الأخبار العالمية

في فندق “حياة ريجنسي” ركزوا على خطة لنقل أعداد كبيرة من المرتزقة الجنوبيين عبر منافذ برية وجوية، تنتهي في مطار أصوصا الإثيوبي..  تحالف أديس أبابا: تنسيق إثيوبي لدعم المليشيا وتوسيع المواجهات

الظهيرة – تقرير :عثمان عبدالهادي:

​التأم شمل شخصيات نافذة في فندق “حياة ريجنسي” بالعاصمة الإثيوبية قبل يومين، في اجتماع مغلق يعكس رغبة الأطراف المشاركة في تعديل موازين القوى ميدانياً لصالح المليشيا المتمردة.

اللقاء جاء في أعقاب خسارة المليشيا لمدينة الكرمك، مما دفع المجتمعين إلى صياغة خطة تحرك عاجلة تهدف لتعويض هذا الفقد وتكثيف الدعم اللوجستي والعسكري، وهو ما يضع السودان أمام مرحلة جديدة من التحديات الأمنية المعقدة.

​■ قائمة المشاركين وأدوارهم

ضمت طاوله النقاش كلاً من طه عثمان الحسين، وحمد عبد الله، ومحمد علي الشامسي، والسفير الإماراتي السابق لدى السودان حمد الحنايبي. كما شارك ثلاثة مسؤولين من الاستخبارات الكينية، وقيادات أمنية إثيوبية بارزة شملت سيساي تولا وقيتاجو، إضافة إلى محمد عبدالله الذي حضر بصفته مستشاراً مالياً للمليشيا.

​■ استراتيجية استعادة الكرمك

ركز الحضور على تداعيات سيطرة القوات المسلحة السودانية على مدينة الكرمك، معتبرين ذلك ضربة قوية لمخططات المليشيا.

وخلص النقاش إلى ضرورة إعادة تنظيم الصفوف والتعجيل بتدفق الدعم اللوجستي، لتعويض النزيف البشري والمادي الذي تعاني منه المليشيا، وذلك تمهيداً لمحاولة استعادة مواقعها المفقودة في المنطقة الحدودية.

​■ تفعيل خطوط الإمداد

توافق المشاركون على خطة لنقل أعداد كبيرة من المرتزقة الجنوبيين عبر منافذ برية وجوية، تنتهي في مطار أصوصا الإثيوبي. ومن هذا المطار، سيتم تأمين دخولهم للأراضي السودانية؛ في محاولة للضغط على القوات المسلحة ووقف تقدمها الميداني وتغيير خارطة السيطرة التي مالت مؤخراً لصالح الجيش.

​■ دعم لوجستي إثيوبي

تعهد الجانب الإثيوبي بتسهيلات لوجستية كاملة، تتضمن منح أذونات هبوط مفتوحة في مطار أصوصا، مع فرض طوق أمني مشدد داخل المطار لمنع أي تسريب للمعلومات المتعلقة بشحنات الأسلحة أو أعداد المرتزقة، لضمان بقاء هذه التحركات العسكرية بعيداً عن الرصد والمراقبة.

​■ الغطاء الجوي بالمسيرات

تقرر إسناد العمليات الميدانية بثلاث مسيرات استراتيجية لتوفير غطاء جوي كثيف. وقد اشترط الجانب الإثيوبي حصر عمل هذه المسيرات في المنطقة الحدودية المتاخمة لولاية النيل الأزرق فقط، تحاشياً لتشتيت القدرات الجوية وضمان عدم توسيع نطاق العمليات ليشمل جبهات أخرى ككردفان أو دارفور في الوقت الحالي.

​■ إدارة طه الحسين

أسند الاجتماع لطه عثمان الحسين مسؤولية تنسيق وصول الإمدادات من المطارات والموانئ الأفريقية. وسيشرف الحسين على ترتيب سلاسل التوريد البرية عبر منافذ في جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا، مستغلاً شبكة علاقاته لتفادي الرقابة الحدودية وضمان انسياب الدعم للمليشيا بمرونة عالية.

​■ تهديد السيادة الوطنية

تمثل هذه التحركات خرقاً صريحاً للسيادة السودانية، وتكشف عن انخراط أطراف إقليمية في دعم المليشيا بشكل مباشر. إن التنسيق الاستخباراتي العالي يشير إلى نية مبيتة لتغيير الوضع الميداني بالقوة، مما يفرض على القيادة العسكرية السودانية اتخاذ إجراءات استباقية لتأمين الحدود ومنع اختراقها عبر المحاور الثلاثة التي حددها المجتمعون.

​■ آفاق المواجهة القادمة

المعطيات الحالية تؤكد أن معركة الكرمك هي مجرد جزء من مخطط أوسع لإطالة أمد الحرب في السودان. فالاعتماد على الدعم الإثيوبي والمسيرات ومرتزقة الجنوب يعكس توجهاً لتصعيد النزاع، مما يجعل من كشف وتفكيك مسارات الإمداد التي يشرف عليها طه عثمان الحسين أولوية قصوى لحماية البلاد من التوغلات المخطط لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى