تعرية جسد الحقيقة… هل نحن شعب من ورق!!
الظهيرة- حسن الدنقلاوي:
هل نحن شعب من ورق، يمزقه من يشاء ويحرقه ويمضي ساخرا، خدعتنا الشعارات والشخصيات والخطابات طوال عمرنا.
وظلت الخزعبلات والأكاذيب طريقنا، نحن شعب نرى الحقيقة كما هي ونزيفها، نرى السارق والفاسد والظالم والكاذب ونرصعه بماء وجهنا….
وندعه يلعب بمقدرات الشعب حروبا وتدميرا.
نتكلم بالتأريخ واعماقه ونتقاتل على تخريفه..
نحن نصنع الطغاة ونتحير بازالتهم، ويخلق الفقر العاهرة ونرقص معها، ونمجد خلفيتها ثم نولي أبنائها.
نحن نعيش في اوهام الإصلاح والصلاح ولا نميز بين الوطن والحكومة والسياسة والأعراف لكننا نفهم العنصرية والطائفية والانتهازية والعشائرية.
ونحن على مدى تأريخنا لم نقم بثورة ننتصر بها ونبني بلدنا بها رغم مرارة الذل والهوان والمهانة ونتبجح بالشجاعة والاجداد والاحفاد ونتخاطب بالسلاح والتهديد والانفلات.
وبعد عقود من الزمن يهيمن فيها الحرمان والظلم والاستبداد….
ثم نأتي ونسلط الفاسدين والمترفين الفاشلين، ولم نتساءل يوما.
لماذا لم تستطع هذه الأحزاب القيام بثورة واحدة قبل ان تأتي العمالة وآلاف المرتزقة لتحتلنا؟.
نعم نحن شعب من ورق يرى اللبن حراما يشرب الخمر وياكل السحت والحرام…
ويرى المرأة في الحلال عورة ويتذلل خلف تمايل العاهرات، ويرى الوقار خدعة ليربح المليارات.
ويرى الديمقراطية والحرية غطاء يتسلط بهما على الــرقاب.
كذلك نحن شعب قد قتلنا الفن والأدب والثقافة والقانون والسياسة والاقتصاد.
وابعدنا المفكرين والعلماء والمختصين لنأتي بالفاسدين والنفعين لأنهم ذروة الفساد.
نحن شعب من ورق يهتف لكل متخلفا عقليا بأرادته، ويمضي متفاخرا قد شارك في عملية تدمير الوطن والغدر بالقوات المسلحة ولا يعلم انه مسلوب الإرادة ومارس كل أشكال الخيانة.
وأن عرف ونطق قد تسل عليه سيوف الغدر…. ثم نتفاخر بشهداء قد قتلهم أبناء شعبهم في فتنة وتامر وانحاز لصفوف العمالة والتجسس ولا نتساءل مرة أخرى ما قيمة تلك الدماء التي اهدرناها ولماذا اهدرناها؟.
نحن شعب لا يثق بنفسه ولا ينافس غيره من شعوب تعيش الرفاهية والتقدم…..
والتقدم والازدهار نتابع مباريات كأس العالم ونهيم بأجساد المشجعات ولا نفهم مثالية النفوس في الاستغناء، لكننا كذلك نستر الفتيات بالزواج من اتفه الرجال خوفا من الانحراف كأن الانحراف لا يأتي بعد الزواج!
نحن شعب تتلاعب به الأمية والفاقد التربوي كيف ما تشاء….
حيث يوما تشكل حكومته ليس لهاةبرنامج اوخطة تخاطب اشواق الناس نعم نحن شعب متخلف عقلي في ممارسة الديمقراطية خاسر فيها من اول يوم حين ادلي بصوته.
ومن ثم تبدأ مسرحية رفض الحكومة والمظاهرات المعتادة، كما حدث ويحدث،في كل حقبة ديمقراطية لأننا لم نصوت لبرنامج بل صوتنا الي مجسم ورانكر سياسي.
وعليه؛ لابد لنا كشعب ان نصلي على الورق في أوقات الفرائض لنبيح التهم، ونتنافس في التسقيط ونخفي العدالة، وبعدها نذهب إلى احتساء النبيذ لكي يقرر الخونة والعملاء نفي المخلصين الى خارج البلد او يتم اجلاسهم علي الرصيف.
وينتظرون برنامج المرتزقة والعملاءفي ادارة شؤون بلادهم …..
اللهم لا تسلط علينا اشرارنا



