مقالات الظهيرة

عباس حديبة يكتب… الفرطــــوق!!

الفرطوق هو سوط من قصاصات الاقمشه الاسكراب التي يرمي بها الترزي في صندوق الاسكراب.. (شوية دلاقين) حيث تنسج على هيئة سوط قصير العود بحجم كفة اليد ويزيد.. يستخدمه (الكبسوري) الرعاة في نش وهش الاغنام.. و له صوت عالٍ ومزعج ومخيف بالنسبه للقطيع..

والفرطوق نتج اسمه من الفرقعه التي يحدثها عندما يضرب به صاحب (السعيه) الأرض ملامساً سطح الأرض محدثاً صوتاً صارخ.

كما أنه لايؤذي الا بصوته القوى..

عندما نجد شخص كثير الصراخ دون فعلٍ يُطلق عليه عوام الناس فرطوق وكما يسمى في مناطق أخرى بالسودان (الدردار)..

وفي الغالب تجد (الكبسوري) اي الراعي يحمل مع الفرطووق عكاز للشدائد والفرطوق لقيادة قطيع المِعزه وارشادها لما يريد الراعي وجهتها..

إيضاً نعرج على صوت مماثل لذلك في علم الحشرات (Entomolgy).

الجندب (ابو الجندب) حشره صغيره ولكنها تحدث ضجيجاً لايقبل المقارنه مع حجمها ولكنه مراوغ وعالي الصوت لايصمد أمام اي تحدٍ أو خطر قادم نحوه..

يسمى صوت الجندب (الزقزقة) ويوجد على اليسار من الجندب غشاء ذو ​​وريد صريري سميك (ساكسفون) ، له سنون – يلعب دور القوس في (الكمنجه) .

وعلى اليمين يوجد غشاء يلعب دور الترنيم أو (الرنه) . عند الصراخ ، يهتز ابوالجندب (الرقص) ويحدث ذلك الصوت الصارخ..

هذا غير الضرر الذي يحدثه من إتلاف للمزروعات والمحاصيل المخزنه..

إيضاً في الكرازايات امثله مماثله للجنادب والفرطوق..

تجدهم أصواتهم عاليه بدون مرؤوة واحجامهم صغيره عكس ما يختلقونه من ضجيج ولكنهم لايفعلون شي.. غير فرقعة الفرطووق..

هؤلاء من ناحيه نفسيه مصنفين تصنيف (اسمعني انا فقط) وحديثهم مع الأشخاص الآخرين يصرفهم عن القيام بحوار داخلي مع أنفسهم قد يسبب لهم الكثير من الازعاج فهذا الشخص لا يريد أن يستمع إلى نفسه.

فقط يريد أن يستمع إليه الاخرين حتى يرى نفسه عملاقاً بنعرته (الكذوب) التي يجسدها له القطيع في نظرات الاجلال والتبجيل الحايره والمحفزه.

وبذلك نكون ساهمنا في صناعة (عولاق جديد).

الفرطووق لا تنتظر منه غير توجيه القطيع ونشهم وهشهم مع انه لا يصلح (لبطان) الرجال.

خرجت علينا الفراطيق في الحريه والتغيير وفراطيق السودان بخطاب تأخر موعد تسليمه للأمم المتحده بقيادة كبير الفراطيق وذلك لتحييد زيارة رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة البرهان.

ولكن كالعاده الفراطيق منذ أن الخليقه لم يوفقوا حتى عند دخول الحمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى