مقالات الظهيرة

د. عبد الوهاب عبد الفضيل يكتب… جامعة الجزيرة تتعافى.. منارة للعلم.. ورمز للصمود

تُعد جامعة الجزيرة واحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في السودان، وقد واجهت خلال الفترة الماضية تحديات كبيرة نتيجة الحرب وما صاحبها من أضرار في البنية التحتية وتعطّل للعملية الأكاديمية.

ورغم هذه الظروف، بدأت الجامعة تخطو بثبات نحو التعافي واستعادة دورها العلمي والمجتمعي.

شهدت الجامعة خلال الفترة الأخيرة جهودًا لإعادة تأهيل الكليات والمجمعات الجامعية، واستئناف الدراسة تدريجيًا، إلى جانب تنفيذ خطط لإعمار المرافق المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية للطلاب والعاملين. كما واصلت أداء رسالتها في خدمة المجتمع من خلال المبادرات الصحية والتوعوية وبرامج التدريب والتنمية المجتمعية. ويعكس هذا التعافي ان الجامعات تمرض لكن لا تموت ، الجامعات تمرض عندما تختار أن تعيش في الماضي.. وتتعافى عندما تقر أن تبني المستقبل، الجامعات لاتموت لأن لها ذاكرة كل جامعة تحمل في جدرانها قصص خريجين غيروا أوطاناً، ولا تموت لأن لها رسالة لا تنتهي، لا تموت لأنها الوحيدة القادرة على التجدد من داخلها

فالجامعات منذ نشأتها كانت منارة للعقل ومصنعاً للوعي، لذلك المرض عارض أما الرسالة فأبدية ولهذا الجامعات تمرض لكنها لا تموت لذلك جامعة الجزيرة اليوم تبني جسور التعافي بإرادة قوية تحملها ادارة الجامعة وأساتذتها وطلابها ، الذين يعملون معًا لإعادة الجامعة إلى مكانتها الرائدة في التعليم والبحث العلمي. كما تسهم الشراكات مع المؤسسات الحكومية والمجتمعية في دعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الأكاديمي

إن تعافي جامعة الجزيرة ليس مجرد إعادة تشغيل للمباني والقاعات الدراسية، بل هو استعادة لدورها الوطني في إعداد الكفاءات وخدمة المجتمع. ومع استمرار جهود الإعمار والتطوير، تبقى الجامعة رمزًا للصمود والأمل، ودليلًا على أن التعليم قادر على تجاوز الأزمات وبناء مستقبل أفضل للأجيال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى