة ….

لفقد متاعنا و بيوتنا

ومرّة …

لفقد ذاكرة وطنية مهمة

كمسجد النيلين

 

 

الأثنين٣١/أغسطس/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى