(اخر الكلام) هاشم القصاص يكتب… الجزيرة ٠٠٠ مساحات الإنتاج المعطلة ٠٠٠!!

كثيراً ما يراودني الشك في أن تعطيل عجلة الإنتاج في ولاية الجزيرة لم يكن كله صدفة وأن غياب الرؤية الاستراتيجية والتخطيط الحقيقي الذي يوظف موارد الولاية بصورة أفضل بعيداً عن التقليدية والنمطية ظل واحداً من أكبر أسباب هذا التعطيل
والأمر ليس جديداً علينا فقد ظلت موارد الجزيرة لسنوات طويلة مهدرة ولم تجد طريقها إلى أساليب حديثة في الإنتاج والتصنيع رغم أن الجزيرة تمتلك كل مقومات النجاح من أرض خصبة وإنتاج زراعي ضخم وموقع مميز وأيدٍ عاملة
كانت المصانع التي قامت مع مشروع الجزيرة تستفيد من هذا الإنتاج الكبير ومنها مصنع النسيج بالحاج عبدالله ومصنع النسيج بالحصاحيصا ومدبغة الجزيرة وغيرها من المشروعات التي كانت تمثل قيمة اقتصادية مضافة للولاية وللسودان كله٠
لكن للأسف توقفت عجلة التطوير وظلت كثير من هذه المؤسسات والمصانع حبيسة الماضي وكان آخر عهد الجزيرة بالتحديث الصناعي الحقيقي تقريباً في نهايات سبعينيات القرن الماضي
اليوم ونحن نتحدث عن إعادة إعمار الجزيرة وتعافيها لا ينبغي أن يكون الحديث عن الطرق والمباني والخدمات فقط وإنما يجب أن نسأل
ماذا عن مساحات الإنتاج معطلة… ؟
وماذا عن المصانع التي يمكن أن تعود للعمل…. ؟
وماذا عن تحويل إنتاج مشروع الجزيرة إلى صناعات وقيمة مضافة بدلاً من تصديره خاماً…. ؟
وهنا نتساءل—
هل يمكن أن تعود تلك الأفكار والمصانع إلى دائرة الإنتاج من جديد خاصة مع التحركات التي يقودها وزير الزراعة والثروة الحيوانية الاتحادي واجتهاده هذه الأيام في إقامة مدن للإنتاج الحيواني والزراعي في عدد من مدن الجزيرة٠٠٠٠؟
إنها خطوة تستحق النظر والدعم إذا أحسنا التخطيط لها وربطناها بالإنتاج الحقيقي
الجزيرة لا ينقصها الإنتاج ولا الموارد ولا الإنسان القادر على العمل… الجزيرة تحتاج فقط إلى عقل يخطط وإرادة تنفذ ورؤية تحول مواردها من مساحات معطلة إلى مصانع تعمل وأيادٍ تنتج واقتصاد يتحرك…
آخر الكلام
الجزيرة ليست ولاية زراعية فقط… الجزيرة مشروع اقتصادي كبير آن له أن يعود إلى دائرة الإنتاج ٠٠!!



