مقالات الظهيرة

د. مجدي النضيف يكتب…. رسالة الي الوالي!!

ليست مثل رسالة عادل امام في الفيلم الذي يحمل نفس رسالتي وان تشابهت الكهوف والمردة والجن واختلفوا في انهم سودانيين.

تتزاحم الرسائل مجهولة المصدر عن اقالة والي الجزيرة وماتنفك كل مرة تعاود الكرة ذات الرسائل علها تحمل اماني مدفونة في اعماق مطلقها ليتلقفها البعض بين مؤيد ومعارض ومرتاح ومنبسط الاسارير وكأن الايام تمد له فترة حكمه عله يلامس احتياجات المواطن الفعلية الضرورية والملحة.

السواد الاعظم من الشعب السوداني يعاني منذ فجر الاستقلال لتوفير اساسيات الحياة من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وتوفير علاج الملاريا والضغط والسكري لكن مازاد علي انسان ودمدني والجزيرة عامة قطوعات الكهرباء المزمنة التي يحتفل بعودتها الكبار قبل الصغار بالبشر والسعادة .

واطلاق صافرات الفرح والتصفيف رغم ظروف البؤس وقسوة الحياة الطاحنة التي اعدمت اي احساس بالسرور عدا عودة الكهرباء المستقرة في كل الولايات عدا الجزيرة المنكوبة.

لايهم عامة الناس وهم احمد وحاج احمد واسرهم وهم الاغلبية المنهوكة طوال ساعات الكد النهارية لتوفير لقمة العيش في ظل الارتفاع الجنوني للاسعار وعدم توفر المرتبات وكساد الاسواق والمهن الحرة، لايهمهم من يكون الوالي.

ولا اسمه ولا لونه ولا طوله ولاعرضه لكن يهمهم من يزيح جبال النفايات عن سوق المدن وشوارع الاحياء يهمهم من يدفع لهم مرتباتهم التي لهم فيها اجر المناولة لسيد البيت .

وسيد اللبن وسيد الخضار وللاجارات مقالات اخري حول فساد النفس الامارة بالجشع وتجارة الازمات في زمن الحرب، مايهم المواطن المغلوب علي امره تنظيم الاسواق حتي يتمكن من شراء احتياجاته البسيطه وهو آمن علي نفسه وعرضه وماتبقي له من ماله.

لايعنيه من الوالي لكن يهمه الوصول لمكان عمله دون تأخير ولاخوف من التكدس المريع للسيارات والشوارع التي اصبحت مثل اطباق البيض ما ان تخرج من حفرة حتي تقع في اختها.

لايهم المواطن المطحون من هو الوالي السابق او الحالي او القادم بقدر احتياجه للامن والامان وتوفر الخدمات الصحيه والعلاج ولقمة العيش، وكاد اليأس يعصف بالجميع في انتظار الذي لن يأتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى