مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب…   *شباب السودان المقاتلين.. خلوهم أساس الحوار

إذا أردنا أن نصل إلى سلام حقيقي ومستدام في السودان فعلينا أن نعيد النظر في مفهوم الحوار نفسه وأن نضع أمام أعيننا حقيقة مهمة الحوار السوداني يجب أن يكون سودانياً وبأصوات السودانيين الذين عاشوا الحرب واكتووا بنارها

ومن بين هؤلاء الشباب الذين يجب أن يكون لهم حضور أساسي في أي حوار قادم شباب السودان والمقاتلون الذين وقفوا في صفوف الدفاع عن مناطقهم وأهلهم ووطنهم هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في ميدان المعركة بل هم شريحة سودانية عاشت تفاصيل الحرب وشاهدت ما حدث على الأرض وتحملت المسؤولية في أصعب الظروف

فإذا كان الهدف هو بناء سودان جديد يتجاوز مرارات الحرب فمن غير المنطقي أن تُرسم ملامح المستقبل بعيداً عن الذين كانوا في قلب الأحداث اسمعوا الشباب اجلسوا معهم دعوهم يطرحون رؤاهم ومطالبهم ومخاوفهم واجعلوا مشاركتهم جزءاً من صناعة القرار الوطني

نحن لا نحتاج إلى حوار تُفرض أجندته من الخارج ولا إلى اجتماعات تتحدث باسم الشعب بينما يغيب عنها أصحاب الوجع الحقيقي السودان مليء بالعقول والكفاءات والشباب القادرين على صناعة الحل ولذلك فإن الطريق الصحيح يبدأ من الداخل

الحوار السوداني السوداني ليس شعاراً يُرفع وإنما ممارسة تقوم على الاستماع إلى جميع المكونات الوطنية واحترام اختلاف الرؤى والبحث عن القواسم المشتركة ووضع مصلحة السودان فوق المصالح الحزبية والشخصية

وشباب السودان المقاتلون جزء من هذا المجتمع ومن حقهم أن يكونوا حاضرين في طاولة الحوار لا باعتبارهم دعاة حرب وإنما باعتبارهم مواطنين سودانيين يحملون رؤى وتجارب يجب أن تُسمع وتُناقش

لقد دفع السودان ثمناً باهظاً من الدماء والدمار والنزوح وحان الوقت لأن يكون السلاح آخر ما نلجأ إليه وأن يكون الحوار أول الطريق إلى بناء الدولة

خلو شباب السودان المقاتلين أساساً من أسس الحوار الوطني واسمعوا صوت السودان من أهله فالحل لن يأتي إلا من السودانيين والحوار الحقيقي لا يكون إلا سودانياً سودانياً تروح فيه صوت المحبه وروح الانتماء والولاء للوطن من اجل سودان قوي يعيش شعبه بالرفاء والرفاهيه ولكم التقدير والإحترام ولحديثكم بقيه،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى