(آخر الكلام) هاشم القصاص…. مدير إذاعة وتلفزيون الجزيرة.. رجل يعمل في صمت٠٠٠!!

بدعوة كريمة من الأستاذ حافظ قيلي قمنا بزيارة إلى إذاعة ولاية الجزيرة وهي تستعد للعودة في ثوب جديد، بعد أن تعرضت خلال فترة التمرد للتدمير والنهب وفقدت معظم أجهزتها ومعداتها لتخرج بذلك من دائرة الفعل والتأثير
لكن عودة الإذاعة لم تكن خياراً مؤجلاً فهي ليست مجرد أجهزة واستديوهات وموجات بث وإنما ذاكرة أمة وواحدة من ممسكات الوحدة الوطنية ومنصة مهمة للتعافي الوطني وإعادة الحياة إلى طبيعتها
ومن هنا انبرى الأستاذ العبيد ميرغني المدير العام لهيئة إذاعة وتلفزيون الجزيرة وأركان سلمه للعمل على إعادة تشغيل الإذاعة في جهد يجري بعيداً عن الضجيج والأضواء وبإمكانات محدودة لكن بإرادة كبيرة وعزيمة لا تعرف التراجع
فالإذاعة المنتظرة لن تكون مجرد عودة للبث وإنما عودة لصوت الجزيرة إلى أهلها عبر برامج هادفة ورسالة إعلامية تسهم في الوفاق والبناء والإعمار وحشد الهمم والطاقات لقضايا المجتمع في الحضر والريف على حد سواء
ومن واجبنا نحن الإعلاميين أن نقف ولو بالكلمة مع مثل هذه الجهود وأن نعرّف المواطنين بما يجري خلف الكواليس من عمل متواصل لإعادة الإذاعة إلى سابق عهدها
وحسب ما وقفنا عليه فقد تم استجلاب أجهزة تقنية متطورة بدعم مباشر من حكومة الولاية ممثلة في وزارة المالية، وإشراف من وزارة الثقافة والإعلام وبعد الاستماع إلى إفادة المدير العام نرى أن العمل قطع شوطاً كبيراً ولم يتبقَّ على العودة الطبيعية للبث سوى أيام قليلة لتعود إذاعة الجزيرة إلى مستمعيها وتستعيد مكانها وصوتها في المشهد الإعلامي بالولاية
الجهد يستحق الثناء والتقدير
تحية لكل العاملين الموظفين والفنيين والمخرجين والمعدين ومقدمي البرامج ولكل من ظل يعمل في صمت من أجل أن يعود هذا الصوت إلى مداه
في مثل هذه الظروف لا تصنع الإمكانات وحدها الإنجاز وإنما تصنعه الإرادة والعزيمة والصبر
وها هي إذاعة الجزيرة تقترب من العودة…
لتكون كما العروس في ليلة زفافها جميلة بصوتها حاضرة برسالتها وقريبة من أهلها
شكراً لكل من يعمل في صمت… فبعض الإنجازات لا تحتاج إلى ضجيج، يكفي أن تُرى حين تكتمل



