مقالات الظهيرة

صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… قرار يحمل مائة إستفهام!!

إن صحّت صورة القرار المتداول بالرقم (٢٢) لسنة ٢٠٢٦م بتوقيع السيد وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية السيد معتصم أحمد صالح والذي شكّل بموجبة لجنة فنية برئاسة وزير الدولة بالمالية وعضوية (٦) آخرين منهم أثنان من المالية والبقية توزعوا بين وزارته وهيئات ذات علاقة بالعاملين بالدولة وجهات مختصة بالتوظيف والتامينات و الرواتب

إن صح هذا القرار ….

والذي كلّف بموجبه اللجنة النظر في الآتي

حصر العاملين بالحكومة الإتحادية

 

حصر العاملين الذين لا تنطبق عليهم شروط المعاش المبكِّر

 

وضع تصوّر لتقليص عدد العاملين

 

ورفع توصية بكيفية هذا التخفيض

 

مع إعطائها سُلطات واسعة للإطلاع على كافة البيانات والإستعانة بما تراه مُناسباً

 

وإن جاء صدر القرار مُزيناً بأنه بناءاً على توجية السيد رئيس الوزراء !

 

وإن بدأ القرار في شكلة (شغل حكومة)

ولكن ….

هل من مشرعية قانونية ودستورية لهذه اللجنة بل وحتى الحكومة المؤقته هل من حقها النظر في مثل هذه القرارات السيادية في ظل غياب البرلمان ؟

 

وهل من ضامن لنزاهة تلك التوصية المرتقبة في ظل إتهامات ما زالت توجه للحكومة في قضية (محظوظي بورتسودان) في إنتقاء من يعمل ومن يذهب خارج إطار الكفاءة والأقدمية

 

أم أن هذه اللجنة شكلت أساساً لشرعنة تلك القسمة المختلة ولتكريس المحاصصة و المحسوبية لإبعاد و تثبيت الموظفين بعيداً عن اللوائح

 

ثم إن تبعية وزارتي الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية و وزارة المالية (كحصة) لحركة العدل والمساواة ألا يدل ذلك ربما على شئ مُتفق عليه لتمكين عضويتها طالما ان المرجعية الحزبية واحدة !

 

ثم أليس من حقنا أن نتخوف من إفراغ الخدمة المدنية من كفاءآتها تحت مظلّة توصية لجنة فنية لم ينتخبها أحداً !!

 

سيادة رئيس مجلس الوزراء

ندرك جيداً أن توجيهاً منكم بذلك يأتي بعد توصية من الوزير المُختص .

ولكن قبل ذلك فالتروي و دراسة مشرعية و قانونية اللجنة الوليدة يظل هو حجر الزاوية قبل التوجيه

وما بُني على باطل فهو باطل

 

(٧) أشخاص يقررون في أمر الملايين !!!

 

سؤال برئ

هل يريد السيد جبريل تمكين عناصره في مفاصل الخدمة المدنية عبر الوزارة التوأم للمالية وهي (الرعاية الإجتماعية)

 

أم …..

كان يجب عليه بدلاً من تشكيل اللجنة تفعيل اللوائح الموجودة سلفاً ليذهب من يذهب ويبقى من يبقى حسب اللوائح فالخدمة المدنية السودانية لم تولد في العام ٢٠١٩ حتى تصوبها لجنة سباعية اليوم !!

أقل ما توصف بأنها لجنة قادمة بأهداف ومُسبّبه كما يبدو للمراقب .

 

فالحلال بيّن والحرام بيِّن

وبينهما أمور مُشتبهات

 

(أستغفر الله العظيم)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى