(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: حين يلتقي العلم بالامن ..شراكة تصنع الاستقرار!!

قبل أن أكتب ،أجدني مدينة بالشكر لكل من سأل عني وأفتقد كلماتي خلال فترة مرضي، ولكل من أحاطني بدعواته ومشاعره الطيبة.
شكرا لقراء *على بلاطة* الذين كانوا حضورا جميلا في الغياب، أعود إليكم بمقال جديد عن شراكة تجمع الامن بالعلم،وتضع خدمة المجتمع في مقدمة أولوياتها.
فليست كل الشراكات اتفاقيات تكتب على الورق، فهناك شراكات تولد من الإيمان بأن خدمة المجتمع مسؤولية لا تنهض بها مؤسسة واحدة وكذا الامن،
ومن هنا تبدو الشراكة بين شرطة ولاية الجزيرة وجامعة الجزيرة، شراكة تتجاوز حدود التعاون التقليدي، لتصبح جسرا ممتدا بين رسالة الجامعة في صناعة الوعي ورسالة الشرطة في حماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.
وحين تكرم كلية الإعلام بجامعة الجزيرة قيادات شرطة ولاية الجزيرة، فإنها لا تكرم أشخاصا بقدر ما تحتفي بقيمة العمل المشترك، وتضع الضوء على تجربة تؤكد أن المؤسسات حين تتبادل الأدوار، يصبح المجتمع هو المستفيد الأول.
لقد كان حضور شرطة ولاية الجزيرة في برامج كلية الإعلام ومبادراتها صورة حية لهذا التكامل. فالأسبوع الإعلامي الثقافي، والملتقيات العلمية، وحملات التوعية بمخاطر المخدرات، وغيرها من البرامج، لم تكن مجرد مناسبات عابرة، بل مساحات التقت فيها الخبرة الشرطية بالمعرفة الأكاديمية، من أجل مستقبل أكثر أمنا ووعيا.
وهنا تتضح أهمية الإعلام في هذه الشراكة ،فالرسالة الإعلامية الصادقة قد تمنع شائعة، وتكشف خطرا، وتحذر من سلوك، وتفتح بابا للحوار.
ولذلك فإن التعاون بين إعلام جامعة الجزيرة وإعلام شرطة ولاية الجزيرة ليس مجرد تبادل للمعلومات أو تغطية للفعاليات، بل هو صناعة مشتركة للوعي ،ومحاولة لان تكون الرسالة الاعلامية قريبة من قضايا الناس ،حاضرة في همومهم ،ومساندة لكل جهد يسعى الى حماية المجتمع.
إنها شراكة لا تنظر إلى الحاضر وحده، بل تضع عينها على المستقبل ،فطلاب اليوم هم قادة المجتمع وصناع قراره في الغد، وكلما اقتربوا من مؤسسات الدولة وفهموا أدوارها، أصبحوا أكثر قدرة على المشاركة الإيجابية في بناء مجتمع آمن ومستقر.
ومن هنا فإن تكريم قيادات شرطة ولاية الجزيرة من قبل كلية الإعلام بجامعة الجزيرة، ليس نهاية لحكاية التعاون، بل محطة مضيئة في طريق ينبغي أن يستمر ويتسع.
فالتحية لجامعة الجزيرة وهي تفتح أبوابها للمجتمع، والتحية لشرطة ولاية الجزيرة وهي تمد يدها للمؤسسات الأكاديمية لقيادة نهضة الوعي بان الامن مسؤولية الجميع،
فحين يلتقي العلم بالأمن، لا تلتقي مؤسستان فحسب، بل يلتقي وعي المجتمع بحمايته، وتلتقي الكلمة بالفعل، وتلتقي المعرفة بالمسؤولية.
وحين تتعانق الجامعة والشرطة من أجل الجزيرة، يصبح الطريق إلى الأمن أكثر اتساعا، ويصبح الوعي حارسا آخر للمجتمع.
*ختاما* يبقى الامل أن تمضي هذه الشراكة الى آفاق أرحب ،وأن تتحول من تعاون في الفعاليات الى عمل مؤسسي مستدام،تتكامل فيه الخبرة الشرطية مع المعرفة الاكاديمية والاعلام الواعي،لصناعة جيل أكثر وعي ومسؤولية، وولاية أكثر أمنا وأستقرارا.



