مقالات الظهيرة

(على بلاطة) عبير دفع الله عزالدين تكتب: الصادق يوسف حمودة .. حين تتقدم الثقة

في نادي جزيرة الفيل، لا تبدو الجمعية العمومية مجرد موعد انتخابي، ولا يختصر الوفاق في اسم مجلس جديد، فهناك اشياء اعمق من ذلك كله، هناك محبة تجمع ابناء النادي، وذاكرة تحفظ امجاده، وجماهير تنتظر من يحمل الامانة بروح تعرف قيمة هذا الاسم.

 

ووسط اجواء طيبة جمعت أبناء النادي على قلب واحد ، انعقدت الجمعية العمومية لنادي جزيرة الفيل الرياضي، بحضور كوكبة من قادة الرياضة والمسؤولين، لتفتح صفحة جديدة عنوانها الوفاق والبناء والعودة الى الامجاد.

 

ومن بين هذه الصفحة، تقدم الشاب الصادق يوسف حمودة، فكان اختيار الجمعية له رئيسا للمجلس الجديد، في مشهد يحمل معنى الثقة قبل ان يحمل معنى المنصب.

الصادق شاب، وهذه وحدها ليست صفة عابرة في زمن تحتاج فيه الاندية الى دماء جديدة، وافكار متجددة، وطموح لا يكتفي بالنظر الى الماضي.

فالشباب حين يقترن بالمسؤولية يصبح طاقة للبناء، وحين يجد طريقه الى العمل العام يتحول من حلم شخصي الى امل لجماعة كاملة.

وهو ايضا نقيب بشرطة ولاية الجزيرة، يحمل في تجربته الشرطية معنى الانضباط، واحترام المسؤولية، والعمل بروح الفريق. وهذه الصفات لا تقف عند حدود المهنة، بل يمكن ان تكون زادا في ادارة ناد رياضي يحتاج الى التنظيم، وحسن التعامل، والقدرة على جمع الناس حول هدف واحد.

 

إن هذا الاختيار يحمل الصادق امانة كبيرة ، فالنادي ليس اسما على لافتة، ولا تاريخا محفوظا في الذاكرة وحدها، بل هو جماهير وملعب وناشئون ولاعبون واداريون، وهو حلم يتجدد كلما وجد من يؤمن به ويعمل من اجله.

وجزيرة الفيل، التي تعرفها الملاعب بلقب الافيال، تعرف ايضا ان الافيال لا تعرف المستحيل. فهي لا تنحني عند الشدة، ولا تفقد قدرتها على النهوض، ولا تجعل من التعثر نهاية للطريق. وفي هذا الوفاق الذي جمع ابناءها، تبدو الروح الرياضية في اجمل صورها، حين يتقدم الجميع خطوة واحدة نحو المستقبل.

 

لقد كسب الصادق يوسف حمودة ثقة جماهير ناديه، وهذه الثقة ليست خاتمة المطاف، بل بدايته. فالرئاسة تكليف قبل ان تكون تشريفا، والنجاح فيها لا يقاس بالكلمات التي تقال يوم الجمعية، وانما بما يتركه العمل من اثر، وما يراه الناس من تقدم، وما يشعر به ابناء النادي من انتماء وفخر.

ومن موقعه الجديد، تنتظره مسؤولية كبيرة، لكنها مسؤولية يحيط بها الامل. فالمجلس الجديد امام فرصة لاعادة ترتيب البيت، وتقوية الشراكات، والاهتمام بالناشئين، ودعم الفريق، وفتح ابواب المشاركة امام ابناء النادي، حتى تصبح جزيرة الفيل مساحة جامعة لكل من يحبها ويريد لها الخير.

ان الجمع بين الشباب والعمل الشرطي ورئاسة ناد عريق، يضع الصادق امام تجربة تستحق الاحترام. تجربة تحتاج الى صبر، والى حسن استماع، والى قدرة على تحويل الحماس الى برامج، والافكار الى خطوات، والوفاق الى انجازات يلمسها الناس.

 

*وفي النهاية*، تبقى جزيرة الفيل اكبر من مجلس، واعمق من موسم، واغلى من مباراة. انها ذاكرة مدينة، ووجدان جماهير، واسم ارتبط بالمحبة والانتماء. وهاهي تبدأ عهدا جديدا، يحق لابنائها ان يفرحوا بهذا الوفاق، وان يباركوا للمجلس الجديد، وان ينتظروا القادم بروح متفائلة.

 

مبروك للصادق يوسف حمودة ثقة الجمعية العمومية، ومبروك لجزيرة الفيل هذا العهد الجديد. ولعل القادم يكون افضل للافيال، فالطريق الى الامجاد يبدأ دائما من بيت متماسك، وقلوب متحابة، وارادة لا تعرف المستحيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى