أساتذة الجامعات… بين مطرقة العودة وسندان تحسين الأوضاع واجتهادات الوزارة

الظهيرة – ابوبكر محمود :
اغسطس المنصرم كان بمثابة انتهاء المهلة التي حددتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لعودة الجامعات إلي مقارها….
موضوع عودة الجامعات إلي مقارها دخل حيز التنفيذ والان الجامعات السودانية تتأهب لعام دراسي جديد بعد أن أعلنت الوزارة. نتيجة القبول للجامعات يوم أمس الأول
وان بداية العام الدراسي الجديد تستوجب تجهيزات وتحضيرات من الأسر وإدارات الجامعات في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد.
في خضم ذلك ٨تبرز علي السطح تحديات مرتبطة بعودة أساتذة الجامعات من الذين لجأوا إلي عدة دول
هناك عدد كبير من أساتذة الجامعات عاد من مصر تحت رعاية واهتمام من قبل لجنة العودة الطوعية وكذلك عناية فائقة من وزير التعليم العالي بروفسير مضوي.
الوزير اجتهد و سعي مع وزارة المالية من أجل تحسين أوضاع أساتذة الجامعات واعضاء هيئة التدريس.
وشهدت الفترات السابقة دخول بعض أساتذة الجامعات في إضراب عن العمل
سبقته مذكرات عديدة تم الدفع بها إلي وزارة المالية ووزارة التعليم العالي نفسها
أساتذة الجامعات لعبوا دورا كبيرا في معركة الكرامة حينما انتقلت بعض إدارات الجامعات من الخرطوم والجزيرة مؤقتا إلي ولايات الشرق ونهر النيل
وفي جانب آخر تعرض أساتذة الجامعات خلال حرب المليشيا الغادرة إلي انتهاكات ومنهم من قتلوا بدم بارد من بينهم مدراء جامعات في النهود والفاشر والخرطوم
فضلا عن اختطاف وأسر بعض الأساتذة
والذين تم اقتيادهم إلي جهات غير معلومة هناك من لجأوا إلي دول أفريقية وعملوابها بعد أن تفاقمت الأوضاع في السودان جراء الحرب مثال لذلك دولة رواندا.
وفي موازاة ذلك فتحت جامعات خاصة أفرع لها بدول أفريقية مثل جامعة العلوم الطبية التي يمتلكها وزير صحة ولاية الخرطوم الأسبق بروفسير مامون حميدة واستعانت الجامعة باساتذتها
فضلا عن إفساح المجال لمنسوبيها من الطلاب للالتحاق بالدراسة هناك والان عادت تلك الجامعة لتوها لتعمل من العاصمة الخرطوم
وفي الأثناء تعرضت عدة جامعات بولاية شمال كردفان إلي مسيرات غادرة أدت إلي تضرر بنيات الجامعات وإصابة بعض العاملين حتي الداخليات لم تسلم من تلك المسيرات.
وتبرز الحاجة ومراعاة للجوانب الإنسانية إلي الاهتمام بوضع أساتذة الجامعات الذين نزحوا قسرا من ولايات دارفور و كردفان لحين تحريرها
وذلك بتوفير مقومات الراحة لهم وأسرهم
لأن جامعات دارفور كانت عبارة عن مؤسسات ذات بنيات وأوضاع مستقرة للغاية
وأن المليشيا المتمردة قلبت الأوضاع رأسا علي عقب وصارت تلك الجامعات محتلة
وتحت سيطرة تأسيس التي تجاوزت الحدود وقامت هذا العام بتنظيم امتحان شهادة موازي وجد الرفض وعدم الاعتراف
ويعول أساتذة الجامعات أيضا علي نقابتهم خاصة النقابة العامة لعمال التعليم العالي واتحادهم المهني في أطلاق مبادرات من شأنها تخفيف أعباء المعيشة
لأن غول السوق صار يبتلع مرتبات العاملين بالدولة
من بينهم شريحة أساتذة الجامعات تلك الفئة المهمة من المجتمع
فضلا عن توفير العلاج لهم وذلك بالاستفادة من البرنامج المطروح من التامين الصحي وهو برنامج الحزم الإضافية
الذي يسهل العلاج لهم وأسرهم وفي جانب ليس بمعزل عن ذلك
تعمل وزارة التربية جاهدة لأجل تحسين الأوضاع وذلك بالتواصل مع جهات الاختصاص
الحرب غيرت مفاهيم اللعبة وتركت دفعات متراكمة من الطلاب تستوجب تهيئة أوضاع وبيئة مناسبة لأساتذة الجامعات.



