(حد القول) حسن السر يكتب… رغم الحاصل لازم نواصل… الكوادر الطبية صناع الأمل في معركة الكرامة
في قلب معركة الكرامة، حيث تتقاطع أصوات المدافع مع أنين الجرحى، برزت الكوادر الطبية كخط الدفاع الأخير عن حياة المواطنين، رافعين شعارهم الصادق “رغم الحاصل لازم نواصل”.
لم يكن دورهم مجرد إسعاف أو علاج، بل كان تجسيداً لمعنى الصمود والإصرار على أن تبقى الخدمة الصحية متاحة مهما كانت التحديات.
أحد الناجين من حصار مدينة الفاشر روى مشهداً يختصر حجم التضحية والإبداع في مواجهة النقص الحاد في الإمدادات الطبية داخل مستشفى السعودي بالفاشر، حيث اضطر الأطباء إلى استخدام الثوب الأبيض الرسمي للمعلمات والموظفات بعد تقطيعه ليصبح بديلاً للشاش والرباط، فيما تحولت الناموسيات إلى بديل للقطن والشاش.
هذه الحلول البسيطة صنعت فارقاً بين الحياة والموت، وأكدت أن الإيمان بالرسالة الطبية أقوى من كل الظروف.
لقد أثبتت الكوادر الطبية أن القطاع الصحي السوداني، رغم ما يواجهه من تحديات جسيمة، قادر على الاستمرار بفضل عزيمة رجاله ونسائه الذين اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأمامية، يداوون الجراح ويزرعون الأمل في قلوب المواطنين.
إنهم أبطال لا يحملون السلاح، لكنهم يواجهون الموت كل يوم بإرادة الحياة.
آخر القول
إن قصة الأطباء في مستشفى السعودي بالفاشر ليست مجرد حادثة طبية، بل هي شهادة تاريخية على أن الكرامة لا تُصان بالسلاح وحده، بل تُصان أيضاً بالضمادات المصنوعة من ثوب أبيض وبالناموسية التي تحولت إلى قطن.
إنها رسالة بأن السودان ينهض بأبنائه، وأن الكوادر الطبية ستظل رمزاً للصمود والعطاء مهما اشتدت الأزمات.
كسرة
أيا فاشرَ السلطانِ…قلبي مُعلّقٌ على كلِّ بابٍ في بيوتِ الأكابرِ!
بيوتِ كرامِ الناسِ من كان جدُّهم يسوقُ لبيتِ اللهِ نُجْبَ الجراجرِ !
ومن قال إنَّ الفاشرَ اليومَ قد قضتْ
رويدكَ هذا الهَرْفُ عن أيِّ فاشرِ ؟
ستشرقُ مثل الفجرِ من تحت ليلِها وتستلُّ عنها غادراتِ الخناجرِ



