علاء الدين محمد ابكر يكتب : شكراً مركز الملك سلمان للإغاثة.. حين يكون العطاء بلا حدود!!
في لحظةٍ كان فيها الألم يخيم على بيوت السودانيين، والهمّ يثقل أكتاف الأسر التي لم تعد تجد ما تسدّ به رمق أبنائها، أشرقت أيادٍ بيضاء قادمة من أرض الحرمين، تحمل معها الأمل والمواساة، وتقول بفعلها قبل قولها: “أنتم في قلوبنا، ولن نترككم وحدكم”.
شكراً مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
شكراً على هذه الجسور الجوية والبرية التي لم تتوقف، تحمل الغذاء والدواء والكساء، وتدخل إلى بيوتٍ كان الحزن قد سكنها. لم تكن السلال التي وزعتموها مجرد مواد غذائية، بل كانت رسالة كرامة تقول للمواطن السوداني: حقك في الحياة محفوظ، وكرامتك مصونة.
وما زاد هذا العمل نبلاً وإنسانية، أن مركز الملك سلمان دخل إلى الميدان عبر منظمة الاغتنام، فأدخل الفرحة في قلوب المواطنين عامة، والأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص. فقد شهد مبنى الوحدة الإدارية بشارع واحد مشهداً إنسانياً مؤثراً أثناء توزيع السلال الغذائية عليهم، حيث وجدوا من الرعاية والاهتمام ما أعاد لهم الشعور بالتقدير والانتماء.
لكن هذا العمل الإنساني ما كان له أن يرى النور لولا تضافر جهود رجالٍ ونساءٍ وقفوا خلف الكواليس وعلى الأرض، فكانوا جسراً بين العطاء والمحتاج.
التحية والتقدير للأستاذ مرتضى يعقوب بانقا، المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل، الأب الروحي للأشخاص ذوي الإعاقة والمدافع الأول عن حقوقهم. جهوده كانت حاضرة وفاعلة حتى وصل العون لمستحقيه بكرامة، وله منا كل الحب والتقدير.
والتحية للأستاذة ابتسام مديرة الرعاية الاجتماعية بمحلية شرق النيل، على متابعتها الدقيقة وحرصها على تنظيم العمل وضمان وصول الخدمة لكل مستحق.
وكالعادة كانت الأستاذة زينب إسحاق، الأمين العام لمجلس ذوي الإعاقة، برفقة الأستاذ عز الدين محمد البلولة، في الميدان تحت لهيب الشمس الحارقة، يعملون على إكمال إجراءات الأشخاص ذوي الإعاقة بلا كلل ولا ملل. حضورهم الميداني كان رسالة بأن من يخدم هذه الفئة لا ينتظر المكاتب المكيفة، بل ينزل للناس أينما كانوا.
كما لا يفوتنا أن نحي مكتب الأستاذة درية بدوي إبراهيم عبدالقادر، مديرة إدارة الثقافة الغذائية والفلاحة المدرسية بمحلية شرق النيل. ظل مكتبها مفتوحاً لكل عطشان، فلم يبخلوا بالماء البارد على كل من طرق بابهم في يومٍ قائظ. جزاها الله ومن معها في المكتب كل خير. وحقاً، إن جرعة ماءٍ بارد في هذا الصيف الحار تعادل مثقال ذهب.
والتحية موصولة لرجال منظمة الاغتنام، للشيخ الطيب والشيخ عبد الرحمن، على ما بذلوه من جهدٍ وتفانٍ في التنسيق والتنفيذ.
كما نحي من مفوضية العون الإنساني الأستاذ حسين شوقار والأستاذة فاطمة آدم، على حسن التعامل الراقي مع المواطنين عامة، ومع الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص.
وهنا تحية أكثر خصوصية للرجل الجميل النبيل، سعادة المساعد شرطة أحمد عبد الرسول، الذي صار صديقاً للأشخاص ذوي الإعاقة، يحرص على سلامتهم ويقف معهم بقلبه قبل يده. يستحق والله كل خير، جزاه الله خيراً، وتلاحقه الدعوات الصالحات بطول العمر والبركة.
ومن باب الوفاء للحق، لا بد من الإشارة إلى أن الوحدة الإدارية بشارع واحد صارت ملاذاً للمواطنين الباحثين عن الخدمات. لذا نأمل أن تحظى بعناية أكبر، وذلك بتخصيص مبردات مياه للشرب وسقفٍ يغطي مساحة أوسع، حتى يحمي المواطنين من أشعة الشمس الحارقة ومن أمطار الخريف الذي أصبح على الأبواب.
إن ما يميز عطاء المملكة أنها لا تفرّق بين لونٍ أو جهةٍ أو انتماء. يدها ممدودة لكل محتاج، وقلبها مفتوح لكل ملهوف. وفي السودان، وصلت هذه الأيادي إلى القرى النائية والمخيمات والمراكز، لتقول للناس جميعاً: أنتم أهلنا، وهمّكم همّنا.
فشكراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، راعي العمل الإنساني الأول.
وشكراً لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على دعمه المتواصل لكل ما من شأنه تخفيف معاناة الأشقاء في السودان.
وشكراً للقائمين على مركز الملك سلمان للإغاثة ومنظمة الاغتنام، على شراكتهم الميدانية المخلصة.
سيبقى السودان يذكر هذا الموقف، ويحفظه في ذاكرة أبنائه. فالجميل لا يُنسى، والوفاء لا يسقط مع تقادم الأيام.
حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، وأدام عليها نعمة الأمن والرخاء، وجزى كل من ساهم في هذا العمل خير الجزاء، وجعله في ميزان حسناتهم.
فأنتم كما عهدناكم دائماً.. سندٌ للسودان، وذخرٌ للأمة.
علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com



