بناء دولة المواطنة وسيادة القانون!!
مقال يكتبه للظهيرة :
د.محمد عبدالله كوكو
رئيس مبادرة تحالف الكيانات الوطنية السودانية (تكوين)
ونحن نبحث عن بناء دولتنا السودانية من جديد بعد أكثر من سبعين عاما من التوهان والتخبط اقول لاهلي في السودان جميعا لدينا دستور جاهز يمكن البناء عليه والتوسع فيه حسب متطلبات الوقت. وهذا الدستور الذي اقصده هو ( دستور المدينة المدينة)
فدستور المدينة (أو صحيفة المدينة)، الذي كتبه سيدنا و نبينا وقدوتنا واسوتنا وهادينا وقائدنا امحمد صلى الله عليه وسلم في العام الأول للهجرة (622م)، أول وثيقة دستورية تاريخية تؤسس لمفهوم دولة المواطنة المتساوية والتعايش السلمي بين مختلف المكونات بغض النظر عن الدين أو العرق.
1. مفهوم الأمة السياسية الجامعة
تجاوزت وثيقة المدينة الرابطة العقائدية (الدينية) البحتة إلى تأسيس رابطة سياسية ووطنية تجمَع كل سكان المدينة.
حيث نصت الوثيقة بوضوح صريح: «وَإِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ»، مما اعتبر غير المسلمين شركاء سياسيين كاملين في بناء الكيان الجديد ]
2. حرية الاعتقاد والتسامح الديني
أقرت الوثيقة استقلالية المكونات الثقافية والدينية، وجاء في بنودها: «لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمِينَ دِينُهُمْ»، مع حماية حريتهم في إقامة شعائرهم بلا تضييق أو إكراه.
3. المساواة في الحقوق والواجبات العامة
أ/ الحماية والأمن: تضمنت الوثيقة التزاماً متكافئاً بحماية أبناء الدولة جميعاً، وأن “النصر لمن قاتل أهل هذه الصحيفة”.
ب/المسؤولية المشتركة: رتبت الواجبات المالية والعسكرية (كالدفاع المشترك عن المدينة عند تعرضها لأي عدوان) على كافة الفصائل والطوائف بنسب متساوية.
ج/ العدالة المطلقة: ربطت الحقوق والواجبات بالإقامة والمواطنة الفعلية في الدولة، وبررت نبذ الظلم والإثم دون تمييز.
4. المرجعية العليا وسيادة القانون
جعلت الوثيقة المرجعية العليا في فض النزاعات والقضايا الكبرى إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، مع إقرار العدل العام وسيادة القانون على الحاكم والمحكوم.



