صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… مبروك لمفصولي سوداتل وتحية للقضاء

وصحو الذكرى المنسية هي من روائع النور الجيلاني وإن أردنا العودة بالقارئ الكريم لبدايات هذه المظلمة فسأجد نفسي مضطراً أن أعبر خلال كلمات هذه الأغنية
كونها رحلة طويلة بدأت فصولها منذ العام ٢٠١٩
والرحلة طويلة
مكتوبة عليّ وبمشيها
والمسافة بعيدة
محسوبة خطاوي وجاييها
والغنية حزينة
مليانة محنّ وأغنيِّها
والذكرى الباقية معاي مِنّك
يا ريتو قلبك يصحيها
٢١٠٩م و(سيئة الذكر) لجنة إزالة التمكين تفصل (٢٥) من كفاءآت الشركة العملاقة (سوداتل)
وعندما صدر حكم المحكمة العليا ببطلان قرار (لجنة شاشات) بحل النقابات تقدم مسجل تنظيمات العمل الى إدارة (سوداتل) مطالباً إياها بإلغاء قرار فصل العاملين بها إستناداً للحُكم
لما كانت القصة طويلة (طويييلة) فإن الشركة لم تهتم للطلب ولم تُنفذ!
تقدم المتضروين عبر محامييهم الى المحكمة العليا مطالبين بتنفيذ حكم بطلان الحلّ وبالتالي مطالبين بعودتهم
تقدمت الشركة…
بإستشكال التنفيذ
*فرُفض…..!*
ثم الطعن في القرار أمام دائرة المراجعة
*فرُفض …!*
ثم فحص مدني آخر
فرُفض أيضاً
وهكذا دواليك ثم عُرض على دائرة مكونة من خمسة قضاة فرفض ليصبح الحكم واجب التنفيذ بعد إستنفاذ كافة مراحل التقاضي
اليوم إستلم محامي المجموعة الأستاذ محمد علي التوم قبوجة الحكم الصادر قبل يومين بناءاً على طلب تقدم به عرض على لجنة من ثلاثة قضاة أجلاء من المحكمة العليا
قضى حكمهم بإلزام (سوداتل) بتنفيذ حكم المحكمة العليا السابق ببطلان الفصل وإعادة الوضع لما كان عليه قبل الفصل وصرف كافة مستحقاتهم منذ تاريخ الفصل وحتى تاريخ الحادي عشر من يوليو الماضي (تاريخ تقديم طلب المحامي)
أساتذة أجلاء من المحامين ظللنا نذكرهم على إمتداد هذه الرحلة الطويلة تولوا الملف قبل الأستاذ قبوجة و واجب ذكرهم وتحيتهم الاستاذ سراج الدين حامد والأستاذ حامد اللاّزم والأستاذ زهير عبد الله
وشكر واجب و مستحق للقضاء السوداني ونخص منهم قضاة المحكمة العليا بكل مقاماتهم السامية على حفظ هيبة الدولة
وإن كان من رسالة نختم بها فهي لسعادة الفريق أول إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة و مساعد القائد العام و رئيس مجلس إدارة (سوداتل) نقول (لسعادتو) ….
أطلبوا هذا الملف و أدفعوا به نحو التنفيذ فقد حُكم لهؤلاء الكرماء أكثر من مرة بإعادتهم للعمل ولم يُنفذ الحُكم ولا أظن أن هذا سيرضيكم أن تكون هناك مؤسسة فوق القانون وفوق الدولة مهما علا شأنها !
وحتى لا يأتي يوماً يقول فيه الناس أن (سوداتل) سمنت إبلها بحمايتكم نعيدكم سعادتكم الفريق
قصة
والقصة هي قصة
(إبل) إبن أمير المؤمنين عبد الله إبن عمر رضى الله عنهما وماذا قال الفاروق عُنر عندما رآى إبل إبنه أسمن من بقية إبل المسلمين وفي القصة عبرة و قدوة !
مبروك لمفصولي سوداتل
وتحية للقضاء
*(و أوعه من ….!*
*قبوجة*
*وناجي مصطفي*



