عبدالرحمن بن ناحي الايداء يكتب… المشاهير خطر يهدد سمات تميز المجتمع
أتاح الفضاء الواسع والفراغ الممتد في الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) عبر وسائل التواصل الاجتماعي الفرصة للكثيرين بتنصيب أنفسهم نجوماً بل نموذجاً وقدوة يحتذى بها مستغلين بذلك عدم وجود رقيب على أطروحاتهم التي في كثير من الأحيان تخدش الحياء والأدب وتتنافى مع قيم ومبادئ راسخة توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل فكانت كنوزًا غالية.
هذه المثل والقيم وضعها الأجداد وسار على نهجها الأبناء والأحفاد وأطرها المجتمع كسمات تميزه عن غيره من المجتمعات وبالمقابل هنالك أطروحات جادة ونجوم أحبها الجمهور، وتعاطى مع مخرجاتها، لذلك فنحن نحتاج إلى تأطير هذه الأطروحات من خلال الرقابة الصارمة و إخضاعها للفحص والتمحيص ووضع القوانين الرادعة لها لأنها خطر محدق قد يتسبب في تفكيك المجتمعات وتغيير المفاهيم، ويجب أن نعمل على توفير الحماية اللازمة للنشئ من عبث وبحث بعض المهووسين عن النجومية، من أن يتغلغلوا بين مختلف الأوساط المجتمعية فيؤثرون عليها بسلبياتهم.
بدون أدنى شك نثمن كل الجهود التي تحد من انتشار هذه الظاهرة ولكننا بحاجة إلى زيادة العمل الممنهج في هذا الإطار، إن القضية أكبر من كونها نافذة يطل من خلالها البعض على النجومية أو البحث عن مصدر رزق، القضية قضية أمة بأسرها في هذا العالم الفسيح والسهولة في الوصول إلى أكبر عدد من الشرائح المجتمعية.
منذ سنين طويلة نثق في مسؤولي قنواتنا الإعلامية الرسمية التي تقوم باستضافة الرموز والنجوم بعد دراستهم والإلمام بسيرتهم الذاتية والاطلاع على محتواهم الأدبي والثقافي.
كما أن الزملاء المسؤولين في وزارة الإعلام بجميع الأقسام يشرفون على مراجعة المحتوى الثقافي و يمنحون الفسح الإعلامي للطباعة بعد التأكد من سلامته وما يمكن أن يغذي من أفئدة وعقول أفراد المجتمع، وها نحن اليوم لا نستطيع التحكم والسيطرة على كل ما يطرح، الجيد منه والرديء.
وعطفاً على كل ما تقدم فإن مسؤولية الإعلام المفتوح هي مسؤولية الجميع والتي تبدأ من الأسرة كرقيب أول ثم المسؤولين في وضع اللوائح والقوانين على مشاهير برنامج السناب شات وتويتر والمنصات الأخرى وعلى الشركات التي تقوم باستخدامهم كوسيلة لعرض منتجاتها وهدفها فقط استهداف أكبر عدد من الجمهور متجاهلين في ذلك أهلية الذي يقوم بهذا العرض ومتساهلين وغاضين البصر عن ماهية المنتج، وإلا ضاعت الأمة.
*إعلامي




صح لسانك..كلام في الصميم