سلوى أحمد موية تكتب… المخدرات حرب باردة تدمر الشباب!!

لم تعد الحروب تُخاض بالسلاح وحده فهناك حرب باردة صامتة تتسلل إلى بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا دون دويٍّ ولا دخان حربٌ سلاحها حبةٌ اوحقنةٌ اوجرعةٌ وضحيتها هي زهرة المجتمع وطاقته *الشباب* إنها حرب المخدرات التي لا تقتل الجسد فحسب بل تسرق العقل والمستقبل وتدمر أسرةً بأكملها.
المخدرات من أكبر التحديات التي تواجه المجتمع حيث يكون الشاب أكثر عرضة لتجربتها والتعرض لأضرارها ومن الآثار الشائعة لتعاطي المخدرات على الشباب أنها تسبب تأثيرات سلبية على الصحة العامة بما في ذلك الأضرار التي تلحق بالجهاز العصبي والمخ والأعضاء الحيوية الأخرى، مما يؤثر على النمو والتطور الصحي الطبيعي. وتتسبب المخدرات في حدوث تغيرات نفسية واضطرابات عاطفية لدى الشباب، مثل القلق والاكتئاب والهلوسة وفقدان الاتصال بالواقع.
كما يؤثر تعاطي المخدرات سلبًا على أداء الشباب في المدارس مما يؤدي إلى انخفاض مستوى التركيز والانخراط في سلوك غير ملائم أثناء الدراسة كما يؤدي تعاطي المخدرات إلى انعزال الشباب عن الأصدقاء والعائلة وفقدان الدعم الاجتماعي والانخراط في مشاكل اجتماعية أخرى.ومن الناحية الاقتصادية فإنه يحتاج إلى تكاليف مالية كبيرة قد تزيد من أعباء الأسرة والمجتمع وقد يؤدي تعاطي المخدرات المستمر إلى الإدمان الجسدي والنفسي، مما يجعل الشباب متعطشين لتجربتها بشكل متكرر. ظهرت في الآونة الأخيرة أنواع من المخدرات أكثر خطورة مثل الآيس (مخدر الشيطان) والكريستال ميث والشبو وهذا من أخطر الأنواع التي تنتشر حاليًا في الجامعات والمدارس لأنه رخيص الثمن ويمكن إخفاؤه وجرعة واحدة يمكنها أن تُدخلك في الإدمان والسهر لأيام متواصلة مع تخيُّل أشياء غير موجودة ويشك في أقرب الناس إليه وخلال شهور بسيطة يدمر الأسنان والجلد ويتلف خلايا المخ ويحوّل المتعاطي إلى شخص عدواني مما يسهم في انتشار الجريمة بشكل كبير.كما انتشرت ظاهرة الحقن بالمخدرات الخطيرة مثل الهيروين والحقن المخلوطة بمواد كيميائية مجهولة الشيء الذي يسهم في انتقال الأمراض كالإيدز والتهاب الكبد الوبائي، وإدمان الآيس قوي جدًا فإذا لم يجده المدمن دخل في حالة من الهياج وحكة الجلد والاستفراغ وعدم القدرة على النهوض والسير احيانآ ونهايته في الغالب جرعة زائدة وموت مفاجئ.
وهناك حبوب الكبتاغون والترامادول يبيعها ضعاف النفوس للطلاب على أساس أنها تساعد على التركيز واستيعاب الدروس لكنها تدمر الجهاز العصبي وتسبب فشلآ كلويآ حادآوفشلآ في القلب. ومع ضغوط الحرب والنزوح والفراغ والسيولة الأمنية أصبح كثير من الشباب عرضة للإدمان لهذا علينا أن ننتبه لكثير من الاعراض كالسهر الشديد المفاجئ أو النوم الكثير واحمرار العيون واتساع الحدقة فقدان الوزن السريع وتسوس الأسنان وطلب المال بإلحاح دون حاجة والكذب المستمر والعدوانية والشك جميعها أعراض لإدمان المخدرات.
وعلينا كمجتمع توعية الشباب والوقاية من المخدرات وتقديم الدعم والمساعدة المناسبة لهم لمواجهة ضغوط المجتمع وتطلعاتهم وتشجيعهم على اتخاذ قرارات صحية وسليمة بخصوص التعامل مع المخدرات واعتبارها سمًا قاتلآ ومدمرآ كما يجب توفير بيئة صحية ومجتمعية مشجعة لتطوير مهارات الشباب بشكل إيجابي والاستفادة من طاقاتهم فيما يخدم المجتمع والدولة.



