سوشال ميديا

البراؤون….. زئير معركة الكرامة في وجه الردي

الظهيرة – حسن الدنقلاوي:

حينما تضيق بالحرائر السبل وتستصرخ الأرض طهر أبنائها وتكشر الفتن عن انياب الغدر لتنهش جسد الوطن الغالي لا يبرز في ساحات الوغي الا من ارخصوا الأرواح في سوق الشهادة انها لحظة الحقيقة التي تتميز فيها الصفوف بين متخاز رضي بالدون وبين بطل يري في فوهة البندقية طريقا للجنان هنا حيث يختلط التكبير بقعقعة المدافع والراجمات ترسم ملامح السيادة بمداد من دم قان لا بحبر المؤائد المستديرة ٠

كتائب البراؤون سيف السودان المسلول ورايته الخفاقة برزت في معركة الكرامة كالقضاء المستعجل علي احلام الحشد التامري والبغاة فهي السيف المسلط الذي لا ينثني والراية الخفاقة التي لم تسقط لم تلن عزيمة حاديها ولم تنكسر هامة جنديها اتخذوا من البراء اسما ومن اقدامه رسما فصاروا في ليل السودان الحالك شهبا تحرق المعتدين وفي نهار الزحف ريحا صرصرا تقتلع جذور العمالة والارتزاق انهم المسيرة القاصدة نحو وجه الله والوطن لا تبتغي جزاها ولا شكورا الا عزة الأرض وصون العرض وكرامة الانسان السوداني ٠

البراؤون نموزجا فريدا في نكران الذات وحب الشهادة يجدون بالنفس إذا ضني الجواد بها والجود بالنفس أقصي غايات الجود فتقدموا الصفوف بصدور عارية الا من اليقين فكانوا اول ضارب لم يعرفوا الانسحاب تضحياتهم لم تكن مجرد أرقام في سجلات الحرب بل كانت ملاحم فداء تروي للتراب قصة حب ازلي الجندي وارضه ٠

البراؤون هم الذراع الأيمن للقوات المسلحة حينما تلاحمت عراقة العسكرية النظامية مع حرارة الروح الفدائية فشكلوا معا حائط صد منع تحطمت عليه اوهام المليشيا الإرهابية ان هذا التناغم البطولي كان ثماره امس تحرير عروس المدائن بارا المدينة التي تعرف الا حلاوة التعايش السلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى