(خمة نفس) عبدالوهاب السنجك يكتب : اسكتوااا هذه الأصوات!!
لعالم ينظر إلينا من باب الشفقة، الوطن يموج على صفيح ساخن، أصوات نشاذ تعلو وترتفع، اؤلئك يردوننا أن نتفكك ونتقسم لدويلات صغيرة ضعيفة نهشا لثرواتنا، انهم يأججون الصراعات و النعرات القبلية الجهوية.
فقد تصاعد الخطاب العنصري والجهوي و بات خطرا حقيقي على وحدة السودان، والأمثلة مثل رفض بعض أهالي دلقو لأبناء غرب السودان الذين يعانون ويلات الحرب مابين المليشيا المتمردة والجيش السوداني وان كان هذا الرفض مرفوض حيث الوطن للجميع، إذ يجب إسكات هذه الأصوات بقوة القانون. السودان قائم تاريخياً على تعدد إثني وثقافي كبير. لما يتحول الاختلاف إلى كراهية ورفض للآخر على أساس جهوي، سوف تنهار الثقة بين المكوناته كافة،
حقيقة هذه الحرب التي لم تقف عند حد البندقية بل فاقمت الاستقطاب الجهوي القبلي كل طرف يستخدم خطاب “نحن” و”هم” للتعبئة، وهذا يعمق الانقسام حتى على مستوى القرى والمدن.
فإن كانت حادثة دلقو بالولاية بالشمالية ليست الأولى فقد حصلت حوادث مماثلة في مناطق أخرى برفض نازحين أو مجموعات معينة. تكرارها يخلق كانتونات مغلقة ويصعّب العودة للتعايش السلمي ما بين مكونات المواطنين
ويضعف فكرة الدولة الجامعة في محيط واحد وحدود واضحة ومن هنا المواطن يحس إن انتماءه القبلي الجهوي أهم من جنسيته السودانية، وتضعف شرعية الدولة كإطار جامع لمواطنين.
ويأتي السؤال الذي سيكون صعبا هل يعني هذا أن التفكك حتمي؟ لا، لكن الخطر موجود إذا استمر الوضع بلا معالجة وتدخل قوي لاسكات ولجم اصوات النشاذ المحرضة،
وذلك بخطاب رسمي وشعبي مضاد، تقوده قيادات المجتمع،و الإدارات الأهلية، والطرق الصوفية لها دور كبير في الوقت الحساس رفضا للخطاب العنصري والتذكير بـ”السودان يسع الجميع”.
وان تعمل الجهات الرسمية من أعلى الدولة على محاسبة واسكات الذين يأخذون مما فيه السودان من وضع لا يحسد عليه تحريضا قبلي جهوي عنصري، جريمة يحاسب عليها فاعلها وفق القانون وذلك اريد بها تفكيك وحدة السودان.
فكثير من الخطابات العنصرية الجهوية تحمل الغبن والكراهية مابين المكونات احساسا بالتهميش الذي لعبت في الحكومات السابقة دورا واضحا إذ انها لم تستفيد من ثروات البلاد بل كان من همومها البقاء والتمسك بكرسي السلطة، فالحل السياسي العادل وتوزيع التنمية يقلل الاحتقان مابين مكونات المجتمع
حيث يجب على الجهات الرسمية منع نشر خطاب الكراهية والتركيز على القواسم المشتركة مابين المواطنين، ”
الخطاب الجهوي والعنصري قنبلة موقوتة” . حيث ان استمراره في هذا الوقت وضعف الدولة يمكن يوصلنا لمرحلة التفكك الفعلي أو “تفكك القلوب” حتى لو بقيت الخريطة واحدة. التاريخ بيقول دولتي “يوغسلافيا رواندا” بدأت بخطاب كراهية قبل ما تتفكك أو تنهار.
المطلوب الآن رفع صوت العقلاء من كل الجهات عاليا قولا “العدو هو الحرب والكراهية”..حتى لا يتفكك الوطن ويتمزق وهذا هو الذي يريدونه منذ أمد بعيد.
(خمة نفس)
الاستثمارات في ولاية الجزيرة “مشيت ابوالقدح ” هل يتخوف المستثمر من الوضع الذي ما نحن فيه من حرب ام ان الولاية لم ترم الكرة في ملعب المستثمرين قولا “تعالوا بس انتوا عايزين شنواا”.. لكم الإجابة..



