مقالات الظهيرة

(خمة نفس) عبدالوهاب السنجك يكتب: التبول فوق رؤوس الشعوب!!

المشهد:

ضل الضحى تحت نيمة الحِلّة. حاج سيداحمد وحاج أحمد في مناقرة عمرها 50 سنة.

 

حاج سيداحمد: يهبش سبحتو:

والله يا حاج أحمد الزول كان ما بقى عندو كلمة واحدة زي الرجال، أحسن يقعد في بيتو مع الحريم. مش كل يوم بي راي؟ أمس تقول السوق نازل، الليلة تقول طالع!

 

حاج أحمد:

يعدل عِمّتو ويضحك:

الكلمة الواحدة خليتها ليك. انت من يومك تقول “أنا صاح والبلد كلها غلط”. حتى المطرة كان صبت في غير موسمها بتقول “دي مؤامرة ضدي”.

 

“الشفع اتلمو يتفرجو. فجأة تدخل الحاجة نفيسة شايلة جردل اللبن”

 

الحاجة نفيسة:

تهز راسها:

هوي يا الحاجّين، 50 سنة بتتغالطو “الديك قبل البيضة ولا البيضة قبل الديك”. هسع الديك مات، والبيضة فقعت، وانتو لسه صوتكم جايب آخر الحلة.

 

حاج سيداحمد:

يا حاجة نفيسة ما تدخلي، الكلام دا كلام رجال.

 

الحاجة نفيسة:. تضرب كف بكف:

رجال؟ واحد باع عنزاتو عشان يشتري رادي يسمع الأخبار، والتاني باع الرادي عشان يشتري عنز. وفي النهاية الاتنين قاعدين تحت النيمة دي منتظرين منو يجيب ليكم خبر السوق. لو كنتو اشتغلتو زي النسوان، كان هسع بقيتو زي اولاد الفحل لواري وفحم.

 

حاج أحمد:

يا حاجة استغفري، نحن صديقين من زمن الإنجليز!

 

الحاجة نفيسة:

وهي تمشي:

أي صديقين لدودين، زي العقرب والنمل. ما بتتلاقو إلا عشان تلدغو بعض. الله يجازي شيطانكم، خليتوني كبيت اللبن في الواطة اتكشح من فصاحتكم.

 

حاج سيداحمد:

يعاين للبن المسكوب:

اسمعي، اللبن الكبيتيهو دا ذنبك براك، نحنا مالنا؟

 

الحاجة نفيسة:

تقيف الف احمر:

ذنبي؟ ذنبكم انتو والحكومة. انتو تتشاكلو والحكومة تبول فوق راسنا، والإعلام يجي يقول: “دي ما مطرة سااااكت، دي بركة من السماء”.

 

حاج أحمد ينقز:

هسع الجاب سيرة الحكومة شنو؟ نحن بنتكلم في السوق.

 

الحاجة نفيسة:

ياتو سوق؟ الواقف ليهو شهر عشان “الإصلاحات”؟ ياهو ذاتو. يبولوا فوق راس الشعب من فوقع، كدي اسمعوا الزول البتكلم في الرادي: “المواطن الكريم، هذه أمطار خير وبركة” وليس كما يدعي مروجوا الإشاعات وسوف يتقلب الطقس، نحذركم ثم نحذركم من تبادل جملة “الحكومات تتبول على رؤوس الشعوب”

 

حاج سيداحمد.. يعاين للسماء:

والله كلامك حار، لكن فيهو ريحة الحقيقة. أنا أمبارح الواطة دي بلّت هدومي، سمعت الرادي قالوا “زخات خفيفة متفرقة”. خفيفة شنو؟ دا كان بول رسمي وشعبي.

 

الحاجة نفيسة..

ترفع الجردل الفاضي:

شفتو؟ حتى اللبن قالو لي “سوء تخزين من المواطن”. يعني هم يبولوا، ونحن نغسل. هم يغلطوا، ونحن نستغفر. ويطلع مذيع لابس كرفتة: “لا يوجد بول، وإنما هي مطرة سااااكت، والشعب فاهم غلط”.

 

حاج أحمد..

يسكت، بعدين يضحك غصباً عنو:

استغفر الله، والله يا حاج سيداحمد، المرة دي غلبتنا. خمسين سنة بنتكاشح، وفي النهاية طلع البول نازل فوق راسنا نحنا الاتنين.

 

حاج سيداحمد.َ.

يمد يدو يصافحو:

خلاص يا خوي، من الليلة العدو واحد. نخلي الديك والبيضة، ونبقى نشوف صرفة مع الزول الماسك الخرطوش فوق رأسا داا

 

الحاجة نفيسة..

تضحك وتديهم ضهرها:

أخيراً فهمتو؟ بعد خمسين سنة؟ قومو شوفو ليكم شغلة تنفع. وأنا ماشة أجيب لبن تاني، كان الله هون وما بقت “مطرة سااااكت”.

 

حاج سيداحمد:

قالت مطرة ساااااكت. قالت مطرة. دييل ما بلو الشعوب بل، واخر حاجة هي “خمة نفس” وكتمة كمان.!

 

(خمة نفس)

ظاهرة التراشق بالكلمات والاتهامات ما بين الصحفيين على شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها، وضع غير مقبول وليس في مصلحة أي طرف من الأطراف. غياب الاتحاد أو النقابة شكل فراغاً واضحاً مما أثر على ضبط إيقاع العمل الصحفي بعد الحرب. إلى متى نظل على هذه الحالة؟!

 

(خمة نفس)

شعب واحد، جيش واحد.

“الشعب المسلح لن يهزم”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى