شــــوكة حـــوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب… وزارة الصحة ولاية سنار… معارك النجاح في مواجهة خفافيــش الظـــلام!!
*تشهد ولاية سنار في هذه الأيام معركة فاصلة وحاسمة تقودها وزارة الصحة الولائية ضد واحد من أشرس التحديات الصحية المتمثلة فى حمى الضنك وفى الوقت الذي تحشد فيه الوزارة طاقاتها وقدراتها لحماية أرواح المواطنين برهنت على علو كعبها وجاهزيتها الميدانية عبر إطلاق حزمة عمليات الرش الضبابى بالطيران مسجلةً سبقاً نوعياً واحترافياً يستحق الإشادة والتقدير في إدارة الأزمات الصحية الطارئة لذلك حزمت وزارة الصحة بولاية سنار أمرها ولم تترك مجالاً للتردد أو الانتظار ريثما تستفحل الأزمة فاندفعت بخطى ثابتة ومدروسة نحو المواجهة وكان قرار الاعتماد على الرش الضبابي الجوى خطوة استراتيجية جريئة استهدفت محاصرة البؤر الوبائية في مهدها وتقليص أعداد النواقل وكسر حلقة انتشار المرض بأسرع وقت ممكن مما أثلج صدور المواطنين الذين استبشروا خيراً بهذه اليقظة المبكرة*.
*ولكن، كالعادة في مثل هذه الظروف يبدو أن النجاح الباهر والإنجاز السريع لا يروقان لبعض النفوس المريضة والقيادات التي اعتادت العيش فى مستنقع الإخفاقات فما إن بدأت طائرات الرش تحلق في سماء الولاية مبشرة بقرب القضاء على الوباء حتى ظهرت فى الأفق غيوم المؤامرات الداخلية وبدأت أصوات وعمليات تسبيط الهمم تتسلل لعرقلة هذا المجهود الوطنى الخالص ولم تكتف تلك الجهات بالوقوف متفرجة بل امتدت أيديها لتعطيل العمل التنفيذى لشركة الرش عبر وضع العراقيل الممنهجة في الساعات المتأخرة من الليل وتحديداً بعد منتصف الليل في تناقض فج مع الإعلانات الرسمية التي أكدت انطلاق العمليات صباحاً تعكس هذه الممارسات المشبوهة رغبة جامحة في إفشال الحملة وإحراج الوزارة غير آبهين بما قد يسببه ذلك من كارثة صحية تمس حياة الإنسان السودانى البسيط*.
*كشفت كواليس تلك الليلة الداكنة عن شبكة اتصالات ليلية مكثفة ومشروطة دارت حول مساومة بائسة مرتبطة بدفع المبالغ المليارية وتكشف هذه التحركات عن تقاطعات مريبة بين شركة الرش وبين قيادات نافذة لم يرق لها أن ينجح القطاع الصحي بمعزل عن وصايتهم أو مصالحهم الضيقة في محاولة واضحة لتحويل المأساة الإنسانية إلى سوق للمصالح والمكاسب الخاصة والمتأمل فى ملابسات تلك الليلة يدرك بوضوح خيوط اللعبة ومكمن الوجع فعلاقة شركة الرش ببعض تلك القيادات النافذة التى أزعجها نجاح الحملة تفضح صراعاً خفياً بين الإرادة المؤسسية الراغبة في تقديم الخدمة وبين مراكز القوى التى تخشى على نفوذها لقد بات واضحاً أن البعض يتعامل مع الأزمات الصحية باعتبارها غنائم فإذا نجحت الوزارة وحدها انهار احتكارهم للمشهد*.
*ولو لا التدخل الحاسم والفورى للجهات العليا فى حكومة والولاية لكانت كارثة حقيقية قد وقعت ولكادت عمليات الرش أن تئد في مهدها بفعل مؤامرات الليل هذا التدخل في التوقيت المناسب أعاد الأمور إلى نصابها الصحيح وأكد أن الدولة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تخريب الجهود الصحية لتستمر الطائرات فى أداء مهمتها رغم أنف العابثين وعلى صعيد ذي صلة يمكن القول إن المبالغ المقدرة بـ الـ 90 قد تم تصديقها بالفعل لتسيير العمليات ودعم الجهود الوقائية ورغم محاولات عرقلة صرفها أو توجيهها لأغراض أخرى إلا أن إصرار المخلصين فى وزارة الصحة على إنفاذ القانون واللوائح ضمن استمرارية العمليات دون انقطاع معززين بالتغطية المالية اللازمة لضمان استدامة الرش االجوى*.
نـــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إن ما حدث يؤكد مجدداً القاعدة الثابتة التي تسير عليها تلك القيادات فهم باختصار شديد أعداء النجاح وملوك الفشل فى كل ما وكل إليهم من أعمال فالتاريخ الإدارى لهؤلاء يشهد بسجّل حافل بالإخفاقات وتعطيل المشاريع التنموية والخدمية وكأن نجاح الآخرين يشكل تهديداً وجودياً لهم مما يجعلهم يسعون دوماً لتعميم نموذج الفشل الذى يبرعون فيه*.
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*تستحق وزارة الصحة ولاية سنار وقفة إجلال واحترام على صمودها في وجه هذه العواصف ونجاحها في حماية مواطنيها رغم كيد الكائدين إن المعركة ضد الأمراض وضد عقليات الإحباط متواصلة ولن يصح إلا الصحيح فالتاريخ يكتب بحروف من نور أسماء من عملوا بصدق لإغاثة الناس بينما يلف النسيان والعار كل من حاولوا المتاجرة بصحة الأبرياء من خلف الكواليس*.
yassir.mahmoud71@gmail.com



