(خط رجعة) شيماء شمس الدين دفع الله تكتب… حرب صامتة!!

بعد أن خرجنا من ويلات الحرب، نواجه اليوم عدواً صامتاً وحرباً أخرى تهدد أبناءنا، وهي حرب المخدرات.
إن المخدرات لا تدمر الشخص المتعاطي وحده، بل تدمر جيلاً وأسرة بأكملها، لأنها تسرق العقل والصحة والمستقبل دون أن نشعر.
إن التوعية بأضرار المخدرات تبدأ من الأسرة قبل الجهات المختصة، فنحن بحاجة ماسة إلى مراقبة أبنائنا، مع من يخرجون، ومع من يجلسون، وبمن يتأثرون. فمراقبة الأبناء هي أهم مرحلة، والدور الأكبر يقع على عاتق الأسرة وطريقة تربيتها.
إن الابن المتعاطي ليس مجرماً، بل هو مريض يحتاج إلى خط رجعة، يحتاج إلى أب يستمع إليه بدلاً من أن يضربه، وإلى أم تحتويه، وإلى صديق يعيده إلى طريق الخير ويبعده عن الشر.
في الآونة الأخيرة، انتشرت المخدرات بصورة مخيفة، ونتجت عنها جرائم كثيرة وصلت إلى حد القتل، وكانت المخدرات هي الدافع وراءها. لذا يجب على الأسر مراقبة أبنائها وتوعيتهم جيداً بمخاطرها وأضرارها.
وأناشد الدولة ومنظمات المجتمع المدني والجهات المختصة بمكافحة المخدرات والظواهر السالبة الناتجة عنها، وإنشاء المزيد من مراكز علاج الإدمان ومراكز تشغيل الشباب، بدلاً من فتح السجون.
ورسالتي لكل أب وأم: راقبوا أبناءكم وصاحبوهم قبل أن يصاحبهم الشارع.
ورسالتي إليك أيها الشاب الذي يقرأ كلامي: إن وجعك حقيقي، لكن المخدرات ليست حلاً ولا علاجاً له. اصنع خط رجعة لنفسك، وحاسبها قبل أن تحاسب، وابتعد عن رفقاء السوء.
نقطة رجوع: المخدرات لا تحل وجعاً.. بل تصنع أوجاعاً جديدة.



