مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… مجزرة الحزب الشيوعي( ١-٣) 

في مثل هذا اليوم من عام ١٩٧١ م نجح الحزب الشيوعي السوداني في الانقلاب علي حكومة نميري و الإستيلاء علي السلطة لمدة ثلاثة ايام .

كانت واحدة من أهم أسباب النجاح هي ( ساعة الصفر ) حيث تحركوا عند الساعة الثالثة عصرا ، غرابة التوقيت لكونه في منتصف النهار في عمل يحتاج للسرية و الظلام و ليس الشمس الساطعة ، و لكونه أيضا يأت مع خروج العاملين من مواقع العمل و إزدحام الطرق و الأسواق .

و كما استولوا علي الحكم سريعا فقدوه سريعا إذ أنه بعد ثلاثة أيام فقط تحركت العمليات المضادة و التي قام بها الجنود و صف الضباط و أخرجوا النميري من القصر الجمهوري حيث كان محتجزا هو و أعضاء مجلس الثورة و خرج نميري إلي الإذاعة السودانية لإذاعة بيان عودة الحكم و نهاية الإنقلاب الذكي القصير الدموي .

خرج النميري من القصر و نقل علي عربة الفنان سيد خليفة الذي تصادف وجوده بالقرب من موقع إخراج النميري و الذي ظهر بزي لجندي أصغر منه و كان في حالة من الغضب ظهرت في حديثه الإنفعالي في البيان .

انتهت العمليات العسكرية بعودة الحكم للنميري بيسر و تلته عمليات تعقب سريعة للذين هربوا من الضباظ و الجنود و من قادة الإنقلاب الذي كانت هويته الشيوعية واضحة و تم القبض علي قيادات الحزب و الذين شاركوا في الانقلاب .

مع نهاية الانقلاب الشيوعي وقعت المجزرة البشعة ببيت الضيافة بشارع الجامعة و التي قتل فيها ٣٨ شهيدا من الضباط و من الواضح أنهم لم يكونوا موالين أو مرحبين بسيطرة الشيوعيين علي الحكم .

قتل الشهداء و هم في سجنهم داخل الغرف و بعضهم في الحمامات و في الفناء الخارجي للسجن

اتهم عدد من الضباط بتنفيذ المجزرة منهم محمد جبارة و الحردلو و ابو شيبة الذي أصدر اهم الأوامر

و كان المتهم الأكبر هو الحزب الشيوعي و قد سمي انقلابه بالثورة التصحيحية و التي انقلبت علي الذين إنقلبوا علي المبادئ الثورية كما قال رئيس مجلس ثورة الانقلاب المقدم بابكر النور في مؤتمر صحفي عقده بلندن عقب إعلانه رئيسا لمجلس قيادة الثورة و قال أن النميري و مجلس الثورة انقلبوا علي الكيانات ( الثورية الديمقراطية )

لم يتمكن الحزب الشيوعي من تحريك الشارع و الخروج بتظاهرات مؤيدة للحكم عدا موكب وحيد لم تكن المشاركة فيه بحجم جماهيري لدعم حكم وليد يحتاج للسند الشعبي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى