د. محمد عبد الله كوكو يكتب… التوبة لا تسقط الحق الخاص!!
جميل أن يستسلم المتمردون واستسلامهم وتسليم أنفسهم قبل التمكن منهم يسقط الحق العام
لكنه لا يسقط الحق الخاص ابدا…..
و بناءً على الأحكام الفقهية المستمدة من القرآن الكريم (سورة المائدة) وآراء الفقهاء، فإن حكم المحاربين الذين يسلمون قبل القدرة عليهم ينقسم إلى شقين: إسقاط “الحق العام” (حد الحرابة)، وبقاء “الحق الخاص” (حقوق الآدميين من دماء وأموال).
حكم الذين سلموا من المحاربين (التائبون قبل القدرة):
سقوط حد الحرابة: إذا تاب المحاربون (ألقوا السلاح وسلموا أنفسهم) قبل أن يتمكن الإمام أو السلطة منهم، سقط عنهم حد الحرابة (القتل، الصلب، قطع الأيدي والأرجل).
الدليل: قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 34].
شرط التوبة: أن تكون التوبة قبل القدرة عليهم؛ فلو قُدر عليهم قبل التوبة فلا تسقط عنهم العقوبة.
هل يسقط الحق الخاص (حقوق الآدميين)؟
لا، لا يسقط الحق الخاص بالتوبة عند جمهور الفقهاء، ويبقى مطالباً به المحارب التائب، وتفصيله كالاتي:
في الدماء: إذا قتل المحارب نفساً، فلا تسقط التوبة القصاص، ويحق لأولياء الدم المطالبة بدمه، ولا يسقط إلا بعفوهم.
في الأموال: إذا أخذ المحارب أموالاً، فإنهم يغرمون ما أخذوه (ضمان الأموال).
في الأعراض: ما يترتب عليه حق للغير فلا يسقط بالتوبة.
الخلاصة: توبة المحاربين قبل القدرة عليهم ترفع عنهم حد الله (الحق العام/عقوبة الحرابة) لحقن دمائهم، ولكنها لا تضيع حقوق الآدميين من دماء أو أموال، او اعراض بل يضمنونها.



