زواج الدباب عبد الرحيم ولد الشيخابي…شكراً جزيلاً اللواء الركن ياسر بلة قائد الفرقة الثالثة

الظهيرة – د. ياسر عثمان أبو عمار:
ليست مناسبات الزواج في مجتمعنا السوداني مجرد أفراح عابرة فقط، بل هي محطات للتواصل الاجتماعي، وتجديد أواصر المحبة، وتأكيد معاني الوفاء والتكافل.
وحين تجتمع فرحة الأهل والأحباب مع حضور القيادات التي تحمل هموم الوطن، فإن المناسبة تكتسب أبعاداً تتجاوز الفرح إلى تقدير المواقف واستذكار المآثر.
في أجواء عامرة بالبهجة والاعتزاز، احتفت منطقة الشيخاب بزواج ابننا عبد الرحيم عبدالله، المادح والدباب، ولد أبونا الشيخ عبدالله الشيخابي رئيس المقاومة الشعبية قطاع الشيخاب، في مناسبة اجتماعية عزيزة جمعت الأهل والأصدقاء ورفاق الدرب، وجسّدت أصالة المجتمع السوداني الذي يفتح أبوابه للفرح، ويحفظ لأهل المواقف مكانتهم في القلوب.
زواج الدبّاب الذي جمّع رجالات الإدارة الأهلية وشيوخ الطرق الصوفية وأهل القرآن من كل السودان كان ملتقى تشرّفنا به وزادنا فخراً، ولكن اللافت فيه (عندنا) زيارة (ناس الديش). ومكانتهم في وجدان الشعب السوداني. و(الرابطنا بيهو الجيش لا منصب ولا مرتّب).
وقد شرّف المناسبة بالحضور سعادة اللواء الركن ياسر بلة، قائد الفرقة الثالثة، يرافقه أركان حربه، ورئيس شعبة العمليات، ورئيس شعبة الإمداد، ورئيس شعبة الإدارة، ورئيس شعبة الاستخبارات، إلى جانب العميد الهيثم الأمين قائد المقاومة الشعبية بالمحلية، والعقيد جبريل عوض، وعدد من رؤساء المقاومة الشعبية بمحلية شندي، من بينهم الأخ حامد البشير والأخ ود الأسد، وآخرون نعتز بحضورهم، ونسأل الله أن يذكرهم في الملأ الأعلى، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه للوطن والمجتمع.
ورغم أن المناسبة كانت زواجاً وفرحاً اجتماعياً، فإن روح المقاومة ظلت حاضرة، وكان لـ (الميري) وقاره وهيبته ورمزيته، في مشهد يعكس تلاحم المجتمع مع أبنائه الذين يحملون مسؤولية الدفاع عن الأرض وصون الكرامة.
فالفرح في أوقات الشدة ليس انفصالاً عن هموم الوطن، بل رسالة بأن الحياة تستمر، وأن الروابط الاجتماعية تزداد قوة في مواجهة المحن، ولا يعرف ذلك إلا (أخيار الرجال).
وباسم أهلنا في الشيخاب نقول لسعادة اللواء الركن ياسر بلة، شكراً جزيلاً على هذه الزيارة الكريمة، وعلى ما حملته من تقدير ووفاء لأهل الشيخاب. وهذه هي الزيارة الثانية لمنطقتنا، وهي محل اعتزاز وتقدير، وتعكس معرفة بما قدمه أبناء المنطقة في بدايات الحرب، وما بذلوه من جهد وتضحيات في سبيل الوطن، وتكشف معدن الرجل الكبير مقاماً وخُلقاً.
إن كلماتكم ومواقفكم ليست غريبة على أهل يعرفون قدر الرجال، فالرجال لا تُعرف معادنهم إلا عند الشدائد، ولا يُقدَّر العطاء حق قدره إلا ممن خبر المواقف وعاش تفاصيلها.
ونحن في الشيخاب نذكر لكم أدواركم البطولية حين كنتم قائداً للسيطرة في بدايات الحرب، وما بذلتموه من جهد وعمل متواصل في دعم المقاومة والمستنفرين، وهو عطاء نعتز به ونقدّره. كما نحيّي ما تواصل من مسؤولياتكم بعد تولي قيادة الفرقة الثالثة، سائلين الله لكم التوفيق والسداد في أداء الأمانة.
وما أصدق أن يقال في أمثالكم إنهم سليلوا الأكارم، وأحفاد رجال يصغي إليهم التاريخ حين يتحدثون بالحق وبه يعدلون. فالتقدير هنا ليس مجاملة، بل شهادة وفاء لمواقف يذكرها الناس ويحتفظون بها في وجدانهم ويخلدها التاريخ وتذكرها الأجيال.
وإننا إذ نكتب شاكرين ومقدرين، نجدد عهدنا بالاصطفاف خلف الفرقة الثالثة وقيادتها، من كبيرنا (قدر) شيخ الحلة إلى أصغر شاب قادر على حمل السلاح، مؤكدين اعتزازنا بكل جهد مخلص يخدم الوطن ويحفظ أمنه وكرامة أهله، وخلف الكلس (ضو القبيلة) والفارس (مقتع الكاشفات) وعهدنا الموثوق بدماء الشهداء (كان ما لقيتنا قدامك ما تكوسنا وراك)، وخلف ممن هم مثلك (رجالة وقيادة) يكون لـ (الدواس) قيمته النبيلة ولـ (التعمير والبناء) غاياته السامية.
شكراً سعادة اللواء الركن ياسر بلة، وشكراً لكل من شاركنا فرحة زواج الدباب ولد الشيخابي. وبمثلكم يحق لنا أن نحتفي، وأن نرفع رايات الوفاء والتقدير، فأنتم أهل لذلك وزيادة. وبمثلكم يحق الاحتفاء ويجب الشكر. و(ياها المحريّة فيك) .. و(الفيهو طيب بنشمّة).
ونسأل الله أن يديم الأفراح على ديارنا، وأن يحفظ أهل السودان، ويجمع كلمتهم على الخير والسلام.



