مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… حصر الشركات والمناجم وآبار الذهب في ولايات السودان.. خطوة لازمة لوقف الفساد وحماية ثروات البلاد

لايقطعني الشك وانا اتجول في مواقع تعدين الذهب بأن هذه الثروه الكبيره ان استخدمت بالطريقه الصحيحه فان الاقتصاد السودانى قد يتعافى في بضع أشهر. هنالك مدن واسواق في قلب الصحراء تحكي عن دوله غنية لاترهقها الخدمات الصحية ولا التعليميه ولاغيرها من خدمات أخرى بل تساهم في زيادة الدخل ورفاهية انسانها ولكن الناظر المتأمل في صحارى التعدين.

وما شهدناه من فوضى واستهتار وغياب للرقابة على المال العام، يترسخ في ذهنه أن الوقت قد حان لمبادرة وطنية جادة وحاسمة لمراقبة عمليات التنقيب عن الذهب، حتى لا يسود الفساد وتنهب ثروات البلاد أمام أعين الجميع.

تشير التقارير إلى أن نشاط الذهب ينتشر في 14 ولاية من أصل 18 ولاية، ويعمل فيه أكثر من مليوني مواطن، بينما تتسرب كميات كبيرة عبر التهريب وضعف الإشراف، الأمر الذي يستوجب وقفة قوية من الدولة وأجهزتها المختصة،

وفي هذا الإطار، لابد من تكوين لجان مركزية وولائية لحصر كل الشركات والمناجم والآبار ومواقع التعدين الأهلي، مع تحديد الجهات أو الأفراد الذين تعود عليهم العوائد المالية، حتى تكون الصورة واضحة أمام الدولة والرأي العام.

ويجب أن تشمل مهام هذه اللجان الآتي:

حصر جميع الشركات العاملة في مجال التعدين، سواء شركات الامتياز أو الشركات الصغيرة والمتوسطة.

حصر المناجم والآبار ومناطق التعدين الأهلي في كل الولايات المنتجة للذهب.

تحديد الملاك والمستفيدين الحقيقيين من هذه الشركات والمواقع. وهل يقومون بدفع ماعليهم

مراجعة الإنتاج الفعلي والعائدات المالية ومقارنتها بما يدخل خزينة الدولة.

مراجعة الصادر والتهريب ومنافذ التسويق الداخلية والخارجية.

وقد أشارت تقارير حديثة إلى وجود أكثر من مائة شركة مرخصة للبحث عن الذهب وإنتاجه، وهو رقم يستدعي المراجعة الدقيقة والشفافية الكاملة.،

اذا لابد من تشكيل لجان لحماية هذه الثروه من ايادي الخراب والفساد ويتم تشكيلها كالاتي،،

وكلاء النيابات

جهاز الأمن الاستخبارات

الشرطة

ممثلين من وزارة المعادن

ديوان المراجعة القومي

الجهات العدلية والمالية المختصة. الإعلام،.

مع ضرورة تزويد العربات بكاميرات مراقبة حديثة وأجهزة تتبع، لضمان توثيق كل التحركات داخل مناطق التعدين، ومنع أي تجاوزات أو تلاعب في الكميات المنتجة والمنقولة.

إن ذهب السودان يجب أن يكون رافعة للاقتصاد الوطني لا باباً مفتوحاً للفساد والنهب.

فالمرحلة القادمة تتطلب الحسم، والشفافية، وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل المصالح الضيقة.وكل عام وانتم بخير…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى