(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: حين يصبح الأمن مسؤولية الجميع!!

دشنت شرطة ولاية الجزيرة أسبوع الأمن المنعي المجتمعي تحت شعار «الأمن مسؤولية الجميع»، لتؤكد من خلاله اهمية الشراكة بين الشرطة والمجتمع في الوقاية من الجريمة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وانطلقت فعاليات الأسبوع من محلية ود مدني الكبرى، لتنتظم بعدها في محليات الولاية كافة، حاملة رسالة واحدة مفادها ان حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، وان الوعي والتعاون والتواصل المستمر يمكن ان يصنعوا مجتمعا اكثر امنا واستقرارا.
ومن هنا تأتي اهمية أسبوع الأمن المنعي المجتمعي الذي تشهده ولاية الجزيرة، ليكون رسالة تتجاوز الفعاليات والمناشط الى معنى اكبر، هو ان المجتمع شريك اصيل في صناعة امنه واستقراره فعاليات الأسبوع انطلقت بمشاركة رئاسة شرطة الولاية وإدارة الشرطة المجتمعية، بحضور قيادات الشرطة والضباط وصف الضباط والجنود، في مشهد يعكس اهتمام المؤسسة الشرطية بتعزيز حضورها وسط المجتمع، ليس فقط حين تقع الجريمة، ذ.
ومن ود مدني الى المحليات، تمضي رسالة الأسبوع لتقول ان الأمن ليس مهمة رجل الشرطة وحده، وان المواطن ليس متلقيا للخدمة الأمنية فحسب، بل شريك فيها. فحين يتعاون المواطن مع الشرطة، ويبلغ عن الظواهر المريبة، ويحرص على سلامة حيه، ويشارك في المبادرات المجتمعية، يصبح الأمن عملا جماعيا لا تحده اسوار .
ان بناء الأمن لا يقوم فقط على الانتشار والانضباط، وانما ايضا على حسن التعامل واحترام المواطن وعكس الوجه المشرق للشرطة. فالكلمة الطيبة قد تفتح بابا للثقة، والابتسامة قد تكسر حاجزا، وحسن الاستماع قد يقود الى معلومة تسهم في حماية مجتمع كامل.
وفي هذا السياق، تمثل جاهزية شرطة محلية ود مدني الكبرى لتنفيذ اهداف العمل المنعي، والتوجيه بالانضباط والاهتمام بالدور المجتمعي، امتدادا لرسالة اكبر تتشارك فيها جميع مكونات الشرطة، وهي ان الوقاية من الجريمة تحتاج الى عين الشرطة، لكنها تحتاج ايضا الى عين المجتمع.
أسبوع الأمن المنعي المجتمعي في الجزيرة ليس اسبوعا من الايام تنتهي فعالياته بانتهاء برنامجه، بل فكرة يراد لها ان تبقى حاضرة في الاحياء والمحليات، وان تتحول من شعار الى سلوك يومي، ومن فعالية الى شراكة مستمرة.
فحين يعرف المواطن ان صوته مسموع، وان ملاحظته مهمة، وان بلاغه قد يمنع جريمة قبل وقوعها، وحين يعرف رجل الشرطة ان وراء كل باب مواطنا يمكن ان يكون شريكا في حماية الحي، عندها يصبح الأمن اقرب، وتصبح الوقاية اقوى، ويصبح الاستقرار ثمرة تعاون الجميع.
وهكذا تمضي شرطة ولاية الجزيرة برسالة الأسبوع من ود مدني الكبرى الى محليات الولاية كافة، حاملة معنى واحدا وواضحا: الأمن مسؤولية الجميع، والوقاية تبدأ من المجتمع، والاستقرار يصنعه تعاون الشرطة والمواطن.
*ختاما* التحية للشرطة المجتمعية وهي تقود مسيرة العمل المنعي من داخل الاحياء ،قريبة من المواطن تتلمس احتياجاته ومشكلاته.
والتحية لكل شرطي ومواطن يساهم في هذه المسيرة لبناء جسر من الثقة بين الشرطة والمجتمع ويظل شعار الامن مسؤولية الجميع واقعا معاشا لا مجرد شعار .
*ودمدني -الاثنين ٢٨ سبتمبر٢٠٢٦م*



