مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… رحلة الزكاة.. من جيب الغني إلى قلب الفقير!!

نظام اجتماعي متكامل وضعه الإسلام ليكون حصناً للمجتمع وسياجاً يحمي الفقير من الحاجة والعوز ويحفظ للغني ماله من الطمع والجشع.

الإسلام حين فرض الزكاة أراد أن يبني مجتمعاً متراحماً متكافلاً لا يجوع فيه فقير وبين ظهرانيه غني، مجتمعاً يسود فيه الإحساس بالآخر والشعور بالمسؤولية تجاه الغير، فالزكاة هي جسر المحبة بين القلوب وهي التي تمحو الحسد والبغضاء وتزرع الألفة والتراحم.

ولها دور عظيم في تكافل المجتمع فهي تطهر المال وتنميه، وتطهر النفس من الشح والبخل وتسد حاجة الفقير والمسكين والغارم وابن السبيل، وتفتح أبواب العمل للمحتاجين عبر تمليك وسائل الإنتاج وتحفظ كرامة الإنسان فلا يمد يده ولا يسأل الناس.

وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد من حرب ونزوح وضيق معيشي، يبرز دور ديوان الزكاة أكثر من أي وقت مضى كدرع للفقراء وسند للمحتاجين، فكم من أسرة عفيفة سترتها الزكاة وكم من مريض داوته وكم من طالب علم كفلته. فالزكاة صورة من أسمى صور التكافل الاجتماعي التي لو طبقت كما أمر الله لما بقي فقير بيننا، فهي ليست منة من الغني على الفقير بل هي حق معلوم فرضه الله في مال الأغنياء للفقراء. فلنؤدي زكاتنا بطيب نفس، ولندعم ديوان الزكاة، فبها يتراحم المجتمع وبها ينهض الوطن وينال المسلم الأجر والثواب في الدنيا والآخرة.

فالزكاة أمان للمجتمع وضمان للتكافل وطريق للجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى