مقالات الظهيرة

صبرى محمد علي (العيكورة) … تداركوا نقص المعلمين قبل إستقدامهم من الخارج بالدولار !

أذكر على أيامنا بمدرسة حنتوب أوائل الثمانينيات كان ضمن طاقم الأساتذة (شوية) مدرسين أجانب منهم مصريين لمواد الفيزياء والرياضيات و فرنسيين للغة الفرنسية غير ذلك فكامل الطاقم هم سودانيون من الكفاءآت التي يُشار إليها بالبنان

 

وأعتقد كان هناك تواجد معتبر للمعلمين المصريين في كثير من الثانويات هذا بالإضافة لما كان يُعرف بالمدارس العربية التابعة للبعثة المصرية يُضاف الى ذلك أساتذة جامعة القاهرة الفرع سابقاً النيلين حالياً

 

الذي دعاني الى هذه المقدمة هو الإحجام الخطير والزهد الذي صاحب التقديم لكليات التربية هذا العام ٢٠٢٦م

 

والذي إن لم تتم معالجة رواتب و مخصصات المعلمين والمعلمات بجميع المراحل لن يتوقف هذا الزهد

 

وستجد وزارة المالية غداً نفسها مُرغمة على إيجاد بند لإستقدام معلمين من الخارج و بالدولار بالإضافة للسكن و التذاكر وبقية المُخصصات

وهذا ليس بمستبعد

 

*قُول ليّ الحاصل شنو يا أستاذ*؟

 

الحاصل (يا شيخنا)

أن العدد الذي كان مُستهدفاً للقبول بكليات التربية هذا العام ٢٠٢٦م كان (٣٢١١٠) طالب و طالبة

 

لم يتم قبول إلا (١١٥٤٤) منهم ! نعم (حداشر الف وشوية)!

 

مما يعني أن هُناك إحجام عن الإلتحاق بكليات التربية والسبب معروف و مُقدّر!

 

(مُش كده و بس)

لك أن تتخيّل أن عدد الذكور من المقبولين لهذا العام لم يتجاوز الألف و مائة ثلاثة وستون طالباً (١١٦٣)

 

بينما كان عدد الإناث من المقبولات (معلمات المستقبل) عشرة ألف وثلاثمائة واحد وثمانون طالبة (١٠٣٨١) طالبة تربية .

 

أي أن هناك أكثر من (٢٠) ألف مقعداً ما زال شاغراً !

 

*(أظن الحكاية واضحة زي عين الشمس)*

 

دولة أخرجت التعليم العام خارج ميزانيتها وإهتماماتها والذي هو بالطبع حق مجاني في كل الشرائع !

 

فلا تسأل غداً عن سبب زيادة الفاقد التربوي وكثرة

ستات الشاي و ماسحي الأورنيش والكمسنجية ولا تسأل حينئذ عن سبب إرتفاع مُعدلات الجريمة و تفشي المخدرات و البطالة

 

لماذا؟

لانك ببساطة ستكون قد أوكلت هذه المهنة الشريفة لغير أهلها من الأجانب مع إحترامنا لكل المعلمين بدول الجوار

(وما حكّ جلدك مثل ظفرك)

 

#أدركوا_مهنة_التدريس

 

 

الأحد١٨/أكتوبر/٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى