عزيزة المعراج تكتب… مرحبا بالأفلام والأحلام والاوهام… وسحقا للواقع
الانسان بطبعه كائن اجتماعي يحب ان يكون مقبولا في محيطه… هذا الاحتياج للقبول ولد الرغبة في التواصل الذي يشمل الايماءات وصولا للكلام المنطوق الذي يحدد بوضوح مدى احتياجك للاخر قربا او بعدا.
ومن منتجات تواصلنا برزت كثير من المصطلحات التي هي غالبا تصف ممارسة او معنى كبير لمجموعة من التفاعلات مثل الديمقراطية والمثالية .
من ضمن هذه المطلحات الجامعة للكلم ان صح التعبير مصطلح رومانسية …توجد كثير من المصطلحات التي عربت وطابق التعريب كنهها الا الرمانسية كما ازعم.
فهي كلمة ساحرة تجتذب اليها السمع بشغف لما تحمله من معانٍ لطيفة ناعمة، ومن عجائب هذه الكلمة انها الكلمة الوحيدة في فضاء لغات البشر أنها تنطق بأحرفها اللاتينية الأصلية في حميع لغات العالم، إذ ليس هناك ترجمة لغوية لها الى لغات أخرى، بل الكلمة ذاتها في جميع اللغات دون استثناء.
ودعونا نستقصي عن مصدر ونبع نبع هذه الكلمة الساحرةالعابرة للقارات والموحدة في جميع قواميس العالم والتي هي مصدر آداب وفنون واحيانا حروب الكون ؟
الرومانسية هي وعاء الحب والعشق والغرام وتتشكل من مزيج من الإحساس بالتعلق القوي والجذاب والممتع والعاطفي في إطار خيالي حالم وملون تجاه شخص معين.
اذن الطبيعي ان يكون جوهر الرومانسية نابع من العلاقة بين الرجل والمرأة واخر مبتغى الرومانسية هو الوصل وقد وجدت اثناء بحثي عن مرادفات كلمة الرومانسية العربية الوجد والوله عموما هي حالة ذهنية حالمة وخيالية خارج الواقع المعاش.
اذن حسب التعريف فأن الحب بين الاخوة او رباط المذهب الواحد او الحب للابناء لا يعد رومانسية لكن هذا تحديد مجحف فاحيانا تربطنا علاقة النسان العادي او الشاعر بالمحيط المكاني.
لكن اذا استقصينا كنه شعورنا ربما نجد ان شعورنا بالمكان ما هو الا ذكرى حبيب…. فهل غادر الشعراء من متردم .
ان الاحتياج للرومانسية هو احتياج حقيقي …حياة لا عواطف فيها هي حياة جرداء واذكر اني كنت قد شاهدت فيلما اجنبيا مدة بثه كانت تسعين دقيقة خلالها.
تكررت كلمة أحبك فيه من خلال ابطال الفيلم (15مرة) اي بمعدل مره كل( 6 دقائق).
يقولها الأب لابنه اوبنته والام كذلك والزوجه لزوجها والحبيبه لحبيبها والصديقه لصديقتها.
إستنفار عاطفي مستمر لعلها هذه المفردة التي ابغيها الاستنفار التدفق العاطفي الاعلان الدائم للحب هو الرومانسية .
وفي المقابل أنا على يقين وان المقابر والبيوت عندنا تذخر بمن لم ييسمع هذ الكلمه او يقلها مرة واحدة في حياته… فمرحبا بالأفلام والأحلام والاوهام وسحقا ثم سحقا للواقع.



