(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب … الحق الخاص والسلام!!
تساقطت قوات الدعم السريع مثل ورق الشجر اليابس حتي شهدنا قادتهم يتسابقون جريا إلي بورتسودان و الخرطوم و في أقل من شهر وصل ثلاثة منهم بل و بشروا بأن قائد ثاني التمرد قد يصل قبل منتصف العام .
عودتهم و إستقبالهم امر نتجرعه مثل الدواء المر يضطر له الإنسان إضطرارا نفعل ذلك نظرا لحاجة الوطن للسلام و الإستقرار و وفف ما سببوه من موت و قتل و إنتهاك .
لا يظنن ظان أنهم جاؤوا مقتنعين بل ألجأتهم الهزيمة إلي القناعة بوقف القتال بعد إنعدام فرص النصر عندهم و قد فأصبحوا يخشون الحرب و هم يرون نيرانها و هي تكاد تصلهم و قد أفنت من كان معهم .
الذين ينتمون لمثل جماعة الدعم السريع هم من البشر الذين يتسمون بأنهم من أهل النظر المحدود و الطمع المدود و ينتظرون دوما أن يمنحوا المواقع و المناصب و الأموال و أن يوسع لهم في المجالس .
هؤلاء القوم لم يجربوا الحياة الطبيعية و شغل الوظائف و الأعمال التي يعيش عليها كل البشر .
الذي ألجأ العائدون للعودة هو إنتصارات القوات المسلحة و المشتركة و كتائب البراء و درع الوطن و كل المجاهدين من كل ابناء السودان .
من أعادهم للوطن هم رجال الإستخبارات العسكرية و المخابرات العامة
أحكام الدين و الوطنية تلزمنا أن نقبل بمن يعود و أن نؤمنه و أن نبذل له ما يزيل خوفه ليعود مواطنا صالحا و ليتاح له أن يعلم أنه ذهب إلي فريق فاشل و جماعة باهتة ليس لها القدرة علي إدارة حياة و تنظيم مجتمع و قد فشلت في العمل المدني و العمل العسكري .
إن عليهم أن يعلموا أن العودة لا تعني المكافأة حتي إذا زينت لهم الدولة اكتافهم بأنجم و مقصات و أن القبول بهم يتم اذا أحسنوا بعد غيهم و طريق الإحسان أن يبذلوا في الحق أكثر مما بذلوا في الباطل و الحرب لا تزال سجالا و قبولهم من الشعب السوداني يكون اذا رجعوا إلي الميدان بسلاحهم و حاربوا الدعم السريع في كردفان و دارفور .
إننا لا نريد أن نستمتع بعلمهم و معرفتهم بالتمرد و أسراره و أمواله و من يدعمه من المذياع بل نريدها معرفه نفرح بها و نعجب بها و هي تأتينا من المعارك بالإنتصارات و تحرير المدن و القري و حماية اهلهم في دارفور و كردفان من قتلة الدعم السريع .
أهل الفاشر ودالنورة و الهلالية و النهود لن يسعدوا بعودة من أسهم في قتل و نهب اهلهم إلا بأن يروها توبة نصوحا تحدثهم بأخبار الرصاص الذي تحول من يد قاتلة الي يد نازعة للحق مساهمة بحق في إزالة الحزن الذي ران علي القلوب و مسعدة للأرامل و اليتامي تستطيع أن تعين علي عودة الفرح للثكالي و عودة الحياة لمن فقدها و لأهل السودان الذين ظلموا بتمرد قاس لئيم اوقفته يد حانية قادرة ليست بخيلة ببذل الروح حتي لا يفقد السودان بعد اليوم أرواحا ظلما و حتي يتمكن من أيقن بخطأ خياره أن يعود للحق المنتصر به و بدونه.



