الجزيرة تطوي دفتر الإغاثة..وتفتح حساب التنمية والإنتاج

مدني – الظهيرة – (سونا):
قال والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير إن الولاية لم تعد في محطة تلقي الإغاثة، وإنما بدأت عبوراً جديداً نحو الإعمار والتنمية والإنتاج، مستندة إلى استقرارها الأمني ومقوماتها الاقتصادية والزراعية.
وأكد الوالي، خلال لقائه بمكتبه وفد الحلول المتكاملة للأمم المتحدة برئاسة فلوريان ماريا، بحضور وزراء حكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني، أن الجزيرة تمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهلها للانتقال من مرحلة معالجة آثار الحرب إلى بناء اقتصاد قادر على استعادة عافيته وتحقيق التنمية.
وثمّن الجهود التي بذلتها المنظمات ووكالات العون الإنساني خلال الفترة الماضية، وقال إن ما قدمته من دعم وخدمات أسهم في مساندة إنسان الجزيرة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المساعدات المؤقتة إلى المشروعات المستدامة التي تعيد للناس قدرتهم على الإنتاج والحياة الطبيعية.
وأشار إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية يفتح الطريق أمام استثمار إمكانات الولاية في الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة، لافتاً إلى أن الجزيرة ظلت، رغم تداعيات الحرب، تقدم خدماتها الصحية والتعليمية لولايات أخرى وتستضيف أعداداً كبيرة من المتأثرين.
من جانبه، أكد رئيس الوفد الأممي أن الزيارة تستهدف الوقوف ميدانياً على أولويات الجزيرة واحتياجاتها ورفعها إلى المانحين خلال مؤتمر نيروبي، كاشفاً عن توجه لإسناد حلول تنموية طويلة الأمد للعائدين، تشمل إعادة تأهيل البنى التحتية ومشروعات الري والزراعة.
وفي ذات الاتجاه، أعلن وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالولاية الأستاذ عاطف محمد إبراهيم أبو شوك، معالجة الولاية لعدد كبير من متأخرات العاملين والمعاشيين واستحقاقاتهم، مبيناً أن حكومة الجزيرة اعتمدت على مواردها الذاتية في دفع عجلة الإعمار واستعادة الخدمات عقب عودة المواطنين.



