محمد أحمد البشرى يكتب… دعوة إلى رحاب الوطن

في مرحلةٍ مفصلية من تاريخ السودان، تتقدم المصلحة الوطنية على كل اعتبار، وتعلو راية الوطن فوق كل راية، وتصبح وحدة السودان وأمنه واستقراره مسؤوليةً مشتركةً لا تحتمل التردد أو الانقسام.
إنها دعوة صادقة إلى كل من ارتقى فوق الحزبية الضيقة، وتجاوز الجهوية والعصبية، وآمن بأن السودان أكبر من الأحزاب، وأوسع من الانتماءات المحدودة، وأبقى من الخلافات العابرة.
ندعو كل الرجال والنساء الذين يحملون همَّ الوطن، ويؤمنون بعظمته وتاريخه ومستقبله، إلى الانتماء لبلادهم أولاً، والالتفاف حول مشروعٍ وطني جامع يحفظ وحدة التراب السوداني، ويصون القومية السودانية النبيلة، ويعزز الاستقرار والسلام والتنمية.
إن هذه المرحلة ليست مرحلة استدعاء للماضي الحزبي أو إعادة إنتاج للاستقطابات القديمة، وإنما هي مرحلة جديدة عنوانها السمو الوطني، والانتماء الصادق للسودان، والعمل المشترك من أجل جمع شمل أهله وتوحيد صفوفهم حول مصالحهم العليا.
كما نؤكد دعمنا لكل ما يحفظ الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية، باعتبارها إحدى ركائز وحدة البلاد وسيادتها واستقرارها، مع التمسك بخيار السلام المستدام والتنمية والنهضة الوطنية.
ومن هذا المنطلق، فإن أبواب تحالف الإرادة السودانية مفتوحة لكل من تجاوز الانتماءات القديمة، واختار أن يجعل السودان وجهته الأولى والأخيرة، ولكل من يؤمن بأن المستقبل يُبنى بالإرادة الوطنية الصادقة والعمل المشترك والتجرد من المصالح الضيقة.
تعالوا نجعل انتماءنا الأكبر للسودان، وولاءنا الأعلى لشعبه، وجهدنا المشترك لبناء وطنٍ آمنٍ ومستقرٍ ومزدهرٍ يتسع للجميع.
السودان أولاً… والسودان دائماً.
الأستاذ / محمد أحمد البشرى
2026/8/11



